Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

“توبيخ نتنياهو لحسين الشيخ” غير موجود في المصادر العبرية..

“توبيخ نتنياهو لحسين الشيخ” غير موجود في المصادر العبرية..
tahaqaqps

The Author

tahaqaqps
[:ar]
الادعاء
 مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه توبيخاً شديد اللهجة للقيادي في حركة "فتح" حسين الشيخ، وهدده بمنعه من مغادرة رام الله إلى القاهرة، بسبب نيته عقد لقاء مع حركة "حماس" برعاية مصرية.
تداول مستخدمون وصفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي خبراً منسوباً إلى موقع "إسرائيل هيوم"، يدعي أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه توبيخاً شديد اللهجة إلى حسين الشيخ، بسبب نيته عقد لقاء مع حركة "حماس" في القاهرة. وادّعى الخبر أن سكرتير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقل إلى الشيخ رسالة تهديد بمنعه من مغادرة رام الله إلى القاهرة في حال المضي في عقد اللقاء. وربط متداولو الخبر هذا الادعاء بما أوردته صحيفة "العربي الجديد" بشأن (إلغاء حركة "فتح" اللقاء) الذي كان مقرراً عقده مع حركة "حماس" في القاهرة برعاية مصرية. تحقّق المرصد الفلسطيني "تحقق" من صحة الادعاء من خلال البحث في المصادر العبرية العلنية، بما فيها موقع "إسرائيل هيوم" وحساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، ولم يعثر على أي خبر أو تصريح يتضمن المعلومات المتداولة بشأن توبيخ مكتب نتنياهو لحسين الشيخ أو تهديده بمنعه من السفر إلى القاهرة. كما لم يحدد الادعاء هوية المسؤول الذي يُزعم أنه نقل هذا التهديد. يُذكر أن آخر ما رصده فريق المرصد في الإعلام العبري بشأن حسين الشيخ ورد عبر موقع هيئة البث الإسرائيلية "كان"، وتناول توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025، مرسوماً رئاسياً ينظم آلية شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية. وينص المرسوم على تولي نائب الرئيس، حسين الشيخ، مهام الرئاسة مؤقتاً لمدة 90 يوماً في حال تعذر انعقاد المجلس التشريعي، إلى حين إجراء انتخابات حرة في الأراضي الفلسطينية، مع إمكانية تمديد الفترة إذا تعذر تنظيم الانتخابات خلال المدة المحددة. وفي المقابل، وصل وفد فلسطيني برئاسة حسين الشيخ إلى القاهرة، يوم الأحد 23 آب/أغسطس 2026، والتقى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، بمشاركة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج.  وبحث اللقاء التطورات السياسية والميدانية، وفي مقدمتها الأوضاع في الضفة الغربية والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة. تضارب بين فتح وحماس بشأن لقاء القاهرة أما بشأن ما تردد عن إلغاء لقاء كان مقرراً بين حركتي "فتح" و"حماس" في القاهرة، فقد أظهر تواصل "تحقق" مع مسؤولين في الحركتين وجود روايتين متعارضتين حول ما إذا كان اللقاء قد حُدد بالفعل ثم أُلغي. وقال القيادي في حركة "حماس" محمود مرداوي لـ"تحقق" إن لقاءً كان مقرراً عقده يوم الاثنين 24 آب/أغسطس بوساطة مصرية، وإن قيادة الحركة تلقت اتصالاً من المسؤولين المصريين يفيد بإلغائه من جانب "فتح"، دون تقديم أسباب لذلك. واعتبر مرداوي أن إلغاء اللقاء، إلى جانب إلغاء لقاء سابق في أنقرة، لا يخدم جهود إنهاء الخلافات الفلسطينية. في المقابل، نفى المتحدث باسم حركة "فتح" منذر الحايك أن تكون الحركة قد ألغت لقاءً مقرراً مع "حماس"، موضحًا لـ"تحقق" أن الاجتماع لم يكن مدرجاً أساساً على أجندة الوفد الموجود في القاهرة.  وقال إن هناك مساعي مصرية لعقد لقاء بين الحركتين، وإنه قد يُعقد لاحقاً، لكنه شدد على أن "فتح" لم تُلغِ اجتماعاً محدداً لأنه، وفق روايته، لم يكن قد عُرض عليها موعد رسمي له. وأوضح الحايك أن زيارة الوفد إلى القاهرة جاءت للقاء القيادة المصرية وبحث عدد من الملفات، من بينها الانتخابات الفلسطينية وإمكانية إجرائها في قطاع غزة، إلى جانب التطورات السياسية والمفاوضات. وبذلك، لا تتوافر أدلة علنية تدعم الادعاء المنسوب إلى "إسرائيل هيوم" بشأن توبيخ مكتب نتنياهو لحسين الشيخ أو تهديده بمنعه من السفر إلى القاهرة، فيما يؤكد وصول الشيخ إلى القاهرة أن الزيارة تمت بالفعل.  أما ما يتعلق بلقاء "فتح" و"حماس"، فتتضارب روايتا الحركتين بشأنه؛ إذ تقول "حماس" إن موعداً جرى ترتيبه ثم أُلغي من جانب "فتح"، بينما تنفي الأخيرة وجود موعد محدد أُلغي، وتشير إلى وجود مساعٍ مصرية لعقد لقاء بين الطرفين. سياق الخلافات حول الانتخابات والتحالفات وتأتي الروايتان المتعارضتان في ظل نقاشات فلسطينية بشأن الانتخابات والتحالفات السياسية. وقال مرداوي لـ"تحقق" إن الخلافات الداخلية تضعف الموقف الفلسطيني، لكنه شدد على ضرورة معالجتها بالحوار وعدم استخدامها، وفق موقف الحركة، ذريعةً للتأثير في ملفات أخرى. وفيما يتعلق بالانتخابات المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، قال مرداوي إن "حماس" تتمسك بإجرائها في موعدها، وتعمل على توسيع تحالفها ليشمل فصائل ومكونات فلسطينية أخرى، معربًا عن خشيته من أن تؤدي الخلافات الداخلية إلى تأجيلها. من جانبه، أكد الحايك أن "فتح" تسعى إلى إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وأن الحوار يجب أن يبقى مفتوحًا مع مختلف الفصائل، بما فيها "حماس".  وأضاف أن الحركة لا تعترض على تشكيل القوائم والتحالفات الانتخابية، لكنها تشترط، بالنسبة إلى أي تحالف معها، الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية. ونفى الحايك ما تردد بشأن تدخل "فتح" لمنع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الانضمام إلى تحالف مع "حماس"، مؤكداً أن قرارات التحالف شأن داخلي لكل فصيل، وأن "فتح" لا ترى في تشكيل تحالفات انتخابية أخرى تهديدًا لموقعها السياسي. وأكد مرداوي أن خوض "حماس" للانتخابات يأتي ضمن أوسع إطار وطني جامع، دون استثناء حركة "فتح" أو أي مكون فلسطيني، مشيراً إلى أن الخلافات الداخلية لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتعطيل المرحلة الثانية أو وقف إطلاق النار. الآثار المترتبة على الادعاء يؤدي الادعاء إلى تضليل الجمهور عبر إسناد تدخل وتهديد إسرائيلي مباشر في قرار سياسي فلسطيني داخلي من دون دليل علني يثبته، وربط تعثر أو إلغاء لقاء محتمل بين حركتي "فتح" و"حماس" بضغط إسرائيلي مزعوم، رغم تضارب الروايات بشأن ما إذا كان موعد اللقاء قد حُدد ثم أُلغي.  كما يسهم في منح الخبر مصداقية زائفة من خلال نسبه إلى وسيلة إعلام إسرائيلية معروفة، ما قد يشجع على إعادة تداوله باعتباره معلومة موثقة، ويغذي الاتهامات المتبادلة والاستقطاب بشأن ملفات المصالحة والانتخابات والتحالفات الفلسطينية، بما يضعف دقة فهم الجمهور لأسباب الخلافات السياسية القائمة. تحركات مصرية لتوحيد الصف الفلسطيني تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ مصرية متواصلة لتقريب مواقف الفصائل الفلسطينية وإعادة ترتيب الساحة الداخلية، بالتزامن مع التحضيرات للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وسط نقاشات بشأن التحالفات الانتخابية وآليات المشاركة.  وقد صدر مرسوم الدعوة للانتخابات في 9 تموز/يوليو 2026، وفق لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية. وفي مدينة العلمين المصرية، جرت خلال الأيام الأخيرة لقاءات تناولت سبل توحيد حركة "فتح" وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، من بينها اجتماع بين وفد من الحركة وممثلين عن التيار الإصلاحي، بالتوازي مع مساعٍ لإقناع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإنهاء مقاطعتها لاجتماعات منظمة التحرير الفلسطينية.  وفي السياق ذاته، بحث حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، خلال لقاء مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، ملف الانتخابات المقبلة وجهود لمّ الشمل الفلسطيني، بحضور رئيس المجلس الوطني روحي فتوح ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج. وتندرج هذه اللقاءات ضمن تحركات مصرية أوسع لتقريب المواقف الفلسطينية ومعالجة الملفات الخلافية الداخلية.
خلاصة التحقق
 كشف تدقيق المرصد الفلسطيني "تحقق" أن الادعاء المتداول بشأن توبيخ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحسين الشيخ وتهديده بمنعه من السفر إلى القاهرة غير صحيح، إذ لم يعثر الفريق على أي مصدر عبري علني يؤكد ذلك، فيما وصل الشيخ بالفعل إلى القاهرة. أما بشأن لقاء "فتح" و"حماس" فتتضارب روايتا الحركتين حول تحديد موعده وإلغائه، دون توفر معطيات حاسمة تؤكد إلغاء لقاء محدد من جانب "فتح".
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
 القيادي في حركة حماس محمود مرداوي . المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك. صحيفة اسرائيل هيوم.

قناة كان العبرية - أعلن عباس رسميًا عن خليفته: حسين الشيخ

  1. ايهاب قدومي
  2. ع المكشوف 
  3.  نبض الخليل 
  4.  أبو أحمد سمور 
  5.  محمد جندية مؤرشف
  6.  حذيفة الأسطل 
  7. أبو نائل
تم إنتاج هذا التقرير بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، ضمن مشروع "تعزيز الحوار العام القائم على الحقائق ومكافحة التضليل في الفضاء الرقمي الفلسطيني"، الذي تنفذه"دراية" للتربية الإعلامية والرقمية من خلال المرصد الفلسطيني "تحقق".
[:]