Arabi Facts Hubis a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.
مرصد “تحقّق” يدعو إلى حماية خصوصية ضحية جريمة القتل في جنين وأطفالها ووقف تداول المقاطع التي تنتهك كرامتهم وخصوصيتهم
تابع مرصد "تحقّق" لتدقيق المعلومات والتربية الإعلامية، تداول صور ومقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي مرتبطة بجريمة قتل سيدة في إحدى قرى محافظة جنين، من بينها مقطع يظهر أطفال الضحية وهم يتعرضون لأسئلة حول الحادثة وظروفها، إلى جانب تداول مقطع آخر مصور لموقع الحادثة يظهر الضحية داخل المركبة بعد تعرضها للحرق، في مشهد بالغ القسوة يمس كرامة المتوفاة وخصوصية أسرتها.
ويؤكد المرصد أن الاهتمام العام بالقضية أو الرغبة في التعليق عليها لا يبرران نشر أو إعادة تداول محتوى يكشف هوية الضحية أو أطفالها، أو يتضمن مشاهد صادمة وتفاصيل بصرية تمس كرامة الإنسان وخصوصيته، لا سيما في القضايا المرتبطة بالعنف والجرائم والحوادث المأساوية.
ويحذر "تحقّق" بصورة خاصة من إعادة نشر المقاطع التي يظهر فيها أطفال الضحية أو تداول المشاهد التي توثق جثمانها، لما قد يترتب على ذلك من أذى نفسي واجتماعي إضافي لأفراد الأسرة، وإعادة تعريض الأطفال وذوي الضحية للصدمة، فضلاً عن تكريس أثر هذه المشاهد رقمياً وإبقائها متداولة لفترات طويلة خارج أي سياق مهني أو توعوي يبرر نشرها.
كما يشدد المرصد على أن تصوير جثمان الضحية أو نشره، ولا سيما في صورة صادمة أو مهينة، لا يضيف بالضرورة قيمة معرفية للنقاش العام، وقد يحوّل المأساة الإنسانية إلى مادة للفرجة وجذب التفاعل. لذلك، ينبغي الامتناع عن إعادة نشر هذه المشاهد، حتى عند استخدامها بقصد الاستنكار أو إدانة الجريمة.
ويدعو المرصد الصفحات والحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وصنّاع المحتوى والمستخدمين، إلى الالتزام بمبدأ "عدم الإضرار" وبالمصلحة الفضلى للطفل، والامتناع عن نشر أو إعادة تداول الأسماء أو الوجوه أو أماكن السكن أو أي تفاصيل وصور ومقاطع قد تكشف هوية الضحية أو أطفالها، أو تعرض جثمان الضحية ومشاهد الحادثة الصادمة بصورة تنتهك كرامتها.
ويؤكد المرصد أن التعاطي المسؤول مع مثل هذه القضايا ينبغي أن يركز على رفع الوعي بمخاطر العنف وسبل الوقاية والحماية، ودعم الوصول إلى المساندة والخدمات المختصة، بعيداً عن إعادة إنتاج المشاهد العنيفة والصادمة التي قد تعمق الأذى.
ويهيب "تحقّق" بالمستخدمين والصفحات التي نشرت أو أعادت تداول المقاطع والصور التي تنتهك خصوصية الأسرة أو تظهر جثمان الضحية إلى حذفها، والامتناع عن إعادة إرسالها أو مشاركتها.
إن حماية كرامة الضحايا وخصوصية الأطفال لا تتعارض مع حرية التعبير أو النقاش العام، بل تشكل جزءاً أساسياً من المسؤولية الأخلاقية والرقمية، ومن الممارسة الواعية والآمنة لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي.