Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

حقيقة الفيديوهات المتداولة حول نهب معسكرات تابعة لقوات الطوارئ اليمنية

حقيقة الفيديوهات المتداولة حول نهب معسكرات تابعة لقوات الطوارئ اليمنية
sidq

The Author

sidq

❌ ثلاثة مقاطع فيديو تداولتها حسابات على "إكس" و "فيسبوك" موالية للمجلس الانتقالي والحوثيين، يُزعم أنَّ اثنين منها يوثّقان نهب أبناء حضرموت لأسلحة وعتاد من معسكرات قوات الطوارئ عقب استهدافها بهجوم حو؛؛ثي يوم 6 أغسطس/آب 2026، فيما يُقال إنَّ المقطع الثالث يُظهر فرار جنود قوات الطوارئ بعد القصف.

✅ الحقيقة: هذه المقاطع من أحداث ومناسبات سابقة، ولا توثّق تداعيات هجوم جماعة الحو؛؛ثي على معسكرات للقوات الحكومية يوم 6 أغسطس/آب 2026.

المقطع الأول، نشرته حسابات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، من أبرزها حساب "محمد العيسائي" في 6 ديسمبر/كانون الأول 2025، وذكر ناشريه أنَّه يعود إلى عمليات تجميع للأسلحة التي سيطرت عليها قوات الانتقالي في وادي حضرموت، بهدف التحرك للسيطرة على بقية المحافظة. تزامن نشر الفيديو حينها مع عمليات عسكرية قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بهدف السيطرة على محافظة حضرموت حينها.

الفيديو الثاني، نشره متفاعلون على وسائل التواصل الاجتماعي، من أبرزهم الصحفي اليمني أحمد الشلفي٬ في 3 يناير/كانون الثاني 2026، ويعود إلى عمليات نهب طالت معسكر مطار الريان، عقب انسحاب قوات الانتقالي من المعسكر إثر العملية العسكرية التي قامت بها الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف العربي، لبسط السيطرة على حضرموت والمهرة مطلع 2026. تقارير رسمية حكومية تحدَّثت عن تعرض بعض المعسكرات إلى النهب حينها، وقد اتخذت الجهات المسؤولة إجراءات لاستعادة السلاح المنهوب، من ذلك دعوة المواطنين لتسليمه طوعيًا، وإلقاء القبض على كميات من تلك الأسلحة التي قالت الحكومة إنها نُهبت من المعسكرات.

الفيديو الثالث، نشرته حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام يمنية، من أبرزها موقع الساحل الغربي، في 15 يونيو/حزيران 2025، وذكرت أنَّه لتحركات عسكرية للحو؛؛ثيين باتجاه منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف، شمال شرقي محافظة الجوف، وذلك على خلفية اشتباكات قبلية في المنطقة حينها.تزامن نشر الفيديو حينها مع تقارير عن اشتباكات بين قبيلتي ذو محمد وذو حسين في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف، على خلفية نزاع على الأراضي، كما تحدثت تقارير أخرى عن وساطة قبلية لوقف المواجهات واحتواء المواجهات حينها.

💡السياق: جاء تداول المقاطع الثلاثة في سياق مضلل، بعد تعرُّض معسكرات تابعة للقوات الحكومية لاستهدافات يوم 6 أغسطس/آب 2026. حيث أعلنت قوات الطوارئ اليمنية تعرُّض عدد من معسكرات ووحدات القوات المسلحة، من بينها معسكرات تابعة لقوات الطوارئ، لاستهداف حو؛؛ثي، أسفر عن خسائر مادية وبشرية.

جماعة الحو؛؛ثي أعلنت تبنيها عملية الهجوم على المعسكرات، واصفة إياها بأنَّها استهدفتْ "تحشيداتٍ عسكريةً سعوديةً" في مناطق الرويك والعبر والثنية، ومعسكرات قالت إنَّها تتبع الفرقتين الأولى والثالثة من قوات الطوارئ، وذلك بعدد من لصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

إضافة إلى ذلك؛ فإنَّ تداول الادعاءات من حسابات موالية للانتقالي الجنوبي يأتي في ظل حملات قامت بها حسابات مماثلة ضد قوات الطوارئ اليمنية، منذ مشاركة تلك القوات في الحملة العسكرية الحكومية ضد قوات الانتقالي في حضرموت مطلع عام 2026.

كيف تحققنا؟
قمنا بأخذ لقطات ثابتة من مقاطع الفيديو، لنجري عليها بحثًا عكسيًا كل على حدة، والذي كشف أن جميعها نُشرت في تواريخ سابقة، ولا علاقة لها باستهداف معسكرات لقوات الطوارئ يوم 6 أغسطس/آب 2026.

وجدنا أن الفيديو الأول منشور منذ 6 ديسمبر/كانون الأول 2025، بالتزامن مع تحركات المجلس الانتقالي في وادي حضرموت، وأن الفيديو الثاني منشور منذ 3 يناير/كانون الثاني 2026، في سياق نهب أسلحة من معسكرات خلال أحداث حضرموت والمهرة، أما الفيديو الثالث فسبق تداوله ضمن تغطية مواجهات قبلية في الجوف عام 2025.

تتبعنا السياقات الإخبارية والأمنية التي تزامنت مع نشر كل فيديو لأول مرة.

كما راجعنا بيانات كل من: قوات الطوارئ اليمنية، ووزارة الدفاع اليمنية، وإعلان الحوثيين، وبيان قيادة القوات المشتركة، وجميعها أكَّدت وقوع هجوم في 6 أغسطس/آب 2026 وهو السياق الذي أُعيد تداول الفيديوهات فيها.