Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

ناشط يحرض على المكون الكردي ويبرر الاعتداء على ممتلكات المدنيين

ناشط يحرض على المكون الكردي ويبرر الاعتداء على ممتلكات المدنيين
true_platform

The Author

true_platform

نشر الناشط "أحمد عليطو أبو عرب"، أمس السبت، مقطع فيديو يظهر فيه وهو يحرض على الكرد السوريين مستخدماً تعبير "الملاحدة الأكراد"، خلال استعراضه حادثة يجري فيها إهانة العلم الكردي(علم إقليم كردستان العراق) في سياق التوترات التي شهدها ريف حلب الشمالي تزامناً مع احتفالات عيد النوروز في 21 آذار/ مارس 2026.

ويظهر في المقطع مدنيون يتفرجون على سيارات تمر فوق علم ممدود وسط الشارع (علم إقليم كردستان العراق)، حيث برر "عليطو" هذا الفعل وأعمال التخريب التي طالت سيارات مدنية بأنها رد فعل على واقعة إنزال العلم السوري في مدينة كوباني/عين العرب.

وقال عليطو بلغة بيضاء: "من شان ينبسط هذا القنديلي في عين العرب وينزل عالم الدولة السورية (0:06) الذي يمثل الأرض ويمثل الشعب. (0:09) اليوم أبناء الشمال السوري، أبناء ريف حلب الشمالي. تم قطع طريق غازي عنتاب (0:15) وتوقيف السيارات التابعة لميليشيات قسد الإرهابية (0:21) التي اعتبرناها اندمجت مع الدولة السورية. (0:24) اليوم تم الاندماج بشكل لا يوجد أجمل منه(0:29) تم تكسير سياراتهم وتطبيق سياراتهم (0:33) ومعايدتهم بعيد النوروز بطريقة حلوة. (0:37) طبعا، كما ترون هنا، الدعس بشكل جميل على هذا العلم. (0:45) هذا العلم لا يجب أن يرتفع في سوريا".

وأضاف الناشط: "(0:49) العلم الذي يجب أن يرتفع في سوريا هو العلم السوري (0:52) الذي يمثل الشعب ويمثل الأرض. (0:54) أما هذا علم الانفصاليين. (0:56) هذا ليس علم سوريا. (0:57) هذا علم الانفصاليين. (1:01) هذا علم الملاحدة الأكراد (1:06) على المعنيين، متابعة الموضوع بشكل أسرع (1:10) لأن الشعب فاير(غاضب).(1:13) الشعب فائر خالص(غاضب بشدة). (1:18) السلام عليكم".

الإجراء:

أجرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، تحليلاً لمحتوى الفيديو استناداً للقوانين والنصوص التشريعية السورية والدولية المتعلقة بتحديد وتجريم خطاب الكراهية، وتبين أن  المحتوى يتضمن خطاب كراهية صريح.

نتائج تحليل المحتوى استناداً للمعايير الدولية: 

- أطلق عليطو حكماً بحق مكون سوري بأكمله بوصف أبناءه بـ"الملاحدة"، ما قد يساهم في تجريد مجموعة عرقية من إنسانيتها، إضافة إلى ربط معتقداتها بالإلحاد لشرعنة الاعتداء عليها، ما يندرج ضمن التعميم والوصم الديني والقومي، استناداً إلى "استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب كراهية".

- تضمن الفيديو اعترافاً صريحاً ومباركة لأعمال تخريب واعتداء طالت ممتلكات مدنيين عزل (تكسير السيارات)، ما يندرج ضمن "التحريض الصريح على العنف"، استناداً إلى "استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب كراهية".

- تضمن الفيديو إهانة لرمز قومي؛ من خلال "الدعس" على علم يمثل هوية ثقافية وتصوير ذلك كفعل "جميل" ما يندرج ضمن "التحقير والإهانة"، استناداً إلى "استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب كراهية".

- يخالف المحتوى المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر أي "دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف".

- بتحليل المحتوى وفقاً لمعايير خطة عمل الرباط، التي تتبناها الأمم المتحدة لتحديد خطاب الكراهية الواجب تجريمه، تبين أن معظم المعايير الستة الواردة في هذه الخطة تنطبق على الخطاب المذكور، وذلك على النحو التالي:

1- السياق: توقيت حساس جداً (عيد النوروز + مرحلة دمج عسكري حرجة)، مما قد يساهم مثل هذا الخطاب في توسيع نطاق النزاع.

