Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

ما حقيقة استهداف مسيّرة سعودية لمعسكر العمالقة بعدن؟

ما حقيقة استهداف مسيّرة سعودية لمعسكر العمالقة بعدن؟
sidq

The Author

sidq

تداولت حسابات موالية للانتقالي الجنوبي مقطع فيديو زعمت أنَّه يُوثِّق استهداف طائرة مسيّرة سعودية لمعسكر الصولبان التابع لألوية العمالقة في العاصمة المؤقتة عدن، بتاريخ 10 يونيو/حزيران 2026.

الحقيقة: الادعاء مضلل. فالفيديو لا يُوثّق أي حادثة في اليمن، بل يُظهر استهداف طائرة إيرانية مسيّرة لمنزل في شارع بوزكه بمنطقة بختياري وسط محافظة السليمانية، بإقليم كردستان العراق، في 5 أبريل/نيسان 2026.

◼️ لم نعثر على أي بيانات رسمية أو تقارير موثوقة تؤكِّد تعرض معسكر الصولبان، أو أي معسكر تابع لألوية العمالقة، لاستهداف سعودي في التاريخ المذكور.

💡 السياق: تزامن انتشار المقطع مع تداعيات انفجار مخزن ذخيرة داخل معسكر تابع لألوية العمالقة في منطقة الممدارة بمديرية الشيخ عثمان في عدن، والذي نتج عن ماس كهربائي بحسب تصريحات رسمية، وأسفر عن قتلى وجرحى، ما أثار تكهنات بشأن أسباب الحادث. حيث تحدَّثت مصادر إعلامية رسمية للحوثيين والانتقالي عن ترجيح استهداف المعسكر بطيران مسيّر. فيما أصدر محافظ عدن "عبد الرحمن شيخ" توجيهات بفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، ورفع تقرير أوَّلي يتضمن نتائج التحقيق والتوصيات اللازمة، بما يسهم في كشف أسباب الحادث واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنه.

ربط الحادثة بالمملكة العربية السعودية؛ يأتي ضمن خطاب إعلامي تتبناه حسابات لناشطين ومتفاعلين محسوبين على الانتقالي، تصاعد مُنذ دعم الرياض، نهاية عام 2025، لتحركات الحكومة اليمنية الرامية إلى تعزيز نفوذها وبسط سيطرتها على محافظتي حضرموت والمهرة، وعدد من المحافظات في جنوب اليمن، والتي كانت خاضعة لسيطرة الانتقالي الجنوبي.

🔎 كيف تحققنا؟

أجرينا بحثًا عكسيًا على مشاهد من الفيديو المتداول، وتوصلنا إلى نُسخ أقدم منه منشورة عبر حسابات ووسائل إعلام عراقية منذ 5 أبريل/نيسان 2026، قبل إعادة تدويره وربطه بالأحداث الأخيرة في عدن.

راجعنا المصادر المفتوحة والتقارير الإخبارية المتعلقة بانفجار مخزن الذخيرة في معسكر ألوية العمالقة، ولم نجد أي أدلة أو تصريحات رسمية تشير إلى ضلوع السعودية أو تنفيذها هجومًا على المعسكر.

تتبعنا مسار انتشار الادعاء وتوقيته، وتبين أنه ظهر عقب انفجار المعسكر مباشرة، وربطه بهجوم سعودي مسير على المعسكر؛ يأتي ضمن سردية متكررة تتبناها حسابات موالية للانتقالي، في ربط الأحداث العسكرية والأمنية في جنوب اليمن بالمملكة العربية السعودية.