❌ حسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس"، أغلبها محسوبة على الانتقالي الجنوبي، تنشر مقطع فيديو، مُدَّعية أنَّه يُوثِّق اشتباكات عنيفة بين قوات حزب الإخوان (الإصلاح) وجماعة الحوثي، مع بدء زحف قوات الجماعة باتجاه مأرب، وسيطرتها على عدة مواقع، يوم 16 يوليو/تمّوز 2026.
✅ الحقيقة: الفيديو المتداول لا يُوثِّق اشتباكات حديثة في محافظة مأرب. وإنّما يعود إلى مواجهات وقعت في مدينة صَبِر، مركز مديرية تُبن، بمحافظة لحج، جنوبي اليمن. حيث نشرت الفيديو حسابات ومواقع إخبارية محلية يومي 14 و 15 مايو/أيار 2023. تقارير إخبارية، نُشرت حينها، أفادت باندلاع مواجهات في مدينة صبر بين قوات من الحزام الأمني، التابعة للانتقالي الجنوبي، ومسلحين قبليين، استخدمت خلالها الدبابات والمدرعات. وجاءت هذه المواجهات عقب مداهمة نفذتها قوة من الحزام الأمني لمنزل الشيخ القبلي علي عبيد العزيبي بهدف اعتقاله، على خلفية اتهامه بالارتباط بجماعة الحو؛؛ثي. وأسفرت الاشتباكات، وفقًا للتقارير، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين. إعادة نشر الفيديو، حاليًا، بوصفه مشاهد لزحف حو؛؛ثي أو سيطرة على مواقع في مأرب يُمِّثل تضليلًا باستخدام مقطع قديم في سياق زمني وجغرافي مختلف، مع غياب أي تقارير رسمية أو إعلامية موثوقة تدعم الادعاء. 💡السياق: أُعيد تداول الفيديو بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن توترات واشتباكات في جبهات محافظة مأرب. حيث نقلت قناة "يمن شباب" عن مصادر عسكرية، أنَّ مختلف محاور القتال في المحافظة شهدت قصفًا مدفعيًا متبادلًا بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحو؛؛ثي، منذ عصر الأربعاء 16 يوليو/تموز 2026. فيما تحدَّثت تقارير أخرى عن دفع الحو؛؛ثيين بحشود عسكرية وتعزيزات بشرية ولوجستية "هي الأكبر" منذ أشهر باتجاه جبهات محافظة مأرب. هذه التقارير عن حدوث اشتباكات في مأرب مؤخرًا، يُرجّح أنّها ساعد على ربط الفيديو القديم بالتطورات الراهنة.
🔍 كيف تحققنا؟ أجرينا بحثًا عكسيًا عن لقطات من الفيديو، وأظهر أنه نُشر في 15 مايو/أيار 2023 على أنه يوثق اشتباكات في صبر بمحافظة لحج. أجرينا بحثًا يدويًا باستخدام كلمات مفتاحية (اشتباكات، صبر، لحج)، وعثرنا على الفيديو منشورًا بحساب شخصي على منصة إكس بتاريخ 14 مايو/أيار 2023، بالوصف نفسه. وقارنّا تاريخ المقطع بتقارير إخبارية نُشرت وقت الحدث، فوجدنا أنه يتطابق مع وقوع اشتباكات في لحج آنذاك. وبحثنا في المصادر الرسمية والمحلية عن تأكيد مستقل للادعاء المتعلق ببدء "زحف" نحو مأرب والسيطرة على مواقع في 16 يوليو/تموز 2026، دون العثور حتى لحظة النشر على أدلة موثوقة تثبت ذلك. في المقابل، رصدنا تقارير محلية عن تعزيزات حوثية إلى مأرب منذ أشهر، وأخرى عن وصول تعزيزات حديثة للجيش اليمني. كما تتبعنا سياق تداول الادعاء، ووجدنا أنه تزامن مع اشتباكات متبادلة في جبهات مأرب، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مصادر عسكرية.