❌ تتداول حسابات محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي تصريحًا منسوبًا إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يفيد بأن الحكومة اليمنية فشلت منذ أول لقاء، وأنها لا تمثل جميع اليمنيين، ولا تمتلك حاضنة شعبية في الجنوب، وأن عليها العودة من حيث أتت.
✅ الحقيقة: هذا الادعاء غير صحيح. فلا يوجد أي بيان أو تصريح بهذا المضمون منشور على الموقع الرسمي لمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن أو على منصات الأمم المتحدة الرسمية، كما لم تتداوله أي وسيلة إعلامية دولية أو عربية معروفة. كذلك، لا يظهر هكذا خبر في الموقع الرسمي للانتقالي الجنوبي ولا في وكالة “سبأ” الخاضعة لسيطرة الحوثيين، رغم أن الطرفين يُعدّان من خصوم الحكومة اليمنية، ما يشير إلى عدم صحة الخبر المتداول.
◼️ المبعوث الأممي وجه كلمة لليمنيين يوم 18 فبراير ٬2026 هنأ فيها اليمنيين بمناسبة شهر رمضان٬ وقدم رجاءه بتحلي الفاعلين بضبط النفس٬ وأن يضعوا احتياج المدنيين في صميم اهتمامهم٬ والالتزام بجهود تخفيف المعاناة.
◼️ يأتي تداول هذه الادعاءات بالتزامن مع عودة الحكومة اليمنية الجديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن٬ وعقدها أول اجتماع لها برئاسة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني٬ يوم 19 فبراير 2026.
◼️ يُشار إلى أن الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للانتقالي المنحل كانت قد عقدت اجتماعًا يوم 17 فبراير ٬2026 وأكدت موقفها من تشكيل الحكومة الجديدة ومزاولتها مهامها من عدن، معتبرة أنها لا تعبّر عن الإرادة السياسية لشعب الجنوب وتمثل خروجًا عن التفاهمات السياسية السابقة، وأن وجودها بسلطة أمر واقع لا تلبي تطلعات المرحلة ولم تكن ممثلة عن إرادة حقيقية لشعب الجنوب.
فيما نُشر الموقع الرسمي للانتقالي بيان تنديد مما جاء فيه: إن وصول وزراء الشمال الذين ارتبط تاريخهم بالغزو والاحتلال والنهب، إلى عدن ليس حدثًا عاديًا، بل هو تحدٍ سافر لإرادة شعبنا وتجاهل لمطالبه المشروعة في تقرير المصير. إضافة إلى ذلك؛ نَشرت وسائل إعلام٬ أغلبها مرتبطة بالانتقالي٬ بيانًا لما يسمى المقاومة الجنوبية٬ يرفض البيان عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي٬ رشاد العليمي٬ وشخصيات سياسية وعسكرية يمنية (شمالية) إلى عدن.
◼️ كيف تحققنا؟
بحثنا في الموقع الرسمي للمبعوث الأممي وحساباته على فيسبوك وتويتر، وراجعنا موقع الأمم المتحدة ووكالات دولية موثوقة مثل رويترز وفرانس برس وCNN والجزيرة، إضافة إلى موقع الانتقالي ووكالة سبأ الخاضعة للحوثيين. لم نجد أي أثر للخبر المنسوب للمبعوث، ولم تنقله أي وسيلة إعلامية معتبرة. كما اطّلعنا على كلمة المبعوث الأخيرة وما جاء فيها٬ وخبر أول اجتماع للحكومة اليمنية مؤخرًا٬ وهما الحدثان اللذان استُخدما كإطار زمني لترويج الادعاء٬ إضافة إلى ذلك؛ راجعنا بيانات الانتقالي بشأن عودة الحكومة إلى عدن لفهم أكثر لسياق تداول المزاعم.