فاتن الحويمدي.صحفية وباحثة في علوم الإعلام والاتصال بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار
تطوّرت طريقة الاتصال منذ ظهور الإنترنت، وتنوعت أيضًا مصادر الأخبار وظهرت صحافة المواطن الذي أصبح ينتج المحتوى الإخباريّ باعتماد المنصات الرقمية، واستطاعت كذلك وسائل الإعلام الجديدة أن تستقطب أكبر عدد من المشاهدين. فحسب استطلاع لموقع «you Gov»، فإنّ 54% من الناس حول العالم يلجأون إلى مواقع التواصل الاجتماعي -و«فيسبوك» بالأساس بما أنه موضع هذه الدراسة بالأساس- كمصدر للأخبار، بينما 24% فقط يتابعون وسائل الإعلام التقليدية (من راديو، وتلفاز، إلخ). وأشارتِ الدراسةُ ذاتها إلى أنّ الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة قديمة وليست وليدة عصر وسائل التواصل الجديدة، وإنما الإشكال يتمثل في كون هذه الأخبار كانت في السابق تنتقل ببطء شديد وتؤثر في مجموعة صغيرة من الناس. أما اليوم، فقد أضحى انتشارها واسعًا، وبالتالي تأثيرها بات كبيرًا.
وقد شهدت تونس، بدورها، منذ اندلاع الثورة تنوعًا في مستوى المشهد الإعلامي مع آليات التعديل والتعديل الذاتي، فتعددت وسائل الإعلام ونشأت قنوات جديدة خاصة ومواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تمثل مصدرًا مهمًا للجمهور. وقد ساهمت هذه المواقع في تزايد نسبة انتشار الأخبار الزائفة في تونس؛ فوفقًا لدراسة نشرها مركز «تونس لحرية الصحافة»، فإنّ 64% من التونسيين أكدوا تعرضهم للأخبار الزائفة بنسبة 40% من وسائل التواصل الجديدة وبنسبة 29% من طرف الإعلام السمعي البصري. كما إنّه ووفقًا لدراسة أشرف عليها باحثون من «معهد ماساتشوستس» وهي منشورة في دورية «ساينس» العلمية، فإنّ الأخبار الزائفة والمضللة تنتشر أسرع من الحقيقيّة، وتوصلت الدراسة إلى ما يلي:
.
يجب التأكيد بدايةً على أن تلوث المعلومات يؤثر على الخطاب العام بشكل كبير بخصوص العديد من القضايا؛ فتشويه المعلومات الطبية مثلًا يشكّل خطرًا عالميًا على الصحة. وأثبتت الأبحاث مخاطر العمل بنصائح العلاج الخاطئة التي يستقيها المستخدمون من التغريدات ونتائج البحث في جوجل ومنصات بينتريست. إلا أنّ اغلب الدراسات تركز على المعلومات المضللة في المجال السياسيّ، فبغض النظر عن تسمية المسألة، فإن انتشار المعلومات الزائفة يؤثر بشكل سلبي وحقيقي على استهلاك الجمهور للأخبار. فحتى عندما تُنفى المعلومات الخاطئة، فإنّها قد تستمرّ في تشكيل آراء الناس .
ومن مُعضلات هذه الآفة أنّه يصعب التمييز بين المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة. يستمتع الناس بمشاركة المعلومات، خاصة عندما تكون «أخبارًا». وعلى الرغم من أنهم قد لا يصدقون هذه المعلومات بأنفسهم، إلا أنهم يَسعدون بنشرها عبر شبكاتهم الاجتماعية. وبهذه الطريقة، تنتشر المعلومات الخاطئة بسهولة على الرغم من أن الأخبار الزائفة أو المضللة هي نشر مقصود يؤدى إلى ثقة المجتمع بالمعلومات الخاطئة. بذلك أصبحت ضرورة تمييز الأخبار الزائفة عن الحقيقية أمرًا صعبًا، وبحكم أنّ مواقع الشبكات الاجتماعية تشجع بنشاط تدفق المعلومات من مستخدم إلى مستخدم، فإنّه من الصعب الكشف عن محتوى الأخبار الزائفة. ونتيجة انتشارها السريع وعدم قدرة البشر على التعامل مع هذا الانتشار .
ربما يكون استفتاء 2022 من أفضل الفرص لدراسة هذه الظاهرة؛ حيث إنه تسبّب في جدل بين مختلف الأطراف السياسيّة. وقد أُجري هذا الاستفتاء في تونس في 25 يوليو/تموز 2022 بتنظيم من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وذلك للسماح للتونسيين باتخاذ قرار بشأن دستور جديد للجمهورية التونسيّة.
وإن كان الاستفتاء يعزز مُمارسة الديمقراطية من خلال تنسيب سلطة ممثلي الشعب، فإنه مع ذلك ينطوي على أخطار وحدود. إذ يمكن التلاعب بالاستفتاء من أجل إرساء شرعية سلطة استبدادية.
إنّ إشكالية أطروحتنا معنيّة بالبحث في سمات التضليل المعلوماتي وخصائصه، لا سيّما الذي يستهدف المرأة السياسية التونسية، مُتخذين من استفتاء 2022 على شبكة «فبسبوك» نموذجًا للبحث. مع العلم أن منطلقنا في البداية لم يكن تحليل المضامين المضللة من زاوية النوع الاجتماعي «الجندر»، فقد وقع اختيارنا على عبير موسي كفاعلٍ سياسيّ مهمّ، ومن ثم تبيّن لنا أهمية النوع الاجتماعي كبُعد من أبعاد التضليل المعلوماتي.
نستخدم في هذا البحث المنهج المختلط (Mixed method)، وهو استعمال أكثر من منهج في جمع وتحليل البيانات، والدمج بين المنهج الكمي (Quantitative method) والمنهج الكيفي أو النوعي (Qualitative method).
واخترنا منصة «فيسبوك» نموذجًا؛ نظرًا إلى أنّها الأكثر استخدامًا في تونس، كما تُبيّن الإحصاءات والتقارير العلمية والمحتوى السياسي المتعلق بالمرأة.
نسعى، في هذه المحاولة، إلى رصد المحتويات والمُمارسات المُضللة المتعلقة بالمرأة خلال فترة الاستفتاء. لذلك؛ سنركز على الصفحات الأكثر تأثيرًا على «فيسبوك»، والتي عادةً ما تنشر محتوًى سياسيًّا للحصول على البيانات اللازمة. سنستخدمُ لهذه الدراسة أداة كراودتانجل (Crowdtangle)؛ وهي أداة ميتا رسمية تُمكّن من جمع المحتوى والمنشورات من «فيسبوك»، وسنقوم كذلك بالتحقق يدويًا من البيانات المُجمعة وفَلترتها.
بعد استخراج البيانات بمساعدة أدة (Crowdtangle) وفلترتها يدوًّيا، سنحلّلها كَميًّا بالاعتماد على شبكة التحليل الكمي وبرنامج (spss)، وسنجري تحليلًا نوعيًا للمنشورات المضللة بمساعدة شبكة التحليل النوعي ببرنامج Atlas.ti و spss.
اسم الصفحة |
مصدر المنشور |
نوع الصفحة |
موقع – صفحة معجبين – مدونة سياسية |
بلد المسؤول عن الصفحة |
تونس – بلد أجنبي |
تاريخ إنشاء المنشور |
من 1 يوليو/تموز حتى 25 من الشهر نفسه 2022 |
نوع المنشور |
صورة - رابط - فيديو |
مجموع التفاعلات total interactions |
عدد التفاعلات + عدد التعليقات + عدد المشاركات |
رابط المنشور |
رابط المنشور على «فيسبوك» |
الرسالة |
الرسالة المرافقة للمنشور |
طبيعة المنشور |
مضلّل - غير مضلّل |
الرعاية |
منشور برعاية – منشور دون رعاية |
تعتمد هذه الشبكة على 10 عناصر؛ حيث تتألف من 3 عناصر متعلقة بالصفحة و7 عناصر متعلقة بالمنشورات.
بالنسبة إلى العناصر المتعلقة بالصفحة، فإنّ العنصر الأول يتمثل في مصدر المنشور؛ أي الصفحة ونوعها، مثلما تمّ التعريف بها على «فيسبوك» كمنصة: سواء أكانت صفحة معجبين، مدونة، صفحة سياسية، وما إلى ذلك. ثمّ نبحث في بلد المسؤول عن الصفحة للتحقق من المصدر الأصلي للمعلومة.
أمَّا بالنسبة إلى العناصر المتعلقة بالمنشورات، فالعنصر الأول يتمثل في تاريخ إنشاء المنشور، ودائمًا ما يكون في الفترة من 1 يوليو/تموز إلى 25 من الشهر نفسه لعام 2022. يساعدنا تاريخ الإنشاء على التعرف على الصفحات التي تقوم بالنشر في الوقت ذاته. ومن ثمّ، نقوم بتحديد نوع المنشور، سواء أكان صورةً أو رابطًا أو مقطعًا مصورًا أو بثًّا مباشرًا، أو غيرها؛ لنتعرّف على أهم محامل المضامين المتعلقة بعبير موسى. العنصر الثالث يتمثل في مجموع التفاعلات، أي عدد التفاعلات بالإضافة إلى عدد التعليقات، لرصد تفاعل المستخدمين مع هذه المحتويات. والعنصر الرابع، يتمثل في رابط المنشور. والخامس، في الرسالة المرفقة مع المنشور، والتي ستعطينا فكرة عن الآراء المختلفة لناشري هذه المحتويات.
ونبحث سادسًا في طبيعة المنشور إن كان صحيحًا أم أنّه يحتوي على تضليل معلوماتيّ واضح ومقصود. وأخيرًا، نبحث عن وجود مُحتويات تروّج لأجندات خاصة بغاية كشف وجود أو عدم وجود علاقة بين المحتويات المضلّلة والمحتويات التي تمت رعايتها.
إنّ الهدف من دراسة العنصر الأول هو استخراج الصفحات التي تحتوي على أكثر المنشورات تضليلًا. فمن خلال التعرّض لأنواع الصفحات، يمكننا رصد أكثر أنواع الصفحات التي تنشر معلومات مضللة. بالنسبة إلى البلد المسؤول عن الصفحة؛ فإن ذلك يُساعدنا على تحديد احتماليّة حدوث عمليات تضليل خارجية. ودراسة التاريخ تمكننا من معرفة الفترات الزمنية التي تتفشى فيها هذه الظاهرة.
أمّا نوع المنشور فيُمكِّننا من فهم المحامل الأكثر استخدامًا في عملية التضليل.
وبالنسبة إلى العدد الإجماليّ للتفاعلات، فهو يشير إلى إجمالي عدد التفاعلات والتعليقات والمشاركات، ويتيح فهم تأثير المعلومات المضللة مقارنةً بالمعلومات الصحيحة. من خلال تحديد أنواع المعلومات المضللة (محتوى خاضع للتلاعب أو ربط كاذب أو سياق خاطئ أو محتوى ملفق أو محتوى انتحالي أو محتوى مضلل أو سخرية، أو محاكاة ساخرة -وفقًا لإرشادات اليونسكو)، فإننا نسعى إلى فهم مختلف الأساليب المستخدمة في التضليل ضد المرأة السياسية. أخيرًا، تعطينا المشاركات فكرة عن مدى احتمالية قيام مجموعة من الشبكات ذات الطبيعة السياسية بالترويج للمحتوى نفسه.
المصدر اسم الصفحة |
الصفحة مصدر المنشور المضلل |
نوع الصفحة |
نوع الصفحة الناشرة للمعلومة المضللة |
بلد مسؤول الصفحة |
تونس - جنسية أخرى (تحديد الجنسية) |
التاريخ |
تاريخ نشر المنشور المضلل |
نوع المنشور |
صورة رابط - فيديو |
عدد إجمالي التفاعلات |
عدد التفاعلات + عدد التعليقات + عدد المشاركات |
نوع التضليل |
محتوى خاضع للتلاعب - ربط كاذب - سياق خاطئ - محتوى ملفّق - محتوى انتحالي - محتوى مضلل - سخرية أو محاكاة ساخرة |
المشاركات |
الصفحات التي تنشر باستمرار محتوى ذا طابع سياسي، حتى وإن كان لديها نشاط مغاير |
وقعَ اختيارُنا على المنشورات التي تحتوي على مضامين معادية لرئيسة «الحزب الحرّ الدستوريّ» عبير موسي وتحليلها وفق شبكة التحليل الآتية:
النساء أصغر حجمًا أو أقل في المقارنة مع الرجال |
احتقار المرأة |
تتعلق بالمرأة كجسد أو مظهر |
اللمسة الأنثوية |
النساء في المناصب الوظيفية يُظهرن تبعيةً للرجال |
ترتيب الوظائف |
يُصوّر النساء كأمهات ومربيات |
مشاهد عائلية |
تتعلق بالمرأة الفاسدة والمتمردة على المألوف الاجتماعي وعلى التقاليد وعلى القيم |
الشرف والعرض |
نعوت تنزع عن المرأة إنسانيتها وتردها إلى المرتبة الحيوانية أو تشيّؤها |
التشييء والحيوانية |
تتعلق بالمرأة التي لا يؤخذ كلامها على محمل الجد ولا تحظى بثقة الشعب |
المرأة الفاقدة للمصداقية |
المرأة التي تسعى لفرض آرائها والتي تهدد أمن البلاد في سبيل تحقيق مصالحها |
المرأة المتسلطة والخطرة |
يقوم بحثنا كما ذكرنا سابقًا بدراسة التضليل المعلوماتي المُتعلق بالمرأة في السياسة على منصّة «فيسبوك». وبالتالي، فإنّ مجتمع بحثنا لا يتضمن مجموعة من الأفراد ذوي خصائص مشتركة أو انتماء جغرافي، ولكنها تشمل مجموعة من المحتويات المُضللة على شبكة «فيسبوك» ينصب موضوعها على الناشطة السياسية عبير موسي.
يُشكل اختيار العينة أحد الأركان الأساسية، ذلك أنه يجب أن يكون إما تمثيليًا أو قريبًا من التمثيل، أو محددًا بفئات محددة.
قمنا بإدخال الكلمات المفاتيح التالية: عبير موسي، عبير موسى، غاية استخراج جميع المنشورات المتعلقة بها في الفترة الممتدة من 1 يوليو/تمّوز 2022 إلى 25 من الشهر نفسه 2022، وقد وجدنا خلال هذه الفترة 2000 منشور.
ثم قمنا باختيار المنشورات الأكثر تفاعلًا، حيث يتجاوز إجمالي التفاعلات فيها 300، ووجدنا 605 منشور، وحذفنا منشورات وسائل الإعلام التقليدية والمنشورات التابعة لصفحات «الحزب الدستوري الحر»؛ لأنه وبعد الاطلاع على هذه المنشورات وجدنا أنها تكتفي بنقل مسيرات الحزب وتحركاته وخطابات رئيسة الحزب عبير موسي. ولأنها ستشكل لنا فيما بعد مصدرًا للحقيقة التي سنستخدمها لإثبات وجود التضليل من عدمه وبعد حذف المنشورات التي لا تتضمن محتوى سياسي، فقد تحصّلنا على 205 منشور.
