
تداولت حسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس"، مناوئة لجماعة الحوثي ومن أبرزها حساب باسم"علي احمد" و"ناصر حمامه" مقطع فيديو ليلي يظهر تبادل لإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة والمضيئة، وزعم ناشروه أنه يوثق تعزيزات حوثية في أطراف محافظة الجوف، كانت قادمة من صنعاء. بالتزامن مع الأحداث القبلية الأخيرة في المحافظة.
الادعاء مضلل. فالفيديو قديم، ولا يرتبط بالأحداث الجارية في محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن. فقد أظهر التحقق أنَّه منشور، منذ 29 أبريل/نيسان 2021، عبر منصات إعلامية للقوات الحكومية ووسائل إعلامية محلية وعربية، من بينها المركز الإعلامي للمقاومة الوطنية، والمركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية، بوصفه يُوثِّق اشتباكات ليلية بين وحدات من القوات المشتركة وجماعة الحوثي داخل مدينة الحديدة آنذاك، وليس من أيِّ مواجهات حديثة في محافظة الجوف.
المقطع ذاته أُعيد تداوله، منتصف يونيو/حزيران 2026، على أنَّه يُوثِّق معارك حديثة بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظة الضالع، جنوبي اليمن. وقد فنّد موقع مسبار هذا الادعاء في 18 يونيو/حزيران 2026، مؤكّدًا أنّ الفيديو قديم ويعود إلى عام 2021، ولا صلة له بالاشتباكات التي شهدتها محافظة الضالع آنذاك.
جاء تداول الفيديو عقب تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية عن اندلاع اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين قبليين في محافظة الجوف، إثر اعتراض عناصر حوثية موكبًا لقبائل "ذو محمد" كان في طريقه إلى منطقة الريان، استجابةً لدعوة النَّكف القبلي التي أطلقها الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي. إلا أنّه لا تعليق رسمي من قبل الحوثيين حول الحادثة حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
كان الحزمي قد وصل إلى منطقة الريان، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، في 24 يونيو/حزيران 2026، بعد يومين من إطلاق الحوثيين سراحه. وعقب وصوله، قال إنَّه تعرّض لانتهاكات ومعاملة مهينة خلال فترة احتجازه في صنعاء، داعيًا قبائل الجوف واليمن إلى نكف قبلي لنصرته.
يُرجّح أنَّ هذه التطورات دفعت بعض الحسابات إلى إعادة نشر الفيديو القديم، وربطه بالأحداث الراهنة، رغم أنَّه لا يمُتُّ لها بصلة.
وتفكيكاً لآلية التضليل، تولى فريق منصة صدق اليمنية فحص الفيديو المتداول و دحض الرواية المزيفة عبر الخطوات التالية: