Arabi Facts Hubis a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.
❌ تداولت حسابات٬ محسوبة على الانتقالي الجنوبي٬ مقطع فيديو زَعمت أنه يوثّق قيام قوات الطوارئ اليمنية باقتحام أحد المنازل في محافظة حضرموت، واعتقال أحد المواطنين أمام أطفاله وأسرته، على خلفية الاشتباه بمشاركته في مظاهرات تابعة للانتقالي بمدينة المكلا.
✅ الحقيقة: لا توجد أي تقارير موثوقة أو توثيق حديث يثبت قيام قوات الطوارئ اليمنية بتنفيذ مداهمات منازل واعتقال أصحابها بسبب مشاركتهم في مظاهرات الانتقالي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت٬ يوم 4 أبريل/نيسان 2026.
◼️ الفيديو المتداول قديم ومضلل، ولا يمتّ بصلة للأحداث الأخيرة في حضرموت. إذ تبيّن أنه نُشر لأول مرة٬ عبر ناشطين يمنيين٬ في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذكروا أنه يوثّق عملية مداهمة منزل الصحفي مجاهد الحيقي في منطقة الديس بمدينة المكلا في حضرموت٬ نفذتها قوات النخبة الحضرمية التابعة للانتقالي الجنوبي آنذاك.
◼️ أثارت الواقعة٬ حينها٬ موجة استنكار من قبل مؤسسات حقوقية أدانوا اقتحام منزل الصحفي الحيقي واعتقاله بتلك الطريقة. وقد تم الإفراج عنه في اليوم التالي، الموافق 4 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحسب ما أكّده الحيقي عبر حسابه على منصة فيسبوك.
◼️ إعادة تداول الفيديو جاءت في سياق مضلل تزامن مع منع مظاهرة لأنصار الانتقالي الجنوبي في مدينة المكلا بتاريخ 4 أبريل/نيسان 2026. وقد أصدرت السلطة المحلية بالمحافظة بيانًا دعت فيه كافة الأطراف إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، وعدم انجرار خلف الدعوات التحريضية٬ معتبرة ما قام به مناصرو الانتقالي تجاوزًا لقرار اللجنة الأمنية بمنع أي فعاليات إلا بتصاريح رسمية.
◼️ يُشار إلى أن توترات في المكلا سبقت ذلك، حيث قامت عناصر مرتبطة بالانتقالي المنحل بالاعتداء على المشاركين في وقفة شعبية نظمتها مكونات سياسية في مدينة المكلا٬ يوم 1 أبريل/نيسان 2026، هدفت إلى التضامن مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والأردن في مواجهة الهجمات الإيرانية.
◼️ على إثر تلك الأحداث، أدانت اللجنة الأمنية بحضرموت٬ بقيادة المحافظ سالم الخنبشي٬ الاعتداءات التي طالت الوقفة الشعبية٬ موضحة أن الأجهزة الأمنية ضبطت عددًا من المخربين المتورطين في تلك الأحداث٬ كما اتخذت اللجنة قرارًا بمنع أي فعالية إلا بتصريح رسمي من اللجنة الأمنية، وذلك حفاظًا على السكينة العامة٬ والأمن والاستقرار بالمحافظة.
من جهته٬ وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي٬ عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت سالم الخنبشي بفتح تحقيق عاجل وشفاف في تلك الأحداث، وإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن ترسيخ سيادة القانون، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع، والتصعيد غير المبرر.
🔍 كيف تحققنا؟
قام الفريق باستخراج لقطات ثابتة (Screenshots) من الفيديو باستخدام أداة تحليل الفيديو "InVID"٬ وأجرى بحثًا عكسيًا للصور عبر Google Lens، ما قاد إلى حسابات نشرت الفيديو في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتحدث عن مداهمة منزل الصحفي مجاهد الحيقي.
تم إجراء بحث في المصادر المفتوحة (OSINT) باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالحادثة، ما أتاح الوصول إلى إدانات حقوقية، إضافة إلى منشور الصحفي نفسه الذي أكّد الإفراج عنه.
بالتوازي، حلل الفريق السياق الزمني والسياسي لتداول الفيديو، حيث تبيّن أنه أُعيد نشره عقب التوترات المرتبطة بمظاهرات الانتقالي في حضرموت، ومحاولة ربطه بأحداث حديثة لا علاقة له بها.
كما أظهر البحث أن الاعتداءات التي رافقت الوقفة المؤيدة لدول الخليج نُسبت إلى عناصر مرتبطة بالانتقالي، وهو ما شكل خلفية سياقية لتصاعد حملات التضليل.