🟥 تتداول حسابات على منصتي "إكس" و"فيسبوك" أغلبها موالية للحكومة اليمنية، خبرًا يُفيد بأنَّ الجيش الكويتي فتح باب التطوع للخدمة العسكرية، وأبدى البعض استعداده للتسجيل، فيما ذكر البعض أنَّ الإعلان يشمل المواطنين الكويتيين واليمنيين أو المقيمين في الكويت.
✅ الحقيقة: إعلان فتح باب التطوع في الجيش الكويتي صحيح، لكنه خاص بالمواطنين الكويتيين فقط. فالإعلان يتعلق بالالتحاق النظامي بالخدمة العسكرية الكويتية ضمن دورة لضباط الصف والأفراد، والمستفيدون منه هم المواطنون الكويتيون المستوفون لشروط القبول.
نشرت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي الإعلان في 27 يوليو/تمُّوز 2026، وحدَّدت مدة التسجيل من 28 يوليو/تموز حتى 18 أغسطس/آب 2026، عبر الموقع الرسمي لوزارة الدفاع وفرع تجنيد المتطوعين. وشمل الإعلان الكويتيين من حملة الشهادات الجامعية والدبلوم والثانوية العامة وما يعادلها، والصف الحادي عشر وما دون.
إعادت نشر الخبر بصياغات عامة مثل "الكويت تفتح باب التطوع" أو "الجيش الكويتي يفتح باب التطوع"، من دون تحديد أنّّه خاص بالكويتيين؛ قد يدفع القارئ إلى الاعتقاد بأنَّ الإعلان مُوجَّه إلى الكويتيين وغيرهم. فيما لا يتضمن البيان الرسمي أي دعوة للأجانب عامة، أو لليمنيين خصوصًا، إلى التسجيل.
💡 السياق: جاء تداول الادعاء بعد إعلان رئاسة الأركان الكويتية عن دورة تطوع جديدة في أواخر يوليو/تموز 2026. واستخدم الإعلان مصطلح "التطوع بشرف الخدمة العسكرية"، وهو تعبير إداري معتاد للالتحاق المهني بالجيش الكويتي، وليس دعوة عامة إلى متطوعين أجانب. حيث حدد أول شرط في الالتحاق بالتطوع؛ أن يكون المتطوع كويتي الجنسية.
كما أن إعلانات سابقة مماثلة لوزارة الدفاع الكويتية نصّت صراحة على اشتراط أن يكون المتطوع كويتي الجنسية، إلا في حالة حدَّدت هيئة الأركان أنَّ من ضمن المشمولين "غير الكويتين" وفق شروط محددة، كما حدث في إعلان سابق نُشر في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
يُشار إلى أنَّ الكويت تعرَّضت لهجمات إيرانية تزامنت مع فترات التصعيد والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، إذ شهدت البلاد هجمات أو تهديدات متكررة كلما تصاعدت المواجهة بين الطرفين. وكان من أحدث هذه الحوادث إعلان الجيش الكويتي، في 24 يوليو/تموز 2026، اعتراض مسيّرات إيرانية دخلت المجال الجوي الكويتي.
كيف تحققنا؟
راجعنا المنشورات المتداولة، ثم عُدنا إلى الاطلاع على المصادر الرسمية الكويتية بحثًا عن الخبر، ووجدنا الإعلان عن فتح باب التطوع في الجيش الكويتي منشور عبر الحساب الرسمي للجيش الكويتي في منصة "إكس"، وعند الاطلاع على محتوى الإعلان والشروط؛ اتَّضح أنّه خاص بالموطنين الكويتيين بحسب أول شرط من شروط الالتحاق بالخدمة.
وأظهرت المراجعة أن أصل الخبر صحيح، لكن عرضه من دون توضيح أنَّ القبول مخصص للكويتيين قد يُودي إلى فهم خاطئ، وهو ما حدث عند البعض الذين ذكروا أن الإعلان يشمل اليمنيين، أو يشمل المقيمين في الكويت.
أجرى الفريق مزيدًا من البحث في المصادر الرسمية الكويتية كوكالة "كونا" وموقع "وزارة الدفاع الكويتية"، ولم يجد ما يُثبت فتح باب التطوع للأجانب أو إصدار دعوة خاصة لمواطني أي دولة أخرى.
فتّش الفريق عن إعلانات للتطوع سابقة صادرة عن هيئة الأركان الكويتية، ووجد معظمها خاصة بالكويتيين يُستخدم فيها مصطلح "فتح باب التطوُّع"، كما وجد إعلانًا سابقًا ذكرت فيه الهيئة- صراحة- شمول غير الكويتيين فيه.