مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

فيديو احتراق مركبات يُزعم أنّه لهجوم قبائل مراد على قافلة لقوات الطوارئ بمأرب.. ما حقيقته؟

فيديو احتراق مركبات يُزعم أنّه لهجوم قبائل مراد على قافلة لقوات الطوارئ بمأرب.. ما حقيقته؟
sidq

الكاتب

sidq

تداولت حسابات موالية لجماعة الحوثيين على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر احتراق عدد من المركبات، زاعمةً أنّه يُوثّق هجومًا شنه مسلحون من قبائل مراد، في محافظة مأرب، على قافلة عسكرية تابعة لقوات الطوارئ اليمنية أثناء توجهها إلى الجبهات، وأنّ الهجوم أسفر عن إحراق آليات عسكرية وأسر أفراد القافلة، على خلفية خلافات داخلية.

الحقيقة: الفيديو لا يعود لهجوم قبلي على قافلة لقوات الطوارئ في محافظة مأرب، شمال شرقي اليمن، فهو منشور منذ 2 يناير/كانون الثاني 2026، حيث نشرته حسابات شخصية ومنصات على وسائل التواصل الاجتماعي منها حساب "مالك الروقي" على إكس ومنصتي "إيجاز" و "أبناء حضرموت"، وذكر ناشروه أنّه يعود لاستهداف تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، تعزيزات للمجلس لانتقالي الجنوبي في مديرية القطن بمحافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن.

كانت وسائل إعلام ومُتفاعلون على وسائل التواصل قد نشروا توثيقات أخرى في ذات اليوم، قالوا إنها من استهداف لأليات عسكرية للانتقالي في القطن بحضرموت. كما أفادت تقارير إعلامية بتنفيذ التحالف غارات استهدفت قوات الانتقالي الجنوبي في حضرموت حينها.

المجلس الانتقالي الجنوبي كان قد أصدر بيانًا يومها، أدان ما وصفه بـ"العدوان السعودي" على قواته، والمتمثل قي غارات جوية شنّها طيران سلاح الجو السعودي.

وجاءت تلك التطورات بالتزامن مع إطلاق الحكومة اليمنية عملية "تسليم المعسكرات"، التي قالت إنّها تهدف إلى انسحاب قوات المجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة وتسليم المعسكرات سلميًا إلى القوات الحكومية. وبحسب تصريحات أدلى بها حينها عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، تعرَّضت القوات الحكومية لكمائن أثناء تنفيذ العملية، ما استدعى توجيه ضربات جوية استهدفت القوات المهاجمة والعناصر المتمركزة في مواقع الكمائن.

حتى لحظة نشر هذا التحقيق، لم يُعثر على تقارير من مصادر رسمية أو إعلامية موثوقة تُفيد بقيام قبائل مراد بمهاجمة قافلة عسكرية تابعة لقوات الطوارئ اليمنية بمحافظة مأرب.

💡السياق: يأتي تداول الادعاء في الوقت الذي تشهد فيه جبهات القتال تصعيدًا بين القوات الحكومية وقوات الحوثيين بما فيها جبهة مأرب، حيث أفادت مصادر إعلامية من بينها "قناة الجزيرة" بأن مواجهات وصفتها بالعنيفة دارت بين الجانبين في محيط جبل هيلان والمشجح بمأرب يوم 24 سبتمبر/أيلول 2026، ومشاركة الطيران المسير للجانبين في تلك المواجهات.

من ناحية أخرى، كانت تقارير إخبارية منشورة يومي 18 و19 سبتمبر/أيلول قد أفادت بحدوث اشتباكات محدودة بين قوات أمنية ومسلحين ينتمون إلى قبائل عبيدة في منطقة وادي عبيدة بمأرب، على خلفية استحداث الأمن لنقاط أمنية في المنطقة، قبل أنْ تتدخل وساطات قبلية لوقفها. فيما لم تصدُر أيّ توضيحات من جهات رسمية حول الحادثة.