Arabi Facts Hubis a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.
❌ حسابات على وسائل التواصل، موالية لجماعة الحوثي، تتداول مقطع فيديو مع ادعاء أنَّه يُوثِّق احتراق مصافٍ نفطية سعودية، بعد استهدافها من قبل الحوثيين يوم 25 يوليو/تموز 2026.
✅ الحقيقة: الفيديو لا يوثّق حريقًا في منشآت نفطية سعودية، ولا يرتبط بأحداث يوليو/تمُّوز 2026. فالمشاهد قديمة نشرها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام عربية مساء 5 أغسطس/آب 2020، وتعود إلى حريق اندلع في السوق الشعبي (السوق الإيراني) بالمنطقة الصناعية الجديدة في إمارة عجمان، بدولة الإمارات العربية المتحدة.
شرطة عجمان أكَّدت- آنذاك- احتراق السوق وسقوط أجزاء من المبنى، من دون تسجيل إصابات أو وفيات، قبل أن تُعلن السيطرة على الحريق. كما نشرت وسائل إعلام إماراتية وعربية، وحسابات على وسائل التواصل، مشاهد أخرى للحريق تُظهر النيران وأعمدة الدخان، وتتطابق بعضها مع المكان والزمان في الفيديو المتداول.
الدفاع المدني السعودي أصدر تحذيرات من خطر محتمل في منطقة جازان ومحافظة ينبع فجر وصباح 25 يوليو/تمُّوز 2026، قبل أنْ يعود ليُعلن انتهاء الحالة وزوال الخطر. فيما نقلت وكالة "رويترز"عن مصادر أمنية يونانية، أنَّ منظومة دفاع جوي، يُشغلها أفراد من الجيش اليوناني في السعودية، اعترضت صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه مصافي نفط في ينبع.
حتى لحظة نشر هذا التحقيق؛ لم تَصدُر أيُّ بيانات رسمية من السلطات السعودية أو شركة أرامكو تُشير إلى وقوع أضرار في مصافي جيزان أو ينبع. فيما نشرت قناة المسيرة التابعة للحو؛؛ثيين مقطع فيديو قالت إنَّه يُوثِّق آثار الهجمات على جيزان.
💡السياق: أُعيد تداول الفيديو عقب نشر تقارير إخبارية عن هجمات في جازان وينبع، ليُصدر الحوثيون بيانًا، يوم 25 يوليو/تموز 2026، قالوا فيه إنَّهم استهدفوا منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في المدينتين، وذلك باستخدام صواريخ وطائرات مُسيّرة.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد عسكري جديد بين السعودية والحوثيين. حيث كان التحالف العربي، بقيادة السعودية، قد أعلن تنفيذ ضربات على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة، مساء 24 يوليو/تموز 2026، وقالت إنَّ المواقع المستهدفة اُستخدمت لتهديد الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وفي اليوم التالي، أعلن المتحدث العسكري باسم الحو؛؛ثيين تنفيذ عمليتين استهدفتا، بحسب البيان، منشآت لأرامكو في جيزان وينبع، وربط الهجمات بالغارات على الحديدة وجزيرة كمران.
كيف تحققنا؟
أجرينا بحثًا عكسيًا لنعثر على نُسخ أقدم نُشرت في 5 أغسطس/آب 2020، مع وصفها بأنها لحريق في سوق شعبي بإمارة عجمان، كما كشف البحث العكسي أنَّ الفيديو قد جرى التحقق منه من قِبل رويترز وفرانس برس والجزيرة، وذلك عندما نُشر في سياقات مضللة سابقة.
قمنا بإجراء بحث يدوي محدد بتاريخ نشر النُسخ الأقدم وباستخدام كلمات مفتاحية (حريق-عجمان)، وأظهرت النتائج العديد من النُسخ الأقدم على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مشاهد أخرى تُظهر بعضها تطابقًا في المكان مع الفيديو المتداول.
اطّلعنا على أرشيف شرطة عجمان، والذي وثّق الحادث رسميًا بتاريخ 5 أغسطس/آب 2020، وإلى تغطيات إعلامية إماراتية متزامنة أظهرت الحريق نفسه.
راجعنا سياق التداول الحالي للفيديو، والذي جاء بعد تقارير إخبارية عن هجمات للحوثيين على جيزان وينبع، وتحذيرات الدفاع المدني السعودي، وتأكيد الحوثيين ذلك عبر بيان رسمي، بالإضافة إلى مراجعة ما يتعلق بالسياق.