تتألف العينة المستهدَفة للتحليل الكيفي من مجموع المنشورات التي ثبت أنّها مضللة (118 منشورًا) خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو/تموز 2022 إلى 25 من الشهر نفسه 2022.
تعدّدت الصفحات الناشرة لمضامين متعلقة بعبير موسي، وبلغت 79 صفحة، وقد نَشرت معظمها عددًا قليلًا أو متوسطًا من المنشورات التي تتراوح بين منشور واحد وستة منشورات، في حين قامت بعض الصفحات بنشر عدد كبير من المنشورات. وهي كالاتي:
تعدّدت أنواع الصفحات، وهي وإن كانت لا تعبر حقًا عن مضمونها، إلا أننا نجد بعضا منها يُعرف نفسه على أنه ميديا، على الرغم من عدم وجود أيّ عنصر من عناصر المؤسسة الإعلامية الحقيقية، حتى وإن كانت إلكترونية. وتنشر العديد منها محتوى سياسيًا باستمرار.
ومن بين أنواع الصفحات الأكثر نشرًا للمضامين المتعلقة بعبير موسي، نجد:
في بعض الأحيان، نجد صفحات تحمل الاسم نفسه، ولكن بأشكال مختلفة، وتصاحبهم في بعض الأحيان مجموعة تحمل الاسم نفسه.
من الملفت للنّظر أن هناك مسؤولين عن الصفحات التونسية يعيشون في بلدان أجنبية، فعلى الرغم من أن الأغلبية تكون تونسية بنسبة 64.9٪، إلا أن النسبة الأجنبية لا تزال كبيرة. ولا يمكن التهاون بالعدد البالغ 33 في تركيا و24 في فرنسا.
يمكن تفسير هذه الزيادة الملحوظة في عدد المنشورات بتزامنها مع مسيرة «الحزب الحر الدستوري» أمام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والتي على إثرها نُقلت رئيسة الحزب عبير موسي إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية، نتيجة حالة التدافع والتشابك بين أنصار الحزب وقوات الأمن، وشهدت تلك الأحداث استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
تنوعت المحامل المستخدمة، بدءًا من الروابط إلى البث المباشر والصور والمنشورات. قد يكون ارتفاع عدد الصور مُقارنةً بوسائل النشر الأخرى ناتجًا عن السياق الذي نشأت فيه هذه المحتويات؛ حيث اجتاحت صور رئيسة الحزب عبير موسي وهي في حالة إغماء خلال المسيرة وأخرى أثناء نقلها إلى المستشفى مواقع الشبكات الاجتماعية.
يعكس العدد الإجمالي للتفاعلات وصول هذه المنشورات إلى عدد كبير من المستخدمين الذين تفاعلوا وعلقوا عليها. على سبيل المثال، بلغ إجمالي التفاعلات لمنشور ينقل حوار رئيسة الحزب 28 ألف تفاعل. كما تُعبّر هذه الأرقام عن اهتمام مستخدمي «فيسبوك» بالمضامين المتعلقة بعبير موسي؛ سواء بصورة إيجابية أو سلبية.
رافقت المضامين النصية في أغلب المنشورات مضامين بصرية.
أغلب المضامين البصرية، كانت إما:
من الملفت للنظر، كذلك، أنّ بعض المنشورات كانت قد نُشرت حرفيًا أو مع تغيير طفيف من قبل صفحات عديدة في أوقات متقاربة تناولت أغلبها نقل للمسيرة أو:
انطلقنا في هذه الدراسة من سؤالٍ مركزيّ، مفاده إيجاد خصوصيّات الخطاب المُضلِّل المرتبط بالمرأة فى السياسة.
وباختيار عيّنة من المنشورات المضللة على مواقع الشبكات الاجتماعية المتعلقة برئيسة «الحزب الدستوريّ الحرّ» عبير موسي، ومن خلال الرصد والتحليل لكافّة الأبعاد المذكورة في كلٍّ من شبكة التحليل الكميّ والتحليل الكيفيّ وبالاستعانة بـ (crowdtangle ,Spss وAtlas .ti ) استطعنا استخراج سمات التضليل المعلوماتي الذي يستهدف المرأة في السياسة بصفة عامة، وعبير موسي بصفة خاصة. وقد بوّبناها كالتالي:
صور (11 منشورًا لم يتضمن أي رسالة اغلبها يحتوي على صور إغماء عبير موسي أو صورها في سيارة الإسعاف).
أما مواضيع الرسائل المرافقة للمضامين، فقد اهتمت بــ:
من المُلفت للنظر، كذلك، أنّ بعض المنشورات نُشرت حرفيًا أو مع تغيير طفيف من قبل صفحات عديدة في أوقات متقاربة، تناولت أغلبها:
شكّل النشاط السياسي في هذه الفترة باعتبارها فترة حملة الاستفتاء، ومع مسيرة «الحزب الحرّ الدستوريّ» تربة خصبة في تفشّي المضامين المتعلقة بالناشطة السياسية عبير موسي، وخاصة تفشي المضامين المضللة، حيث انتقل عدد المنشورات من 3 منشورات يوم 6 يوليو/تموز 2022 إلى 82 منشورًا يوم 7 الشهر نفسه 2022، وانتقل عدد المنشورات من 3 منشورات يوم 6 يوليو إلى 39 منشورًا يوم 7 يوليو عام 2022.
