Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

الصور المتداولة لافتراش شوارع عدن مولدة بالذكاء الاصطناعي

الصور المتداولة لافتراش شوارع عدن مولدة بالذكاء الاصطناعي
sidq

The Author

sidq

❌ تداولت حسابات ومواقع إخبارية، أغلبها محسوب على الانتقالي، صورتين على أنّهما تُظهران أشخاصًا يفترشون شوارع مدينة عدن، حيث أُرفقت تلك الصورتين بالحديث عن دعوات إلى وقفة احتجاجية من خلال الخروج والنوم في شوارع عدن، احتجاجًا على الانقطاعات في التيار الكهربائي، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة ارتفاعًا في درجات الحرارة.

✅ الحقيقة: الصورتان المتداولتان جرى تعديلهما بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال استخدام صور نُشرت في أعوام سابقة، لا علاقة لها بنوم الناس في شوارع مدينة عدن بسبب الحرّ، أو بوقفة احتجاجية حالية في المدينة.

◼️ أظهر فحص الصورتين، بواسطة أدوات مخصصة لكشف الصور المولَّدة بالذكاء، نتائج إيجابية حول تدخل الذكاء في إنتاجهما، ما يُعزّز كونهما لا تُمثُّلان مشاهد حقيقية التُقطت على أرض الواقع. 💡السياق: جاء تداول هاتين الصورتين بالتزامن مع دعوات أطلقها ناشطون ومتفاعلون في مدينة عدن للخروج والنوم في الشوارع، مساء 7 يونيو/حزيران 2026، كخطوة احتجاجية رمزية على أزمة الكهرباء، في ظل انقطاعات للتيار الكهربائي، وارتفاع درجات الحرارة في المدينة التي وصلت إلى 38 درجة خلال يومي 7-8 يونيو/حزيران 2026. وقد استجاب عدد من المواطنين لتلك الدعوات وخرجوا للنوم وافتراش شوارع رئيسية في المدينة، حيث أظهرت توثيقات حقيقية أخرى تلك اللحظات. وقد استغل ناشرو الصورتين هذا السياق لتقديم تلك الصور لتعزيز تغطيتهم لتلك الدعوات، أو على أنّها تُوثِّق بالفعل خروج المواطنين للشوارع. السلطة المحلية في عدن كانت قد عقدت اجتماعًا، يوم 4 يونيو/حزيران 2026، لمناقشة أزمة الكهرباء، والوقوف على الاقتراحات لوضع حلول للمشكلة. فيما دَعتْ تيارات وشخصيات سياسية الحكومة اليمنية إلى اتخاذ إجراءات وخطوات سريعة وعاجلة لمواجهة المشكلة، بما في ذلك استئجار محطات توليد عائمة، أو العمل على إصلاح وتشغيل شركة مصافي عدن، لإعادة تأهيل محطة الكهرباء الخاصة بها والبدء في تشغيلها.

🔍كيف تحققنا؟ أولًا: الفحص البصري للصورتين أجرينا فحصًا بصريًا للصورتين، وأظهر وجود عدد من المؤشرات المرتبطة عادةً بالصور التي استخدم الذكاء الاصطناعي في إنتاجها، من بينها: تشوهات في تفاصيل الأجسام البشرية، خصوصًا في الأطراف والأيدي. تفاصيل غير طبيعية في الوجوه والملابس والأغطية. اندماج بعض العناصر مع محيطها بطريقة غير واقعية. ثانيًا: الفحص التقني خضعت الصورتان لتحليل عبر أدوات متخصصة في كشف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، وأظهرت النتائج مؤشرات قوية على تدخل الذكاء في إنتاج الصورتين. ثالثًا: البحث في المصادر المفتوحة - البحث العكسي عن صور جرى التعديل عليها، إلا أنّه لم يكشف عنها، فلجأ الفريق إلى استخدام البحث اليدوي من خلال الكلمات المفتاحية مثل: (شوارع، عدن، المعلا)، وقد قاد الفريق إلى صور جرى تعديلها، نُشرت إحداها على موقع إخباري في أغسطس/آب 2019. - البحث في المصادر المفتوحة، بما في ذلك التغطيات الإخبارية المحلية والمنشورات المرتبطة بالدعوات الاحتجاجية في عدن، لفهم أكثر للسياق. إضافة إلى البحث عن حالات حقيقية خرج فيها أشخاص للنوم بالعراء في عدن، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانقطاعات الكهرباء.

- اطّلع الفريق على المصادر الحكومية الرسمية، بما في ذلك وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، والتلفزيون اليمني، وموقع رئاسة الوزراء، ووزارة الكهرباء، ومنصات السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء في عدن، لرصد ما نُشر من تقارير وبيانات وأخبار رسمية بشأن أزمة انقطاع التيار الكهربائي في المدينة، والإجراءات المعلنة والوعود الحكومية لمعالجة المشكلة. كما راجع الفريق الموقع الإلكتروني والحسابات الرسمية للهيئة العامة للأرصاد الجوية لمعرفة درجات الحرارة المسجلة في عدن خلال الفترة الحالية.