تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة إكس، مقطع فيديو بمزاعم (دون تصرّف): “قضى القاذف B-52 تماماً على أحد مواقع الحـ ـرس الثـ ـوري الإيراني من على الخريطة بهذه الضربة الوحـ ـشية.. استمتع بالعرض”. وحصد الفيديو حوالي 92 ألف مشاهدة و7800 تفاعل في منشور واحد فقط على إكس، حتى لحظة إعداد هذا التحقيق.
The B-52 completely wiped one of the IRGC sites off the map with this brutal strike.. Enjoy the show .. pic.twitter.com/873x2IWmb1
— Ahmed Khalifa (@_A_khalifa) July 21, 2026
تحقق “الفاحص” من صحة الادّعاء، وتبيّن أنَّه مضلل، إذ بحثنا عكسياً عن الفيديو وتبيّن أنَّه نُشر في وقت سابق يوم 16 تشرين الأول 2025، من قبل صفحات ووكالات على فيسبوك، وهو لهجمات شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدات في جنوب لبنان.
بالإضافة إلى ذلك، نشرت الفيديو قنوات عربية ومواقع دولية يوم 17 تشرين الأول 2025، وهو استكمال لتوثيق الغارات الإسرائيلية التي شنّت ليلة اليوم الذي سبقه، وهو 16 من الشهر ذاته.
ونقلت "بي بي سي" آنذاك عن وزارة الصحة اللبنانية، أنَّ الغارات الإسرائيلية على الجنوب أسفرت عن مقتل شخص وإصابة سبعة، في الوقت الذي قال فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنَّه استهدف حزب الله وحلفاءه. من جانبه أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الغارات الإسرائيلية استهدفت "منشآت مدنية"، مُديناً ما وصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وينتشر هذا الادّعاء المضلل، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتّحدة، حيث أعلن الجيش الأميركي اليوم الخميس، أنّ "الولايات المتحدة شنّت موجة جديدة من الضربات داخل إيران، في الليلة الثانية عشرة على التوالي من العمليات العسكرية".
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إنَّ القوات الأميركية استهدفت قدرات بحرية إيرانية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيَّرة، ومواقع للمراقبة الساحلية، إلى جانب أصول تابعة للدفاع الجوي.
بدوره، أكَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ "المشكلة الأساسية تكمن في نهج واشنطن غير المنطقي ومطالبها المفرطة"، مشيراً إلى أنّ "إيران واجهت ذلك بموقف حازم".
روابط التحقق: رابط1 - رابط2 - رابط3 - رابط4 - رابط5 - رابط6