Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

صحيح: الفيديو الذي نشره بنيامين نتنياهو حقيقي وليس قديماً!

صحيح: الفيديو الذي نشره بنيامين نتنياهو حقيقي وليس قديماً!
The Checker

The Author

The Checker
صحيح
نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخّراً، مزاعم متعدّدة حول الفيديو الذي نشره رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو يوم أمس 15 آذار 2026، منها أنَّه قديم ويعود إلى 2024، وأخرى ادّعت أنَّ المقهى الذي زاره نتنياهو مغلق حالياً بسبب الحرب.
وفي مزاعم أخرى، ادّعى الناشرون أنَّ الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق، وهنا بدأ فريقنا بالتحقّق من الفيديو استجابة للطلبات التي وردتنا لإيضاح حقيقته، بعد أن حصد الموضوع مئات آلاف التفاعلات في منشورات متعدّدة على مختلف منصّات التواصل الاجتماعي.
التحقيق:
تحقّق فريق الفاحص من كل ادّعاء على حدة، وتوصّلنا إلى نتيجة مفادها أنَّ الفيديو صحيح وغير مولّد بالذكاء الاصطناعي، كما أنهَّ حديث وتم تصويره بتاريخ 15 آذار 2026 وليس كما تم الادّعاء بأنّه يعود إلى 2024.
التحقق من التاريخ:
شارك بعض المستخدمون لقطة على أنَّها لشاشة جهاز الدفع الإلكتروني في المقهى الذي زاره نتنياهو، بمزاعم أنّ التاريخ يظهر عليها بوضوح وبدقة عالية (15/02/2024) ولكن هذا غير صحيح والصورة تم التلاعب بها، إذ أنَّ الفيديو الأصلي الذي نشر في حساب نتنياهو، لم يظهر التاريخ بهذه الدقّة.
وعند النظر إلى الصورة، يمكن ببساطة ملاحظة العلامة المائية الخاصة بنموذج الذكاء الاصطناعي "Gemini 3" في الأسفل إلى اليمين، ما يشير إلى أنّه تم اقتطاع الصورة من الفيديو والتلاعب بها عبر النموذج المشار إليه. بالإضافة إلى الفيديو الذي نشره نتنياهو لم تكن تفاصيله دقيقة إلى الحد الذي تظهره الصورة المتداولة.
عدنا إلى النسخة الأصلية من الفيديو الذي نشره نتنياهو، وراجعناها ثانية بثانية، وتبيّن أنَّ اللقطة الأوضح لشاشة جهاز الدفع الإلكتروني كانت عند الثانية وأجزائها (00:57:17) بالتحديد، ويتّضح التاريخ بشكل واقعي وليس بدقّة مبالغ بها وغير منطقية، هو (15/03/2026)، أي بتاريخ يوم الأمس.
واستكمالاً لعملية التحقق من تاريخ الالتقاط، ادّعت بعض الصفحات أنَّ الفيديو قديم لأنَّ "المقهى مغلق خلال الحرب"، وهنا راجعنا الحساب الرسمي للمقهى الذي زاره نتنياهو، والذي توصلنا إليه عبر التدقيق في ملابس العامل الذي يعمل فيه، حيث يتّضح اسم المقهى بالإنجليزية "SATAF".
وبالبحث في معلومات الحساب ومحتواه، تبيّن أنَّه لم يكن مغلقاً، إذ شارك منشوراً قبل يومين من إعداد هذا التحقيق، دعا فيه الزبائن إلى زيارته، وذكر الأوقات التي يفتح فيها، ما يعني أنَّ المقهى مفتوح قبل يومين على الأقل من زيارة نتنياهو إليه، بالإضافة إلى أنَّ لم يعلن إغلاقه خلال الشهر الجاري، بل استمر بنشر وصفات الأكلات والترويج لزيارته. وهذا يدحض ادّعاء إغلاق المقهى.
وبالتعمّق في البحث في حساب المقهى على إنستغرام، تبيّن أنَّه أعلن بأول منشور له عن قرب افتتاح المقهى يوم 18 حزيران 2025، ولم ينشط قبل ذلك الحين مطلقاً، وأشار من خلاله إلى جاهزية العلامة التجارية للمقهى، ووعد متابعيه بقرب موعد الافتتاح الرسمي، ما يدحض كلّياً المزاعم التي تحدّثت عن أنَّ زيارة نتنياهو تعود إلى عام 2024.
وفي سياق تاريخ التقاط الفيديو، زعمت بعض الصفحات أنَّ البحث العكسي عن الفيديو الذي نشره نتنياهو، أرشد إلى أنَّه منشور عام 2024، وأرفقت لقطة شاشة من نتائج البحث العكسي يظهر التاريخ تحتها بأنَّه نشر في 7 أيار 2024، ولكن الصفحات لم تنشر أي رابط مباشر يثبت أنَّ الفيديو قديم، واكتفت باللقطة فقط.
