تداول مستخدمون على منصة التواصل الاجتماعي إكس (X)،
مقطع فيديو بتاريخ 12 غشت 2026، يظهر مشاهد اعتداء مجموعة من الشبان على شاب وفتاة، مع وصف يقول، "مجموعة من الشباب تعتدي على نساء إسبانيات في الشارع. مشاهد عنيفة ووحشية تتكرر في إسبانيا. أين هنّ الناشطات النسويات الآن؟!".
حقق مقطع الفيديو أزيد من 200 ألف مشاهدة، خلال 24 ساعة الأولى منذ نشره، إذ جرى تداوله في سياق ردود الفعل التي تشهدها إسبانيا، منذ 30 يوليوز الماضي، إثر دخول أزيد من 50 ألف شخص وفق المعطيات الرسمية إلى مدينة سبتة عبر الفنيدق، وعلق مستخدمون على المنشور بضرورة تسليح المواطنين للتصدي للمهاجرين، إلى جانب السخرية من الناخبين لصالح الأحزاب المدافعة على حقوق المهاجرين.
كما أعاد نشره الصحفي اليميني البريطاني Tommy Robinson، على
حسابه الخاص على منصة إكس (
الأرشفة)، مع وصف يقول "صديق مقرّب لي، ينشر الكثير من الأخبار والأمور المثيرة للاهتمام التي تحدث في إسبانيا وحول العالم. أوصي بشدة بمتابعته".

"غربال" تحقق من المقطع، وتبين أنه معاد تدويره خارج سياقه ولا علاقة له بأحداث سبتة 2026، فمن خلال إجراء بحث عكسي عن الفيديو، عثرنا على المقطع منشورًا على
حساب في منصة X بتاريخ 16 فبراير 2023 (
الأرشفة)، مع توضيح يقول بأنه يوثق "اعتداء مجموعة من المغاربيين بوحشية على فتاة ومرافقها في منطقة توريبلانكا بمدينة كاستيون".
كما تبين أنه سبق توظيفه سنة 2024 (
الأرشفة)، في سياق غير سياقه الأصلي، وأوضح
تقرير لمنظمة acobe الإسبانية، أنه تم استعماله لترويج إشاعات وأخبار زائفة تتعلق بأحداث عنف شهدها حي "لافابييس" في مدريد، بغرض التحريض ضد المهاجرين في إسبانيا. ولم نستطع التحقق بشكل مستقل من جنسية ووضعية الأشخاص الظاهرين في المقطع وموقع تصويره وسياقه الأصلي.
"غزو"
في هذا السياق
صرح وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، لقناة الشرق بأن "الإسبان قدموا تساهلات قانونية ومؤسساتية للمهاجرين السريين"، مضيفا أن المغرب اعتبر أنه لا يمكن وقف هذه الهجرة ما لم يكن هناك تنسيق بين البلدين، مشيرا إلى أن المغرب يعمل على منع المهاجرين في الوقت الذي تمنح فيه إسبانيا الإقامة واللجوء، مسترسلا بأن عملية الهجرة يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية وليس بشكل عشوائي. كما طالب بإعادة الأطفال القاصرين إلى عائلاتهم.
ومن جهته وصف حاكم مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، خلال
إجتماع الإتحاد الأوروبي ما حدث يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بـ"
الغزو" وفق تعريف قاموس الأكاديمية الملكية الإسبانية، مضيفا أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة قد عادوا طواعية، فيما تبقى ما بين 3 آلاف و5 آلاف شخص، فيما قال وزير العدل المغربي
بتمسك المغرب بأراضيه وعدم استعمال ملف سبتة ومليلية كورقة ضغط على الجانب الإسباني، مشيرا إلى أن الملف مطروح دائما للنقاش بين الطرفين من أجل الحل بالحوار.
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في
بيان إن "الدخول بشكل غير قانوني عبر سبتة أو مليلية لا يمنح أي حق في البقاء في البلاد، أو التوجه إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، أو التنقل في أوروبا"، مؤكدة في البيان أنه لم يغير أي قرار قضائي هذا الأمر"، كما وضعت إسبانيا حاجزا بطول 500 متر لمنع الوصول إلى سبتة سباحة عبر تاراخال، كما شيد المغرب سياجا حديدا ووضع أسلاكا شائكة لمنع تدفق المزيد من الأشخاص.
كما أكد
البيان على أن عملية التسوية الاستثنائية تنطبق حصراً على الأشخاص المقيمين بالفعل في إسبانيا قبل 1 يناير 2026. وذلك في إشارة إلى البرنامج الذي كانت قد أطلقته إسبانيا لتسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إليها قبل بداية السنة الجارية.