تنوعت المحامل المستخدمة، بدءًا من الروابط إلى البث المباشر والصور والمنشورات. وإن كانت المحتويات النصية تحتوي على نسبة كبيرة من التضليل، إلا أنّ مسيرة عبير موسي تعتبر موطنًا للتضليل البصري من خلال الصور ومقاطع الفيديو أيضًا. (67 صورة مضللة و34 فيديو مضللًا من إجمالي 118 منشورًا). حيث تمّ التلاعب بصور عبير موسي للسخرية والاستهزاء، أو القيام ببعض التعديلات لإضافة التشويق وجذب أكبر عدد من المؤيدين أو المعارضين وفقًا لتوجه الصفحة.
تفاعل المستخدمون مع المضامين المتعلقة برئيسة الحزب. حيث يعكس العدد الإجمالي للتفاعلات وصول هذه المنشورات إلى عدد كبير من المستخدمين الذين تفاعلوا وعلقوا عليها. على سبيل المثال، بلغ إجمالي التفاعلات لمنشور ينقل حوارا رئيسة الحزب 28 ألف تفاعل.
كما تُعبّر هذه الأرقام عن اهتمام مستخدمي «فيسبوك» بالمضامين المتعلقة بعبير موسي؛ سواء بصورة إيجابية أو سلبية. لكن بمقارنة إجمالي تفاعلات الأخبار الصحيحة مع الأخبار المضللة، نجد أن إجمالي تفاعلات الأخبار الصحيحة يفوق تفاعلات الأخبار المضللة. يمكن اعتبار ذلك مؤشرًا جيدًا على تفاعل المستخدمين مع الأخبار الصحيحة بشكل أكبر من الأخبار المضللة. ومع ذلك، لا يمكن الاستهانة بإجمالي التفاعلات على الأخبار المضللة، حيث بلغ عددها 169763,169 تفاعلًا في 10 أيام . يمكن أن يكون ذلك بسبب تفاعل المستخدمين مع المعلومات التي تدعم مفاهيمهم السابقة دون التثبت من صحتها. كما نلاحظ أيضًا أن بعض المستخدمين يكتشفون وجود عملية تلاعب ويعلقون بالسخرية والاستهزاء.
وبالبحث في المحتوى الذى تمت رعايته باستخدام «كراودتانجل» تبينّ لنا أنه لم تقع رعاية أي محتوى سياسي متعلق برئيسة الحزب عبير موسي خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو/تموز 2022 حتى 25 يوليو/تموز 2022.
يرجع هذا على الأغلب إلى قرار الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات عدد 22 لسنة 2019 مؤرّخ في 22 أغسطس/آب 2019 والمتعلق بضبط قواعد تنظيم الحملة الانتخابية وحملة الاستفتاء وإجراءاتها، ويحجر في فصليه السابع والثامن:
وفقًا لـ«فيسبوك»، يقوم المستخدمون بالتعليق على مقاطع الفيديو المباشرة بمعدل 10 مرات أكثر من التعليق على مقاطع الفيديو المسجلة مسبقًا. تعلن مقاطع الفيديو المباشرة لمتابعي الصفحة والمجموعة مسبقًا، وتحقق نطاقًا عضويًا أعلى وتولد مشاركة أكبر من مقاطع الفيديو المسجلة مسبقًا. وغالبًا ما تُبَثّ في الوقت نفسه على صفحات متعددة؛ مما يجعل من الصعب اكتشافها. كما يجعل نشر المعلومات الخاطئة وخطاب الكراهية عبر مقاطع الفيديو المباشرة من الصعب اكتشافها حتى عند الإشارة إليها من قبل مستخدمي «فيسبوك»، فإن ردّ فعل فيسبوك ليس فوريًا، مما يسمح للرسالة بالانتشار.
وقد لا حظنا تفشي هذه الظاهرة، حيث نشرت أكثر من 10 صفحات نفس البث بعنوان «صاعقة كبرى تنزل على عبير موسي وانتهت حلمة العتارس».
وقد توصلنا إلى أنّ البث المباشر للمحتوى السياسي على «فيسبوك» يُستخدم على نحو منسق كأداة لنشر المعلومات المضللة. إذ تستخدم جهات سياسية معينة خاصية البث المباشر على «فيسبوك»، الذي يسمح ببث فيديو على عدة صفحات للحصول على عدد أكبر من المتابعين، مستفيدة بذلك من الخوارزميات التي تستند إليها المنصة. ولم يُمكّن هذا الأسلوب من نشر المعلومات المضللة والمسيئة فحسب، بل سمح أيضًا بالتفاعل المباشر مع فئات معينة.
فُعِّلت العديد من الحسابات المزيفة التي أُنشِئت لتضخيم رسائل سياسية مُحدّدة، والمشاركة في حملات التشهير ضد السياسيين. وكانت هذه الحسابات قد نشرت تلقي عبير موسي لرشوة، كما نشرت العديد من الميمات الساخرة بمساعدة (Crowdtangle) للحصول على محتوى الروابط غير المتاحة، تبين أنها تحمل تقريبًا نفس الشارة البصرية. كما أنّ جميع هذه الروابط تحتوي على خطاب معادٍ لرئيسة الحزب، بما في ذلك معلومات مضللة (مثل تلقي عبير موسي لأموال من الخارج وتلقي رشوة لمقاطعة الانتخابات التشريعية)، ومعلومات ساخرة، إلى جانب خطابات الكراهية (متحيلة، منافقة، انتهازية، ممثلة، متسخة).
يكــون المحتوى التضليلي، بمــا في ذلــك الدعاية السياسيّة والتآمر والتلاعب السياسي مشحونًا بالعواطف، وذلــك لتوسيع نطاق انتشاره. فإثارة المشــاعر القـوية تُمثـّـل أداة ناجحة لجعل المعلومات الخاطئة أو المضللة تنتشر بسرعة. وربمـا يعــود ذلــك إلى أن المشــاعر القـوية قـادرة على الحــد مــن القــدرة على تحليــل المعلومــات على نحو موضوعي.
وقد لاحظنا أنّ أكثر المحتويات المتلاعبة انتشارًا هي تلك التي تلعب على مشاعر الناس وتشجع الشعور بالتفوق أو الغضب أو الخوف؛ وذلك لأنّ هذه العوامل تدفع إلى إعادة المشاركة بين الأشخاص الذين يرغبون في التواصل مع مجتمعاتهم عبر الانترنت والقبائل. لقد صُمِّمَت مُعظم المنصات الاجتماعية للأشخاص للأداء علنًا من خلال الإعجابات أو التعليقات أو المشاركات، فمِنَ السَّهلِ فَهم سبب انتقال المحتوى العاطفي؛ ذلك أنّ الشبكات الاجتماعية مدفوعة بمشاركة المحتوى العاطفي، إذ صُمِّمت بنية هذه المواقع بحيث يفرز الدماغ مادة الدوبامين في كل مرة ينشر فيها المستخدم محتوى ويجري الاعجاب به أو التعليق عليه ومشاركته. وبصفتنا كائنات اجتماعيّة، فإننا نستشعر أنواع المنشورات التي تتوافق مع مواقفنا السائدة في دائرتنا الاجتماعية.
من الملاحظ أنّ بعض المنشورات يتكرّر نشرها من قبل أفراد وصفحات. فيمكن أن يكون هذا لأغراض سياسية بحتة، كما يمكن أن يفسر هذا الأمر بأنهم يميلون إلى الإعجاب أو مشاركة الأشياء على مواقع الشبكات الاجتماعية التي يتوقع منهم أصدقاؤهم أو متابعوهم إعجابَهم بها أو مشاركتها.
ذلك أنه غالبًا ما يكون كلّ ما يحبه الأفراد أو يشاركونه مرئيًا لشبكتهم من الأصدقاء والعائلة والمعارف يؤثر على تصوراتهم عنهم. وتفسر هذه العقلية القبلية جزئيًا سبب قيام العديد من مستخدمي مواقع الشبكات الاجتماعية بتوزيع المعلومات المظللة دون التثبت من صحتها، فهم يرغبون في التوافق والانتماء إلى مجموعة ويؤدون وفقًا لذلك.
يمكن أن يصبح الضغط للتوافق قويًا، بشكل خاص، عندما تقمع الخوارزميات على المنصات الاجتماعية وجهات النظر المعارضة لتلك الخاصة بالمستخدم. وحتى لو كان لدى المستخدم دائرة متنوعة سياسيًا من الأصدقاء والمتابعين، فإنّ ما يرى لا يعكس بالضرورة هذا التنوع.
لهذا السبب يمكن نشر المعلومات المضللة بهذه السرعة؛ لأنها تسافر من شبكات نظير إلى نظير، حيث تكون درجة الثقة عالية.
تحتوي التعليقات مثلها مثل المنشورات على المحتوى الضار (خطاب الكراهية). ففي التعليقات هناك أيضًا مشكلة خطيرة تتمثل في الخطاب العنيف. وهذه الهجمات تكون في الغالب من نوع مُعادٍ للنساء بصفة عامة، وعبير موسي بصفة خاصة. كما قد تصلُ بعض التعليقات إلى المسِّ من زوج عبير موسي. في هذا السياق، تتعرض رئيسة الحزب لهجمات من العنف والأكاذيب حول سلوكها، والادعاءات الزائفة بشأن هويتها، والتهديدات التي تهدف إلى إهانتها وتقويض ثقتها وتشويه سمعتها.
بالإضافة إلى احتوائها على محتوى مضلل، قامت بعض المنشورات بنشر خطاب معادٍ للمرأة يتضمن احتقارًا لعبير موسي كامرأة. وردت في هذه المنشورات وصفًا لجسدها واستهانة بشرفها، مع اتهامها بالفسق والتمرد، واعتبارها كائنًا حيوانيًا. كما وُجهت إهانات لزوجها بسبب منحها حرية واسعة.
نجد في بعض المنشورات والتعليقات عبارات من قبيل:
حقيرة - بشعة - كالعجل - قذرة مكانها السجن
زغراطة - عبير موسي ولات أستاذة شويا تولي مناضلة - قالوا أستاذة! أستاذة في الترهدين وقلة المعروف
-أستاذة في الأفلام والمسرحيات
-فسدت خدمة الرجال - ما عندهاش راجل يحكم فيها - معندهاش راجل يلمها - ما تحشمش - هاملة - فاسدة عندها جنون البقر - مجنونة - كاراكوز - هز الكازي للرازي).
مكنتنا هذه النتائج إذن من دعم الفرضية المحددة مسبقًا؛ القائلة بأن عبير موسي تتعرّض لحملات تنسيقية مضللة، وإلى خطاب عنيف قائم على النوع الاجتماعي: أي خطاب مشحون عاطفيًا، وخطاب يمسّ من حياتها الشخصية.
مع عصر السرعة وانتشار الميديا الجديدة التي مثلت أرضية هامة لنشر ومشاركة الأخبار الزائفة، أصبح الصحفي يواجه معادلة صعبة بين آنية الخبر وسرعة نشره من جهة، وبين التأكد من صحته من جهة أخرى. إذ يقول الصحفي الأمريكي بيل كوفاتش في كتابه «المبادئ الأساسية للصحافة»: «الصحافة يجب ألا تقبل باستمرار ما هو زائف. ففي نهاية المطاف، يبقى التحقق هو ما يميز الصحافة عن الترفيه أو الدعاية أو الخيال أو الفن».
ويعرف منتصر مرعي في كتابه «البحث عن الحقيقة في كومة الأخبار الزائفة» التحري أو التحقق بأنه: «منحى صحفي حديث مبني على التثبت من الوقائع ودقة الأخبار وتصريحات الفاعلين وتصحيحها».
ففي تونس مثلًا، أصبح إنشاء منصات تونسية تضم صحفيين محترفين للتثبت من صحة الأخبار والتصدي للمعلومات الخاطئة المنشورة على شبكات الميديا الجديدة أمرًا مهمًا جدًا. ومن هذا المنطلق بادرت بعض الجهات إلي إنشاء منصات فردية يشرف عليها صحفيين يحاولون إيجاد طريقة للتعامل مع هذه الأخبار الزائفة.
يقدم الكاتب منتصر المرعي في كتابه آنف الذكر مجموعة من الآليات التي تمكن الصحفي من التصدي للأخبار الزائفة، وأبرزها؛ تطبيق المعايير والأخلاقيات المهنية بشكل أوثق وتجنب نشر معلومات لم يتم التحقق فيها كما يدعو الكاتب وسائل الإعلام إلي وضع وظيفة صحفية يشرف عليها مختصون وصحفيون تعنى بالتحقق من الأخبار الزائفة.
من جهته، يقدم الصحفي الأمريكي بيل كوفاتش في كتابه «المبادئ الأساسية للصحافة» مجموعة من النصائح للصحفيين حول العالم للتحقق من الأخبار الزائفة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن الآليات التي يستعرضها:
- هل المحتوى أصلي أم أنه مسروق من تقارير سابقة وأعيد نشره بطريقة مضللة؟
- هل تم التلاعب بالمحتوى رقميًا بطريقة ما أم لا؟
- هل يمكنني كصحفي تأكيد وقت ومكان التقاط الفيديوهات والصور باستخدام البيانات الوصفية المتاحة؟
- هل يمكنني تأكيد وقت ومكان التقاط الصور أو الفيديوهات باستخدام القرائن المرئية في المحتوى؟
تساهم الوتيرة السريعة لمواقع الشبكات الاجتماعية في انتشار المعلومات المضللة. فمع تغير الممارسات الصحفية، زاد الضغط لنشر المحتوى عبر الإنترنت بسرعة على حساب الدقة.
ويعد انتشار الروايات المؤذية ضد المرأة على مواقع الشبكات الاجتماعية مصدر قلق خطير له عواقب بعيدة المدى. حيث تُضخّم هذه المنصات من الروايات وتحقق الدخل منها، لأنها تخدم المصالح التجارية وتولد المزيد من بيانات سلوك المستخدم التي تجلب إيرادات الإعلانات. لقد سهّلت الخوارزميات وأدوات المشاركة التي توفرها هذه المنصات انتشار الرسائل المعادية للمرأة بسرعة وكسب جمهور أوسع. وقد أدى ذلك إلى تصاعد الاعتداءات على النساء، لا سيما في مناصب السلطة أو المعارضة السياسية. واستخدم المستبدون المعلومات المضللة القائمة على النوع الاجتماعيّ كأداة مركزية لتقويض الديمقراطية من خلال استهداف القيادات النسائية المعارضة.
وبالتالي، تشكّل حملات التضليل التي تستهدف المراة تهديدًا كبيرًا للمرأة في السياسة والديمقراطية بشكل عام. تهدف هذه الحملات إلى تصوير الناشطات السياسيات على أنهن غير جديرات بالثقة، أو غير ذكيات، أو عاطفيات، أو شهوانيات. لا تؤدي الهجمات إلى تشويه الفهم العام لإنجازات السياسيات فحسب، بل تثني النساء أيضًا عن السعي وراء وظائف سياسية. لا تؤثر هذه المعلومات المضللة وسوء المعاملة على النساء المستهدفات فحسب، بل إنها تقوض أيضًا حقوق المرأة وتضعف المؤسسات الديمقراطية.
