مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

لا صحة لادعاء اعتراف دول بالإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي

لا صحة لادعاء اعتراف دول بالإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي
sidq

الكاتب

sidq

❌ تداولت حسابات على إكس وفيسبوك موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ادَّعاءً يُفيد بأنَّ الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والكويت والإمارات ومصر والبحرين وفرنسا اعترفت بـ"الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي"، الذي أصدره الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزُبيدي، باعتباره صيغة قانونية لاستعادة دولة الجنوب.

✅ الحقيقة: الادعاء كاذب. فلم تُسفر مراجعة المواقع الرسمية الخاصة بوزارات خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والكويت والإمارات ومصر والبحرين وفرنسا عن أيِّ وثيقة أو تصريح يُؤيد الادعاء المتداول، أو يُشير إلى الاعتراف بقيام دولة جديدة في جنوب اليمن، استنادًا إلى ما يسمى بـ"الإعلان الدستوري" الصادر عن الانتقالي في 2 يناير/كانون الثاني 2026، والذي يطرح تصوُّرًا أحاديًا لدولة مستقلة جنوب اليمن، ومرحلة انتقالية مدتها سنتان.

◼️ الاعتراف الرسمي بدولة أو كيان سياسي ممثل عن الدولة؛ يُثبت عادةً ببيان حكومي واضح، أو بإقامة علاقات دبلوماسية، أو بمراسلات وإجراءات رسمية مماثلة. ولم يُقدم متداولو الادعاء أيّ وثيقة من هذا النوع.

💡السياق: جاء تداول الادعاء عقب يومين من نشر الإعلامي الموالي للانتقالي عمر عرم رأيًا أو توقعًا بشأن إمكانية الاعتراف الدولي بما يسمى بـ"الإعلان الدستوري" للانتقالي. غير أن الرأي أو التوقع السياسي لا يُمثل موقفًا رسميًا لأيِّ دولة، ولا يمكن تحويله إلى خبر عن اعتراف دبلوماسي من دون بيان صادر عن الجهات الحكومية المختصة.

الأمم المتحدة تتعامل مع اليمن، حتى اللحظة، بوصفه دولة واحدة، وتؤكد سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ولا مؤشرات حول أنَّ دولة جديدة في جنوب البلاد قد نالت اعترافًا دوليًا.

مثل هذه الادعاءات (بوجود اعتراف بدولة مستقلة جنوب اليمن) جرى نشرها من قبل من قِبل حسابات محسوبة على الانتقالي، وقد فندنا بعضها.

🔍 كيف تحققنا؟
تفتيش مواقع وحسابات وزارات الخارجية للدول الواردة في الادعاء، للبحث عن أيِّ إعلان يعترف بالإعلان الدستوري أو بدولة مستقلة في جنوب اليمن، ولم نجد بيانات أو تصريحات رسمية تدعم الادعاء. كما بحثنا في وكالات أنباء دولية ووسائل إعلام، ولا تقارير تؤيد الادعاء.
راجعنا الإعلان الدستوري الصادر عن الانتقالي المنشور على الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي، وتحققنا من مضمونه والمواد المتعلقة بالسعي إلى الاعتراف الدولي.
قارنّا الادعاء بالمواقف والوثائق الدولية المتاحة بشأن اليمن، والتي استمرت في الإشارة إلى وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه. ولا مؤشرات للاعتراف بدولة جديدة جنوب البلاد.
فتَّشنا عن السياق الذي جرى تداول الادعاء فيه، ووجدناه يأتي بعد يومين من نشر شخصية إعلامية موالية للانتقالي رأيًا أو توقعًا باعتراف دولي بالإعلان الدستوري للانتقالي، ما يُشير إلى أن المتداولين للادعاء استندوا لما نشرته الشخصية الإعلامية لا إلى مصادر رسمية.