Arabi Facts Hubis a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.
نشرت حسابات على فيسبوك وإكس، محسوبة على الانتقالي الجنوبي، مقطع فيديو زعمت أنه يُوثِّق مظاهرة في العاصمة المؤقتة عدن، هتف المشاركون بها بهتافات داعمة لرئيس المجلس، وضد السعودية، حيث جاء في الهتافات "يا سعودي يا خسيس .. عيدورس هو الرئيس".
الحقيقة: الفيديو ليس من عدن، ولا يُوثِّق مظاهرة مؤيدة للانتقالي الجنوبي المنحل. حيث نشرت الفيديو حسابات سورية يوم 16 يونيو/حزيران 2026، وذكرت أنَّه يُوثِّق توترًا أمنيًّا في منطقة عش الورور بحي برزة في العاصمة السورية دمشق، وذلك على خلفية تجمع عدد من الأهالي المطالبين بخروج مجموعات من المنطقة تُوصف بأنَّها محسوبة على نظام بشار الأسد، حيث تطوّر المشهد إلى توترات ميدانية دفعت عناصر من قوى الأمن للتدخل لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الوضع.
أُعيد تداول الفيديو على أنَّه لمظاهرة قام بها أنصار الانتقالي بعدن، وقد أضيف صوت هتافات إلى المقطع المتداول، أُخذت من فيديو لمظاهرة سابقة للانتقالي، نُشر في 4 مايو/أيار 2026.
لم تنشر المصادر الرسمية للانتقالي أي توثيقات أو أخبار حول خروج مظاهرات مؤيّدة للانتقالي ورئيسه في عدن ليلة 16 يونيو/حزيران 2026، حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
السياق: يأتي تداول هذا الادعاء بعد دعوة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى تحديث قائمة العقوبات المفروضة على معطلي السلام في اليمن، وبما يشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض اجراءات أحادية بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وعلى رأسهم "عيدروس الزبيدي"، المتهم بجريمة الخيانة العظمى، بحسب ما جاء في كلمة مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي يوم 16 يونيو/حزيران 2026.
كيف تحققنا؟
البحث العكسي في لقطات ثابتة من الفيديو المتداول، والذي قادنا إلى نشر الفيديو في حسابات سورية، تحدثت عن تجمع أهالي وتوتر في حي برزة بدمشق.
بالبحث في المصادر المفتوحة؛ عثر الفريق على مزيد من مقاطع الفيديو للتوتر الأمني في حي برزة، بالإضافة إلى مقاطع فيديو لانتشار قوى الأمن الداخلي للسيطرة على الموقف.
أجرى الفريق بحثًا يدويًا باستخدام نص الهتاف المضاف إلى الفيديو المتداول، وعثر على العديد من المقاطع لمظاهرات سابقة لأنصار الانتقالي، هتفوا فيها بذات الهتاف، وعند مقارنة الصوت تبيّن أنّ إحداها يحوي ذات الصوت المضاف إلى فيديو الادعاء المتداول.
فتش الفريق المصادر الرسمية للانتقالي، كالموقع الرسمي وقناة عدن الغد، بحثًا عن أخبار وتقارير حول خروج مظاهرة حالية في عدن مؤيدة للانتقالي، إلا أنه لم يعثر على شيء رسمي، بهذا الخصوص، حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
تتبع الفريق السياق الذي تم تداول الادعاء فيه، ووجده يأتي بعد دعوة من قبل الحكومة اليمنية موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، للمطالبة بتحديث قائمة العقوبات لتشمل رئيس الانتقالي المنحل "عيدروس الزبيدي".