مجتمع التحقق العربيهو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها
الفيديو مضلل لكن الخطر حقيقي: هجمات التماسيح في الولاية الشمالية
الفيديو مضلل لكن الخطر حقيقي: هجمات التماسيح في الولاية الشمالية
مضلل
تداولت حسابات عديدة على «فيسبوك» مقطع فيديو يُظهر تمساحًا يهاجم صبيًا داخل مسطح مائي، مع ادعاءات بأنه يوثق هجوم تمساح على شاب سوداني. ونسبت منشورات متداولة المقطع إلى عدة مناطق في الولاية الشمالية.
وجاء نص الادعاءات على النحو الآتي:
«تمساح يبتلع شابا على المواطنين أخذ الحيطة والحذر وعدم
النزول للبحر حفاظا على حياتهم».
«تمساح يلتهم شاب داخل النيل واصحابه يكتفون بالتصوير
اعملوا حسابكم علي عيالكم الايام دي التماسيح حايمه مروي
للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن المقطع المتداول، وتوصّل إلى أنه نُشر سابقًا في 17 يوليو الجاري، ويوثق مقتل صبي إثر هجوم تمساح في ولاية «أوتار براديش» الهندية.
ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد بالكلمات المفتاحية الواردة مع مقطع الفيديو. غير أنّ البحث البحث لم يُسفر عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.
ويأتي تداول الادعاء بالتزامن مع تزايد حوادث هجمات التماسيح النيلية على المواطنين شمالي السودان، أبرزها حادثة وقعت مؤخرًا في جزيرة «صاي» بمحلية «عبري»، وأودت بحياة مواطنين، ودفعت الأهالي والسلطات المحلية إلى تنفيذ حملات تمشيط واسعة لتأمين ضفاف النيل.
ما ينبغي عمله:
في مناطق انتشار التماسيح، يعتمد الأمان والسلامة على الوعي بالسلوك الوقائي أكثر من الخوف. ومن الإرشادات المهمة:
تجنّب الاقتراب من ضفاف الأنهار والبحيرات، خاصةً عند الفجر والغسق، إذ تكون بعض أنواع التماسيح أنشَط في هذه الأوقات.
تجنّب السباحة في الأماكن غير المصرّح بها أو غير المعروفة بأنها آمنة.
الامتناع عن إطعام التماسيح أو محاولة الاقتراب منها لالتقاط الصور، حتى لا تربط وجود البشر بالطعام.
مراقبة الأطفال والحيوانات الأليفة جيدًا بالقرب من المياه، وعدم تركهم دون إشراف.
الالتزام بإرشادات السلطات المحلية واللافتات التحذيرية، فهي تستند عادةً إلى تقييم للمخاطر في المنطقة.
ولعلّ أهم ما ينبغي الحرص عليه في أوقات الكوارث الطبيعية والأزمات، هو التحقق من المحتوى قبل نشره ومشاركته مع الآخرين، لتجنّب إثارة الذعر وسط المواطنين وتقويض قدرة السلطات المحلية على الاستجابة للطوارئ، فقد تنشغل بالتحقق من بلاغات كاذبة بدلًا من الاستجابة للحوادث الحقيقية. كما يُسهم المحتوى المضلل في انتشار ممارسات خاطئة ونصائح غير علمية قد تعرض حياة الناس للخطر.
الخلاصة:
الادعاء مضلل؛ إذ نُشر المقطع سابقًا في 17 يوليو الجاري، وتبيّن أنه صوّر في الهند. كما لم يُسفر البحث باستخدام الكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.
ولا ينفي ذلك احتمال وقوع هجمات للتماسيح أو تزايدها في الولاية الشمالية. ويدعو فريق المرصد إلى الالتزام بإرشادات السلامة، والتحقق من الصور ومقاطع الفيديو قبل نشرها، للحدّ من الشائعات وتجنب إثارة الذعر وسط المواطنين.