عند النظر إلى اللقطة المنشورة، يمكن ملاحظة العنوان الذي يظهر بجانب الفيديو، هو YEAR OLD BOY JIBRAN HAMEED OF GUNDBAL PAMPORE…" 20"، وعند نسخه والبحث عنه تبيّن أنَّه عنوان لمنشور يوم 7 أيار 2024، ولكن ليس له علاقة بنتنياهو بل بشاب توفي في الهند بحادث آنذاك، ما يشير إلى حصول خلل تقني في تقنيات البحث العكسي، دمجت بين المنشور الحقيقي للشاب وفيديو نتنياهو، بحيث أصبح صورة غلاف لنتيجة البحث، وهذا ما يفسّر عدم نشر مصادر الادّعاء رابط الفيديو فيما لو كان قديماً، لأنَّ ليس له رابط في الأصل.
وبالإضافة إلى ذلك، قمنا بإجراء بحث عكسي للفيديو عبر غوغل ومتصفّح "ياندكس" ولم نعثر على أي نسخة من الفيديو منشورة قبل يوم 15 آذار الجاري.
مولّد أم حقيقي؟
بالانتقال إلى مرحلة تحليل الفيديو، لم يعثر فريقنا على أي إشارات تشوّه فيه أو أدلة تجزم بكونه مولّداً، إذ تظهر جميع الوجوه بدقّة وتفاصيل طبيعية، بما فيها وجوه عمّال المقهى ووجه نتنياهو، وكذلك الصوت بدا متزامناً مع حركة الشفاه ولم تظهر عليه أي تشوهات بنبرة الصوت، كما أنَّنا عثرنا أثناء مراجعة حساب المقهى على صور وفيديو تم تصويرها من زوايا أخرى لنتنياهو، نشرها المقهى عبر خاصية "القصة"، توثّق وصوله إلى المقهى. ما يشير إلى أنَّ الفيديو حقيقي.
كما نشر حساب المقهى منشوراً احتوى ثلاث صور لنتنياهو خلال زيارته، تتّضح من خلالها التطابقات في كل عناصرها مع الفيديو المنشور في حساب نتنياهو، مثل الملابس والقهوة وموظّفة صندوق الدفع. وهذا يدحض فرضية توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي لتوفّر صور وفيديوهات من زوايا مختلفة لم تظهر عليها أي علامات توليد، فضلاً عن أنَّ نتيجة فحصنا لواحدة من الصور عبر أداة "hive moderation" المختصّة بفحص المحتوى المولّد، عزّزت بأنَّها حقيقية.
ونصّت نتيجة تحليل الأداة على التالي: "من غير المرجّح أن تحتوي هذه المدخلات على محتوى مولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي أو محتوى مزيف بتقنية التزييف العميق".
علامات معزّزة للسياق:
بالنظر إلى الثواني الأولى من الفيديو الذي نشره نتنياهو، يمكن ملاحظة لافتة بيضاء وأخرى صغيرة باللون الأزرق، وعند البحث عن الأولى توصّلنا الى ما تعنيه، وهي لافتة تشير إلى أنَّ المشروع التجاري يدار أو يملكه جندي احتياط حالي أو سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتستخدم العلامة لدعم أعمال جنود الاحتياط.
أمّا اللافتة الثانية الزرقاء، فتُعرف دولياً باسم "علامة حلقة السمع (Hearing Loop Sign)"، وتدل على أنَّ المكان مزوّد بنظام مخفي ينقل الصوت بوضوح للأشخاص الذين يستخدمون المعينات السمعية، وتُشير إليهم بضرورة تبديل إعدادات سماعاتهم إلى وضع "T" لالتقاط الصوت مباشرة وعزل ضوضاء الخلفية. وهذا ما يؤكّد أنَّ اللافتتين ليستا عشوائيتين ولا يظهر عليهما أي تشوّه.
النتيجة النهائية لتحقيق الفاحص: الفيديو الذي نشره بنيامين نتنياهو حقيقي وليس قديماً!
وينتشر هذا التضارب المعلوماتي بالتزامن مع الأخبار التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حول مقتل أو إصابة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إثر الضربات الإيرانية على الأراضي المحتلّة، في سياق الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث منذ بدايتها مطلع شهر آذار الجاري.
روابط التحقق: رابط1 - رابط2 - رابط3 - رابط4 - رابط5
#خليك_فاحص