مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

ما حقيقة الفيديو المتداول حول انفجارات في إيران إثر قصف أمريكي لمخزن صواريخ باليستية؟

ما حقيقة الفيديو المتداول حول انفجارات في إيران إثر قصف أمريكي لمخزن صواريخ باليستية؟
sidq

الكاتب

sidq
❌ تتداول حسابات على فيسبوك، موالية للحكومة اليمنية، مقطع فيديو مُدَّعية بأنَّه يُوثّق انفجارات تهز إيران، إثر استهداف الطيران الأمريكي مخزنًا للصواريخ الباليستية تحت الأرض. ✅ الحقيقة: الفيديو لا يُوثّق قصفًا أمريكيًا في إيران، وإنّما يعود إلى غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك ليلة 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024، بحسب ما نشرته شبكات إعلامية، من بينها BBC و Sky News. وقد أفادت تقارير إخبارية بأن الطيران الإسرائيلي نفّذ 30 غارة، تلك الليلة، على الضواحي الجنوبية من بيروت، في ليلة وُصفت بـ"أكثر الليالي عنفًا". 💡السياق: يأتي تداول الادِّعاء في الوقت الذي تُنفذ فيه القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) موجات من القصف على أهداف داخل إيران، فبين يومي 14-16 يوليو/تمّوز 2026، أعلنت عن تنفيذ أربع موجات من القصف على إيران. وقد تحدّثت القيادة المركزية عن استهدفت أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى يوم 15 يوليو/تمّوز 2026. من جهتها؛ نشرت وسائل إعلام إيرانية، من أبرزها إيرنا وفارس ومهر، تقارير إخبارية عن تعرُّض مناطق وجزر لهجمات أمريكية، واصفة إياها بالهجمات الإجرامية. كما نقلت مواقع إخبارية محلية خبر سماع دوي انفجار في جزيرة طنب الكبرى، دون إيراد تفاصيل إضافية. أُعيد استخدام فيديو حقيقي من لبنان، بعد تغيير مكانه وزمانه وطبيعة الحدث الذي يصوّره، وربطه بادعاء، غير مدعوم، أنَّه لقصف أمريكي استهدف منشأة صاروخية في إيران مؤخرًا. 🔍 كيف تحققنا؟ أجرينا بحثًا عكسيا للقطات ثابتة من الفيديو، وقادت النتائج إلى مصادر إخبارية نشرت الفيديو بتاريخ 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024، ووصفت المشاهد بأنَّها لغارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية من بيروت. اطّلعنا على الأحداث التي جرت في الفترة التي نُشرت فيها المشاهد، بهدف فهم السياق الذي نُشرت فيه آنذاك. بحثنا في سياق وزمن تداول الادعاء، والذي جاء مع هجمات أمريكية حديثة على مواقع وأهداف داخل إيران، حيث راجعنا موقع وحسابات القيادة المركزية الأمريكية، ووكالات أنباء إيرانية رسمية، لتأكيد حدوث تلك الهجمات.