2- المتحدث: ناشط مؤثر ذو وصول واسع (لديه 133 ألف متابع وحاز محتواه على أكثر من 19 ألف إعجاب ومئات المشاركات)، مما قد يمنحه قدرة عالية على التأثير.

3- النية: توحي اللغة المثيرة المستخدمة والنبرة الحادة بوجود نية على التحريض والانتقام الجماعي بدلاً من المطالبة بالمحاسبة القانونية للفرد المتسبب بالمشكلة.

4- المحتوى: صريح في الدعوة للاعتداء المادي واللفظي.

5- المدى: انتشار واسع وسريع يزيد من احتمالية وقوع حوادث اعتداء مماثلة في مناطق أخرى.

6- الاحتمالية: خطر وقوع العنف "وشيك وحقيقي" بناءً على شهادات الاعتداء على السيارات والمدنيين التي ترافقت مع الفيديو، وتداول مقاطع أخرى مماثلة تضمنت اعتداءات على مدنيين بالضرب والإهانة.

- يخالف محتوى الفيديو المادة الرابعة من مدونة قواعد السلوك المهني والأخلاقي للإعلام السوري التي تلزم الإعلامي والناشط بالامتناع عن نشر أي محتوى يحرض على العنف أو التمييز على أساس العرق أو الدين.

نتائج تحليل المحتوى استناداً لقوانين التشريعية والمهنية السورية

- يقع هذا الخطاب تحت طائلة التجريم وفق المواد 307 و308 من قانون العقوبات السوري والتي تجرم "كل فعل أو كتابة أو خطاب يهدف إلى إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة"، وتصل عقوبتها إلى الاعتقال المؤقت.

- يخالف المحتوى المادة السابعة من الإعلان الدستوري التي تلزم الدولة بـ"تحقيق التعايش والاستقرار المجتمعي وتحفظ السلم الأهلي وتمنع أشكال الفتنة والانقسام وإثارة النعرات والتحريض على العنف".

خلاصة:

- بالنظر إلى تضمن المحتوى دعوة صريحة للاعتداء المادي، وانتشاره الواسع في سياق أمني حساس، واستغلال المتحدث لنفوذه الرقمي في التحريض على الانتقام؛ فإن احتمالية تحوّل هذا الخطاب إلى عنف وشيك وملموس تجعل منه خطاب كراهية مكتمل الأركان، يستوجب التجريم القانوني.

- يخالف المحتوى المقصود مدونة قواعد السلوك المهني والأخلاقي للإعلام السوري وقانون العقوبات والإعلان الدستوري السوري.

- تستوجب المسؤولية أن تتخذ الجهات السورية الرسمية تدابير قانونية فورية للحد من انتشار هذا الخطاب إلى جانب إدانته مع مختلف الفعاليات الثقافية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني.

 خلفية:

يأتي انتشار الفيديو السابق بعدما أقدم شاب أول أمس على أنزال العلم السوري خلال احتفالية لعيد النوروز في ريف مدينة كوباني، خرج على إثره سوريون في مختلف المناطق إلى الشوارع في وقفات احتجاجية طالبت بمحاسبة الفاعل، لكن التداعيات تطورت إلى اعتداءات طالت محتفلين بعيد النوروز في عفرين، كما تناقلت منصات التواصل مشاهد لأشخاص يقومون بحرق العلم الكردي أو مده وسط الشارع وجعل السيارات تمر عليه.

وفي حين استنكر عدد من قيادات قسد والإدارة الذاتية حادثة أنزال العلم السوري، قال سيبان حمو معاون وزير الدفاع في المنطقة الشرقية في حسابه على إكس،: “بسبب حادثة فردية تعرض الشعب الكردي في حلب و بعض نواحيها الى الضرب والاهانة حيث تبين ان البعض ينتظر مثل هذه الاحداث الفردية ليقوموا ببث الفتنة بين مكونات الشعب السوري لذلك ندعو الوطنيين إلى التهدئة والالتزام بالروح الوطنية، وعدم الانجرار إلى الفتنة”.

وأضاف حمو: “سيتم محاسبة كل من قام بإهانة العلم السوري أو تعدى على الكرد ورموزهم نؤكد أن القانون سيأخذ مجراه ضد كل من يهدد الاستقرار والأمن في سوريا”.

في ذات السياق،  أدان أحمد الهلالي المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتطبيق الاتفاق مع قسد” الاعتداء على الرموز الوطنية، ومقر الأمن الداخلي في مدينة القامشلي”، كما أكد “رفضهم لأي “أعمال انتقامية أو تعديات على المدنيين تحت أي ذريعة”.