❌ نشرت حسابات على إكس وفيسبوك، موالية للحكومة اليمنية، صورة مُدّعين أنّها لمشاركة مروحيات الأباتشي إلى جانب القوات الحكومية بالتزامن مع اشتداد المعارك في منطقة الصافية، بمديرية الشمايتين بتعز، وانسحاب الحو؛؛ثيين من المنطقة، بمجرد إعلان الحرب.
✅ الحقيقة: الصورة لا تُوثّق مشاركة مروحيات الأباتشي في معارك اليوم بمنطقة الصافية أو غيرها بمحافظة تعز. فقد نُشرت في 26 ديسمبر/كانون الثاني 2025، مع الحديث عن تحليق طيران مروحية أباتشي سعودية في سماء محافظة حضرموت، جنوبي شرقي اليمن.
أظهرت خرائط "Google Maps" أنّ الصورة أُلتقطت في منطقة الوديعة، شمالي محافظة حضرموت، قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية، وذلك استنادًا إلى العناوين والمعالم الظاهرة فيها.
شهد اليوم الذي جرى فيه تداول الصورة مشاركة طائرات حربية ومروحيات تابعة لتحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، في عمليات عسكرية استهدفت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" في محافظة حضرموت، وفقًا لما أوردته مصادر رسمية تابعة للمجلس وتقارير صحفية.
حتى لحظة نشر هذا التحقيق؛ لم يُعثر على مصادر موثوقة أكّدت مشاركة مروحيات أباتشي إلى جانب القوات الحكومية في المعارك مع الحوثيين في مديرية الشمايتين أو جبهات أخرى في محافظة تعز يوم 4 أكتوبر/كانون الثاني 2026.
💡 السياق: يأتي تداول الادعاء بالتزامن مع مواجهات واشتباكات شهدتها منطقة الصافية ومناطق أخرى في مديرية الشمايتين، جنوبي غربي تعز يوم 4 أكتوبر/كانون الثاني 2026. حيث قالت وسائل إعلام بينها "التلفزيون العربي" إن اشتباكات اندلعت بين القوات الحكومية والحوثيين، منذ فجر الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول، في محيط منطقة الصافية، وأعقب ذلك سيطرة قوات الجماعة على الطريق الرابط بين مدينتي التربة وتعز في الصافية، بالإضافة إلى سيطرتها على منزل رئيس مجلس النواب سلطان البركاني القريبة من المنطقة.
في ذات اليوم، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن إطلاق عملية عسكرية لاستعادة المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين.
في سياق متصل؛ أعلن الحوثيون "رسميًا" سيطرتهم على منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع بمحافظة تعز، وفق ما نشرته وكالة سبأ الخاضعة لسيطرتهم. وقد أفادت تقارير صحفية عن خروج القوات الحكومية من مدينة التربة، حفاظًا على المدنيين، مع استمرار الاشتباكات في مناطق حول المدينة.
خلفية:
شهدت محافظة حضرموت في ديسمبر/كانون الأول 2025، مواجهات بين التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" والقوات الحكومية، حيث تمكّن الانتقالي- حينها- من بسط سيطرته على المحافظة، إضافة إلى محافظة المهرة المجاورة شرقي اليمن. وعلى إثر ذلك، دعت الحكومة اليمنية الانتقالي إلى سحب قواته من المحافظتين، قبل أن تقوم بعملية عسكرية، نهاية ديسمبر/كانون الأول، أطلقت عليها "تسليم المعسكرات"، وبإسناد جوي من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.