مجتمع التحقق العربيهو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها
❌ حسابات على منصتي إكس وفيسبوك، موالية للحو؛؛ثيين، تنشر مقطعي فيديو مع ادعاء أنَّهما يُظهران انسحاب قبائل من المهرة وحضرموت وأرحب من مطارح الريان في محافظة الجوف، حيث يُقام النَّكف القبلي الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي.
✅ الحقيقة: لم نعثر على أي تقارير موثوقة أو إعلانات قبلية حول انسحاب وفود قبلية من مطارح النَّكف القبلي في منطقة الريان بمحافظة الجوف.
◼️المقطعان المتداولان مع الادعاءات نُشرا قبلًا كتوثيق لوصول وفود قبلية إلى مطارح الريان، وليس لانسحابها منها.
- الفيديو الأول نشرته حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 26 يونيو/حزيران 2026، قبل بدء تداول الادعاء، وذكر ناشروه أنّه يُوثِّق تحرك وفود قبلية إلى مطارح الريان، استجابةً لدعوة النَّكف التي أطلقها الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي. كما تداولت حسابات ووسائل إعلام أخرى مقاطع من المناسبة نفسها، أظهرت وصول وفود قبلية إلى الريان، دون أي إشارة إلى انسحابها.
الفيديو الثاني: نُشر لأول مرة، عبر حسابات على فيسبوك، في 1 يوليو/تمّوز 2026، كتوثيق لتحرك وفد من قبائل بكيل وعمران إلى مطارح الريان للمشاركة في النَّكف القبلي. وعُثر على مقاطع إضافية من الحدث والتاريخ نفسه، تُوثِّق وصول الوفد إلى المطارح، ولا تتضمن أي مشاهد أو معلومات تشير إلى انسحاب قبائل من الموقع.
💡السياق: تزامن تداول هذه المزاعم مع تقارير وتوثيقات حول استمرار توافد القبائل إلى مطارح الريان استجابةً لدعوة النَّكف التي أطلقها الشيخ بن فدغم. كما ربط بعض المتداولين هذه الادعاءات ببيان لرغد صدام حسين، نُشر على حساب يحمل اسمها على منصة "إكس"، نفت فيه وجود ابنة سرية لوالدها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، في إشارة إلى الفتاة المعروفة باسم "ميرا". كما نفت رغد، في البيان المنشور، مكوث الفتاة في منزل تدّعي الفتاة ملكيته في اليمن، مؤكِّدة أنَّ المنزل يعود إلى عائلة عمّها الراحل سبعاوي.
يُشار إلى أن "ميرا" كانت قد التجأت إلى الشيخ حمد بن فدغم، للمطالبة بحقوقها التي تقول بأنَّ الحو؛؛ثيين سلبوها منها في صنعاء، بما في ذلك منزل سكني استولى عليه القيادي الحوثي فارس مناع. الفتاة تقول إنّها ابنة صدام حسين، فيما يُؤكِّد الحو؛؛ثيون أنّها فتاة يمنية من مواليد صنعاء، وتُدعى "سمية أحمد الزبيري".
🔍 كيف تحققنا؟
إجراء بحث عكسي على مقطعي الفيديو، وتتبع أقدم النسخ المنشورة لهما، ووجدنا أنّ المقطعين نُشرا قبل تواريخ تداول الادعاء.
أجرينا بحثًا يدويًّا في وسائل التواصل حول تاريخ وسياق تداول مقطعي الحقيقة. والذي قاد إلى مقاطع فيديو أخرى نُشرت في التاريخين نفسيهما، ما يعزز حقيقة المقطعين والسياق المنشوران فيه.
البحث مفتوح المصدر عن أي تقارير أو أخبار موثوقة توثق انسحاب قبائل من مطارح الريان، إلا أننا لم نعثر على ما يؤيد هذا الادعاء، بينما وجدنا تغطيات متطابقة تتحدث عن استمرار وصول وفود قبلية إلى مطارح الريان استجابةً لدعوة النكف.
راجعنا السياق الزمني لتداول الادعاء، فتبين أنّه انتشر بالتزامن مع استمرار النّكف القبلي في الريان، وتوافد القبائل إليه. بالإضافة إلى تداول بيان لرغد صدام حسين، الذي ربط بعض المتداولين صدوره بالادعاء.