Arabi Facts Hub
is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.
| الادعاء |
| مقطع فيديو يظهر فيه المسؤول في السلطة الفلسطينية أحمد مجدلاني وهو يقول: "سنحول المدارس لمختلطة ونوزع موانع الحمل والواقيات عليهم". |
تحرّى المرصد الفلسطيني "تحقق" صحة المقطع المتداول، وتبيّن أن الصوت المرافق له الصوت المرافق للمقطع غير أصلي، وأضيف إلى لقطات حقيقية من جلستين رسميتين للأمم المتحدة، ولا تتضمن التسجيلات الأصلية التصريحات المنسوبة إلى مجدلاني.
وعثر فريق "تحقق" على التسجيلين الأصليين اللذين اقتُطعت منهما المشاهد، منشورين عبر موقع "UN Web TV" الرسمي التابع للأمم المتحدة، ويعود التسجيل الأول إلى 28 كانون الثاني/يناير 2020، ويوثق الجلسة رقم 2444 من الدورة الـ83 للجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والمخصصة لمراجعة سجل دولة فلسطين في تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل.
أما التسجيل الثاني، فيعود إلى 29 كانون الثاني/يناير 2020، ويوثق الجلسة رقم 2445، التي استُكملت خلالها ردود الوفد الفلسطيني ومناقشات اللجنة المتعلقة بحقوق الطفل.
ويظهر مجدلاني في الجلستين بصفته وزير التنمية الاجتماعية آنذاك ورئيس الوفد الفلسطيني، إلى جانب أعضاء في الوفد الرسمي يمثلون عدداً من الوزارات والمؤسسات الفلسطينية.
وبمراجعة التسجيلين الأصليين، اللذين تمتد مدة كل منهما لنحو ثلاث ساعات، لم يعثر فريق "تحقق" على أي تصريح لمجدلاني بشأن تحويل المدارس إلى مختلطة أو توزيع موانع حمل أو واقيات ذكرية على الطلاب، ما يثبت أن الصوت المتداول أضيف إلى المشاهد الأصلية ولا يعود إلى حديث مجدلاني في الجلستين.
كما تناول مقال نشره موقع "UN Watch" في 5 آذار/مارس 2020 تفاصيل الجلسة، مشيراً إلى أنها جاءت ضمن أول مراجعة للجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة لسجل دولة فلسطين بموجب اتفاقية حقوق الطفل. وترأس مجدلاني الوفد الفلسطيني خلال المراجعة، وتناول في مداخلته قضايا تتعلق بحقوق الفلسطينيين والانتهاكات الإسرائيلية، من بينها هدم المنازل والاستيطان والوصول إلى الرعاية الصحية.
وتواصل فريق "تحقق" مع أحمد مجدلاني، الذي نفى صحة التصريح المنسوب إليه، وقال: "لم أسمع بهذا التصريح سوى من مؤلفه المغرض، هذا تشويه وتضليل معيب".
كما نفى الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، صادق الخضور، لـ"تحقق" صحة الادعاء المتداول بشأن تصريح منسوب للدكتور أحمد مجدلاني حول تحويل المدارس إلى مختلطة وتوزيع موانع الحمل والواقيات على الطلبة، وتبيّن أن الصوت المتداول مفبرك ومركّب على المقطع.
تداول المقطع بالتزامن مع بدء العام الدراسي
يأتي تداول المقطع المفبرك بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد 2026–2027 في المدارس الفلسطينية، إذ عاد طلبة الضفة الغربية إلى مقاعد الدراسة يوم الأحد 6 أيلول/سبتمبر 2026.
ويأتي الادعاء في فترة يزداد فيها اهتمام الطلاب وأولياء الأمور بالقرارات والسياسات المتعلقة بالمدارس مع انطلاق العام الدراسي. إلا أن مراجعة التسجيلين الأصليين ونفي كل من مجدلاني والناطق باسم وزارة التربية والتعليم يؤكدان عدم صحة التصريحات المتداولة، وأن المقطع اعتمد على تركيب صوت مفبرك على مشاهد حقيقية تعود إلى جلسات أممية عقدت عام 2020.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي الادعاء إلى تضليل الجمهور عبر تركيب صوت غير أصلي على تسجيلات رسمية حقيقية ونسب تصريحات مختلقة إلى أحمد مجدلاني بشأن سياسات تعليمية واجتماعية حساسة، بما يمنح المحتوى مصداقية زائفة ويخلق تصوراً غير صحيح عن وجود توجه رسمي لتحويل المدارس إلى مختلطة وتوزيع وسائل منع الحمل على الطلبة.
وقد يسهم أيضاً في الإساءة إلى سمعة الشخص المنسوب إليه التصريح، وإثارة مخاوف غير مستندة إلى معلومات صحيحة لدى أولياء الأمور.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق المرصد الفلسطيني "تحقّق" أن التصريح المتداول والمنسوب إلى أحمد مجدلاني، بشأن تحويل المدارس إلى مختلطة وتوزيع موانع الحمل على الطلبة، مفبرك؛ فالمشاهد حقيقية ومقتطعة من جلستين للجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، عُقدتا في 28 و29 كانون الثاني/يناير 2020، لكن الصوت المرافق لها غير أصلي وأُضيف إليها لاحقاً. وأظهرت مقارنة المقطع بالتسجيلين الأصليين عدم ورود التصريحات المتداولة على لسان مجدلاني، الذي نفى بدوره صحتها، كما نفى الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، صادق الخضور، صحة الادعاء المتعلق بالمدارس. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| أحمد مجدلاني موقع "UN Web TV" الرسمي التابع للأمم المتحدة | شبكة الصحافة الفلسطينية الحراك الجماهيري لإسقاط اتفاقية سيداو نيوز الإخبارية شبكة الصحافة الفلسطينية على اكس |