
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي — أغلبها موالية لجماعة الحوثي، من بينها حساب باسم "نجم الشرق" (رابط مؤرشف) و"أحمد جلال" (رابط مؤرشف) — مقطعي فيديو مع ادعاء أنّهما يُوثّقان انسحاب ألوية العمالقة ومقاتلي قبائل الصبيحة أو القوات الجنوبية من جبهات القتال مع الحوثيين في محافظة تعز وجبل كهبوب بلحج.
مقاطعا الفيديو لا يُظهران انسحابات حديثة لألوية العمالقة أو مقاتلي قبائل الصبيحة من جبهات القتال مع الحوثيين في محافظتي تعز ولحج يومي 27 و28 سبتمبر/أيلول 2026.
بالتدقيق البصري في الفيديو يظهر في إحدى السيارات العسكرية الظاهرة فيه الراية التي يعتمدها الانتقالي في جنوب اليمن. كما نشر المركز الإعلامي للعمالقة يوم 22 سبتمبر/أيلول بيانًا حول السيطرة على جبال كهبوب الواقعة على حدود محافظة لحج مع محافظة تعز بالقرب من باب المندب.
لم يُعثر على تقارير رسمية أو من مصادر موثوقة تؤكّد انسحاب العمالقة أو قبائل الصبيحة من جبهات القتال مع الحوثيين في تعز أو غيرها، كما جاء في الادعاءات. وقد نشر المركز الإعلامي لألوية العمالقة توثيقات يومي 27 و28 سبتمبر/أيلول 2026، قال إنّها من المواجهات مع الحوثيين في جبهة كهبوب.
يأتي تداول الادعاء بالتزامن مع مواجهات وصفت بـ"العنيفة" في جبهة الأغبرة بمحافظة لحج وجبل البازلة في الوازعية بمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، بين القوات الحكومية، وعلى رأسها ألوية العمالقة المدعومة بمقاتلين قبليين من الصبيحة، وقوات الحوثيين، وذلك يوم 28 سبتمبر/أيلول 2026. حيث تحدّثت التقارير عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
كما تزامن تداول الادعاءات مع نشر وثيقة منسوبة لقبائل الصبيحة تدين اعتقال رجل أعمال صبيحي في مصر بطلب سعودي، والتي نفاها مشائخ الصبيحة، وعلى رأسهم الشيخ عبد الرحمن الصبيحي الذي ورد اسمه في رأس الموقعين على الوثيقة المزورّة.
تفكيكًا لآلية التضليل، قمنا بالتحقق من مقطعي الفيديو ودحض الرواية الزائفة عبر الخطوات التالية: