تتداول حسابات على منصتي "إكس" و"فيسبوك"، مؤيِّدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ثلاثة مقاطع فيديو على أنَّها تُوثِّق مشاركة أنصار الانتقالي في فعالية دعت إليها قيادات بالمجلس للحشد في عدن وحضرموت يوم 1 سبتمبر/أيلول 2026. حيث يقول متداولوها أنّ إحداها من مدينة سيئون بمحافظة حضرموت هتف المشاركون فيها ضد عضو مجلس القيادة ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، بينما الفيديو الآخر لتوجه أبناء يافع إلى عدن، والفيديو الثالث من الفعالية في ساحة العروض.
✅ الحقيقة: المقاطع الثلاثة من أحداث ومناسبات سابقة، ولا علاقة لها بالفعالية التي قام بها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" في عدن وحضرموت يوم 1 سبتمبر/أيلول 2026.
- الفيديو الأول نُشر في 12 يونيو/حزيران 2026 من قِبل حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ومنهم حساب علي سعيد بن شحبل على فيسبوك، في سياق احتجاجات شهدتها مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، تنديدًا بتدهور الخدمات والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي والأوضاع المعيشية.
يتوافق هذا التأريخ مع تقارير ومشاهد أخرى وثَّقت خروج مسيرة شعبية في سيئون عصر 12 يونيو/حزيران احتجاجًا على تدهور الخدمات وأزمة الكهرباء، وذلك في سياق احتجاجات شهدتها سيئون ووادي حضرموت منذ 7 و9 يونيو/حزيران، وتصاعدت لاحقًا.
وزارة الكهرباء أصدرت بيانًا يوم 9 يونيو/حزيران 2026 وتحدّثت عن تأمين كميات إضافية من الوقود من مادتي الديزل والمازوت، من أجل رفع قدرة الإنتاج في عدن وحضرموت. فيما أفادت المؤسسة العامة للكهرباء في وادي حضرموت، في تقريرها ليوم 12 يونيو/حزيران، بأن الحمل المطلوب بلغ نحو 203.5 ميغاوات، مقابل إنتاج يقارب 77.4 ميغاوات فقط.
- الفيديو الثاني نشرته حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها حساب عدن الآن على فيسبوك، في 21 ديسمبر/كانون الأول 2025، وذكر ناشروه أنّه لموكب أبناء يافع في طريقه إلى ساحة الاعتصام المفتوح في عدن، والذي دعا إليه الانتقالي منذ 6 ديسمبر/كانون من ذات العام.
نُشرت العديد من التوثيقات الأخرى للموكب يومها، كما نشر إعلام الانتقالي خبر وصول الموكب إلى ساحة العروض في مديرية خور مكسر بالعاصمة عدن، للمشاركة في الاعتصام المفتوح للانتقالي حينها.
- الفيديو الثالث نشره عدد من الحسابات الموالية للانتقالي، منها حساب الصحفي عدنان الأعجم، في 23 يناير/كانون الثاني 2026، من فعالية جماهيرية بعدن، دعا إليها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي تحت عنوان "مليونية الثبات والتصعيد الشعبي".
إعلام الانتقالي نشر عدد من التوثيقات للفعالية يومها، وأنّ تلك الفعالية الغرض منها التمسك بالمجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزبيدي.
💡السياق: أُعيد تداول هذه المقاطع المضللة بالتزامن مع فعالية جماهيرية أقامها مناصرو المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وحضرموت يوم 1 سبتمبر/أيلول 2026، وذلك استجابة لدعوات قيادات في الانتقالي، بهدف إحياء ما أطلقوا عليها "الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي".
في عدن، حدد الانتقالي ساحة العروض بمديرية خور مكسر موقعًا للفعالية، فيما دعت قياداته في حضرموت سكان الساحل والوادي والصحراء إلى التجمع في شارع قصر المحافظ بالمكلا، التي شهدت في الأول من سبتمبر/أيلول توترًا وانتشارًا أمنيًا وإغلاق طرق، وسط تقارير عن وقوع إصابات خلال الفعالية.
أسهم تزامن الحدث السياسي الجاري مع تداول مقاطع احتجاجية قديمة في تهيئة سياق ملائم لإعادة نشر تلك المشاهد وتقديمها على أنها حديثة.