إذًا؛ من الضروري رفع مستوى الوعي والضغط على مواقع الشبكات الاجتماعية للحد من هذه المخاطر. من الحلول الممكنة كذلك أن تتضامن النساء اللواتي يتحدثن عن قضايا نسوية عبر الإنترنت مع النساء ضحايا العنف والابتزاز الإلكترونيّ أو خطاب الكراهية وحملات التضليل.
كما إنّنا بحاجة ماسّة إلى أن نكون أكثر دقة في التعاريف التي نستخدمها لوصف ظاهرة التضليل المعلوماتي، إذا أردنا البدء في فهم كيفية إنشائها ولماذا تُنشأ بالأساس، والأشكال التي تتخذُها، وتأثيرها أيضًا. ونحتاج أيضًا إلى فهم كيفية تغير السمات بينما تتدفق المعلومات عبر المراحل المختلفة، وكيف يمكن للشخص الذي يفسر رسالة معينة أن يصبح فاعلًا بحد ذاته عند إعادة مشاركة تلك الرسالة في فقاعات التصفية وحجرات الصدى؛ ممّا يؤكد أهمية النظر في كيفية اكتشاف الأشخاص للمعلومات ومشاركتها مع شبكاتهم الخاصة، وضرورة دراسة الآثار الواسعة على الحوار العام.
ففي نظام المعلومات المتنوع والديمقراطيّ، تُشكلُ عملية التصدي لجهود الدعاية الكاذبة والمعلومات المضللة تحديًا حقيقيًا، ليس فقط بالنسبة إلى أولئك الذين يعملون في مجال الصحافة، ولكن للمجتمع ككلّ.
C. Wardle (2018). Information Disorder : The Essential Glossary.Firstdraft. Consulted 30-07-2023
Thorson, E. (2016). Belief Echoes : The Persistent Effects of Corrected Misinformation. Political Communication. Consulted 30-07-2023
https://doi.org/10.1080/10584609.2015.1102187
Ecker, U. K. H., Lewandowsky, S., Cook, J., Schmid, P., Fazio, L. K., Brashier, N., Kendeou, P., Vraga, E. K., & Amazeen, M. A. (2022). The psychological drivers of misinformation belief and its resistance to correction. Nature Reviews Psychology. Consulted 30-07-2023
https://doi.org/10.1038/s44159-021-00006-y
Allcott, H., & Gentzkow, M. (2017). Social Media and Fake News in the 2016 Election. Journal of Economic Perspectives. Consulted 30-07-2023
https://doi.org/10.1257/jep.31.2.211
Vosoughi, S., Roy, D., & Aral, S. (2018). The spread of true and false news online. Science. Consulted 30-07-2023
https://doi.org/10.1126/science.aap9559
Allard-Huver, F. (2017). Between disinformation tactics and deciphering strategies : Towards a semio-political analysis of “fake news” and “alternative facts”.
Comunicazioni Sociali. Consulted 30-07-2023https://doi.org/10.1400/255600
Thompson, R. C., Joseph, S., & Adeliyi, T. T. (2022). A Systematic Literature Review and Meta-Analysis of Studies on Online Fake News Detection.
Information. Consulted 30-07-2023 https://doi.org/10.3390/info13110527
اليونسكو، ( 2020)، الصحافة و"الأخبار الزائفة" والتضليل: دليل التدريس والتدريب في مجال الصحافة . تاريخ الزيارة 30-07-2023 https://ar.unesco.org/journalism-fake-news-and-disinformation-handbook
لحمر ، (2020) الأخبار الكاذبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وآثارها على اتجاهات الرأي العام: دراسة في المفهوم، العلاقة والأهداف , مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية . تاريخ الزيارة 30-07-2023
https://www.asjp.cerist.dz/en/article/124418
السعيد ، (2004). التضليل الإعلامي وأفول السلطة الرابعة. المجلة الجزائرية للاتصال. تاريخ الزيارة 30-07-2023
دروريش، (2022). الأخبار الزائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعى وتأثريّة الآخرين. المجلة المصرية لبحوث الإعلام, تاريخ الزيارة 30-07-2023. https://doi.org/10.21608/ejsc.2022.281703
طوالية، (2016). التضليل الإعلامي في وسائل التواصل الاجتماعي ودوره في تشكيل اتجاهات طلبة الجامعات الخاصة في مملكة البحرين. مجلة كلية الآداب. تاريخ الزيارة 30-07-2023
محمود، (2022). تعرض الشباب للأخبار الزائفة عبر الشبكات الاجتماعية وعلاقتها باتجاهاتهم نحو المشارکة في الانتخابات البرلمانية 2020م. المجلة المصرية لبحوث الرأي العام. تاريخ الزيارة 30-07-2023
https://doi.org/10.21608/joa.2022.232757
الحمامى،(2007) ,الميديا الجديدة: الإبستمولوجيا والإشكاليات والسياقات: البوابة العربية لعلوم الإعلام والاتصال.
فاتن الحويمدي.صحفية وباحثة في علوم الإعلام والاتصال بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار