مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

فيديو يُزعم أنّه يُوثّق فشل إطلاق الحوثيين ثلاثة صواريخ وسقوطها بعمران.. ما حقيقته؟

فيديو يُزعم أنّه يُوثّق فشل إطلاق الحوثيين ثلاثة صواريخ وسقوطها بعمران.. ما حقيقته؟
sidq

الكاتب

sidq

تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أغلبها موال للحكومة اليمنية، مقطع فيديو على أنّه يُوثِّق فشل إطلاق الحوثيين لثلاثة صواريخ في محافظة عمران، شمالي اليمن، وسقوطها فوق قرى ومنازل المواطنين، مُتسببة بقتلى وجرحى، يوم 23 سبتمبر/أيلول 2026. الحقيقة: المقطع المتداول قديم ولا يُوثّق حادثة سقوط صواريخ في عمران يوم 23 سبتمبر/أيلول 2026. حسابات ومنصات على وسائل التواصل الاجتماعي من بينها حساب "" على فيسبوك كانت قد نشرت الفيديو في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذكرت أنّه من انفجار في منزل بقرية بيت سيلان في منطقة قاعة، مديرية جبل يزيد في محافظة عمران، وذلك نتيجة كمية من البارود كانت مخزنة في المنزل. الإعلام الأمني بصنعاء أعلن- آنذاك- أنّ الانفجار وقع مساء 17 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأنّ التحقيقات أرجعت سببه إلى احتراق كمية من البارود المخزن في المنزل الذي كان صاحبه يعمل في بيع البارود والمستخدم في أعمال قطع الأحجار، وقد أدّت الحادثة إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة 27 آخرين. كما نشرت وسائل إعلام في اليوم نفسه واليوم التالي تقارير وصورًا ومقاطع عن الانفجار والدمار الذي أصاب منازل بيت سيلان. في المقابل، توجد بالفعل حادثة حديثة مختلفة في محافظة عمران، حيث أفادت متقاطعة نقلًا عن مصادر محلية يومي 23 و24 سبتمبر/أيلول 2026 بأن صاروخًا واحدًا أُطلق وسقط بعد دقائق في قرية العيانة بعزلة الحجيرات في مديرية خمر، من دون تسجيل إصابات وفق التقارير المتاحة. لذلك فإن وقوع حادثة صاروخ حديثة لا يجعل الفيديو القديم توثيقًا لها، كما أنّ المصادر التي عثرنا عليها بشأن واقعة العيانة تتحدث عن صاروخ واحد، لا ثلاثة صواريخ. السياق: أُعيد تداول الفيديو القديم بالتزامن مع تقارير عن حوادث صاروخية شهدتها محافظة عمران خلال سبتمبر/أيلول 2026. ففي 15 سبتمبر، أفاد "المصدر أونلاين" بسقوط صاروخ في بني صريم بعد إطلاق الحوثيين له، ما أدى، وفق مصادره المحلية، إلى مقتل عامل وإصابة آخرين. ثم ظهرت في 23 سبتمبر تقارير عن سقوط صاروخ آخر في العيانة بمديرية خمر دون إصابات. ويبدو أن هذا السياق هو ما منح المقطع القديم قابلية لإعادة الانتشار بوصفه تصويرًا للحوادث الأخيرة. إلا أن بيت سيلان في جبل يزيد، حيث وقع انفجار 2023، تختلف مكانيًا وزمنيًا عن العيانة في مديرية خمر، كما تختلف طبيعة الحدثين، فالأول انفجار مخزون بارود، والثاني سقوط صاروخ وفق المصادر المحلية.