مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

ما حقيقة حساب نشوان إبراهيم الحمدي على منصة إكس؟

ما حقيقة حساب نشوان إبراهيم الحمدي على منصة إكس؟
sidq

الكاتب

sidq
⚠️حساب على منصة "إكس" يحمل اسم "نشوان إبراهيم الحمدي" بمعرِّف (@0smhpr)، يتداول مستخدمون منشوراته ومواقفه السياسية باعتبارها صادرة عن نشوان، نجل الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي. وحظيت بعض منشورات الحساب بإعادة تداول مؤخرًا، بالتزامن مع انتشار أنباء تزعم اختطاف جماعة الحوثيين لنشوان الحمدي في صنعاء. فما حقيقة هذا الحساب؟ وهل تعود المنشورات الصادرة عنه إلى نشوان الحمدي فعلًا؟ وما صحة الأنباء المتداولة بشأن اختطافه؟ ✅ الحقيقة: نشوان إبراهيم الحمدي شخصية حقيقية وهو أحد أبناء الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي، وأكَّدت مصادر صحفية وصور منشورة سابقًا وجود نشوان وظهوره في مناسبات عامة بصفته نجل الرئيس الحمدي، حيث ورد اسمه بصفته المستشار الاقتصادي بسفارة اليمن في الصين بين عامي 2012-2021، بينما ورد اسمه في المصادر الرسمية دون أي صفة دبلوماسية عام 2024. من أحدث التوثيقات العلنية لظهور نشوان الحمدي ما نشره الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين، عن استقباله في لاهاي بهولندا في يناير/كانون الثاني 2026، وظهوره في النمسا أبريل/نيسان 2026، ولقاءه، في مدينة سالزبورغ، مع رئيس الجمعية اليمنية للثقافة والاندماج في النمسا. ◼️ بالنسبة للحساب الذي يحمل اسم "نشوان إبراهيم الحمدي" على منصة "إكس" فلا يعود له، وإنّما هو حساب انتحالي. حيث نشر مقربون من الحمدي ومواقع محلية، يومي 5 و6 أغسطس/آب 2026، بيانًا منسوبًا له، نفى فيه امتلاكه أي حسابات على منصتي "X" أو "فيسبوك" أو غيرهما من منصات التواصل الاجتماعي، مُؤكِّدًا أنَّ الحسابات التي تحمل اسمه أو تنشر مواقف باسمه مُنتحلة ولا تُمثله. ودعا وسائل الإعلام والمتابعين إلى عدم اعتماد ما يَصدُر عن تلك الحسابات، كما طالب بالإبلاغ عن الحسابات المنتحلة، متوعدًا باتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائمين عليها. ليست هذه أول مرة ينفي الحمدي فيها امتلاكه حسابات تنتحل شخصيته. ففي ديسمبر/كانون الأول 2021، نشر أكثر من مصدر بلاغًا صحفيًا لنشوان أكَّد فيه أنَّه لا يمتلك الصفحة التي ظهرت- آنذاك- على "فيسبوك"، مستخدمة اسمه وصورته، وأنّه لا صلة له بها. ◼️أما بالنسبة للرواية المرافقة التي تزعم اختطاف الحوثيين لنشوان الحمدي في صنعاء، فتدحضها المعلومات المتاحة؛ إذ نقل مقربون منه وعدد من المواقع المحلية، من بينها موقع "26 سبتمبر" الرسمي التابع للحو،،ثيين، بلاغًا صحفيًا منسوبًا إلى مكتب نشوان الحمدي، نفى فيه صحة الأنباء المتداولة بشأن اعتقاله في العاصمة صنعاء، ووصفها بأنَّها شائعات لا أساس لها من الصحة. وأوضح البلاغ أنَّ الحمدي غير موجود حاليًا في صنعاء، وإنما خارج اليمن، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والتحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها، مُجدِّدًا نفيه لامتلاك أيّ حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. شخصيات يمنية، من بينها علي عبد الله سعيد الضالعي، أكَّدت أنَّ الحمدي لم يُختطف ومتواجد في جمهورية مصر العربية حاليًا. إضافة إلى ذلك؛ لم نعثر، خلال التحقُّق، على بيان صادر عن أسرته، أو جهة حقوقية مستقلة، أو مؤسسة رسمية موثوقة يُفيد بقيام الحوثيين باعتقال الحمدي في صنعاء. 💡السياق: انتشرت الادعاءات بالتزامن مع تداول منشورات ومواقف سياسية صادرة عن الحساب المنتحل، من بينها منشورات نُسبت إلى نشوان الحمدي وتناولت قضية اغتيال والده، الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي. أسهم استخدام الحساب لاسم حقيقي وصورة مرتبطة بنشوان في إضفاء مظهر يوحي بأنه حقيقي، قبل أن يَصدُر نفي منسوب إلى الحمدي في أغسطس/آب 2026، أكَّد فيه عدم امتلاكه أي حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، كما نفى صحة الأنباء عن اعتقاله في صنعاء، موضحًا أنه موجود خارج اليمن. كيف تحققنا؟ أجرينا بحثًا مفتوح المصدر حول شخصية نشوان إبراهيم الحمدي، ووجدناها شخصية حقيقية فعلًا، ومن أواخر الظهور العلني للشخصية كانت في هولندا في يناير/كانون الثاني 2026. تفحَّصنا الحساب وإن كان قد قام بتغيير اسمه أو مُعرّفه، ووجدنا أنّ الحساب يحمل اسم حقيقي وصورة لنشوان الحمدي، وأنّه أُنشئ حديثًا في يوليو/ تموز 2026، ولا يُوجد ما يشير إلى تغيير اسمه ومُعرّفه. راجعنا التفاعل مع منشورات الحساب، وما إن كان هناك من نشر آراء ومواقف الحساب باعتبارها صادرة فعلًا عن نشوان الحمدي، ووجدنا أن هناك تفاعل مع بعض منشورات الحساب بشكل ملفت، حيث تصل مشاهدات بعضها إلى مئات الآلاف، كما عُثر على مستخدمين أعادوا نشر حسابات للحساب على أنّها صادرة عن نشوان الحمدي. أثناء مراجعة الحساب؛ لاحظنا أنَّ أغلب المنشورات تُمجد الحوثيين وقيادات في الجماعة. أجرينا بحثًا مفتوح المصدر عن أيّ نفي أو تأكيد بنسبة الحساب لنشوان الحمدي؛ وعثرنا على بلاغ صحفي نشره مقربون من الحمدي نشرت ومواقع إخبارية، مع بدايات أغسطس/آب 2026، نفى الحمدي فيه امتلاكه أي حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل قطعي، وأكّد ذلك في بلاغ لاحق. كما عثرنا على بلاغ، سابق نُشر في ديسمبر/كانون الثاني 2021، ينفي امتلاكه أيّ حسابات على وسائل التواصل. قام الفريق من خلال البحث مفتوح المصدر بالتحقق من إلقاء الحوثيين على نشوان الحمدي؛ ووجد بلاغًا آخرًا منسوبًا للحمدي، نُشر في 18 أغسطس/آب، ينفي الأخبار التي تتحدث عن اعتقاله بصنعاء، مُؤكِّدًا أنّه يتواجد خارج اليمن في الوقت الحالي. كما لم يعثر على أيّ بيان صادر عن أسرة الحمدي أو عن جهة حقوقية أو إعلامية موثوقة تُؤكِّد اعتقال الحوثيين للحمدي.