تداولت حسابات على منصتي إكس وفيسبوك، موالية لجماعة الحوثي، مقطع فيديو على أنّه يُوثّق احتفال مواطنين واستقبالهم لقوات جماعة الحوثيين لدى دخولها مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين جنوب غربي محافظة تعز، في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
الحقيقة: الفيديو لا يُوثِّق استقبال المواطنين لقوات الحوثيين لدى دخولها مدينة التربة. فقد أظهر تتبع النُسخ الأقدم أنّ المقطع كان منشورًا منذ 22 سبتمبر/أيلول 2026، أي قبل أحداث التربة بنحو 12 يومًا. حيث نشره الإعلام الحربي للحوثيين، وقال إنّه من استقبال أبناء مديريات الساحل الغربي للقوات الجماعة بعد سيطرتها على الساحل الغربي لليمن.
كان الساحل الغربي قد شهد تحولًا ميدانيًا كبيرًا قبل نشر النسخة الأصلية من الفيديو؛ إذْ أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر حكومية، بسيطرة الحوثيين على مدينة المخا في 10 سبتمبر/أيلول، ثم توسعت سيطرتهم، في اليوم التالي، إلى مناطق في نطاق باب المندب وذو باب وميون.
السياق: عاد المقطع إلى التداول بالتزامن مع التصعيد العسكري في محافظة تعز يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وفي ذلك اليوم، أعلنت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين، نقلًا عن مصدر عسكري، أنّ قوات الجماعة طردت القوات المقابلة من منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع.
وفي المقابل، أظهرت تقارير ميدانية روايات متفاوتة بشأن تفاصيل السيطرة والانسحاب داخل المدينة. فقد أفادت وكالة شينخوا، نقلًا عن مصدر محلي وسكان، بأنّ الحوثيين دخلوا التربة بعد انسحاب القوات الحكومية، بينما نشرت مصادر محلية أخرى روايات تنفي اكتمال السيطرة أو تتحدث عن استمرار المواجهات في محيط المدينة.
وقد تزامنت هذه التطورات مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في 4 أكتوبر/تشرين الأول إطلاق عملية عسكرية، قال إنّها تهدف لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وبسط سلطة الدولة على كامل أراضي اليمن. كما أعلنت القوات المسلحة التابعة للحكومة بدء ما وصفته بـ"معركة التحرير".