تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة فيسبوك، صورة بمزاعم (دون تصرّف): “جهاز مكافحه الارهاب يداهم مكتب محمد الحلبوسي هاي فلوس الشعب عد الحلبوسي”. وحصد الادّعاء أكثر من 7000 تفاعل في منشور واحد على فيسبوك.
تحقّق فريق “الفاحص” من صحة الادّعاء وتبيّن أنّه زائف، إذ خضعت الصورة للتعديل الرقمي بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ حيث قاد البحث العكسي إلى نسختها الأصلية المنشورة بتاريخ 14 حزيران 2026 عبر الصفحة الرسمية لمديرية ناحية الصقلاوية، وهي تخلو تماماً من رزم الأموال والفجوات الجدارية الظاهرة في الصورة المفبركة.
وتوثّق الصورة الأصلية زيارة أجراها مدير ناحية الصقلاوية إلى مكتب حزب "تقدّم" في محافظة الأنبار، ولقاءه مدير المكتب ومدير شعبة زراعة الصقلاوية لمناقشة ملفات التعاون المشترك.
كما أكدت نتيجة الفحص الرقمي عبر أداة Hive Moderation تعرّض الصورة للتلاعب والتوليد بالذكاء الاصطناعي باحتمالية بلغت 74.5%.
وبمراجعة المصادر الحكومية الرسمية، ووسائل الإعلام الرسمية، لم نجد أي خبر يتعلق بمداهمة جهاز مكافحة الإرهاب العراقي لمكتب رئيس حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي، كما لم يعلن أي مصدر أمني أو قضائي عن إصدار مذكرات قبض او تفتيش بحق الحلبوسي وحزبه، حتى لحظة كتابة هذا التحقيق.
وينتشر هذا الادّعاء الزائف، في سياق حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة العراقية، والتي أسفرت عن القبض على العديد من الشخصيات السياسية والحكومية الرفيعة، وضبط أموال وعقارات وسبائك ذهبية تم التحصّل عليها بطرق غير قانونية.
روابط التحقق: رابط1 - رابط2