❌ تداولت حسابات على منصتي "إكس" و"فيسبوك" قالبًا إخباريًا منسوبًا إلى قناة "بلقيس"، يتضمن تصريحًا مزعومًا للناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، جاء فيه: "يا أبناء مدينة تعز الأحرار، القبول بالأمر الواقع وتجنيب المدينة الدمار ليس هزيمة". ✅ الحقيقة: التصريح مُفبرك، فلا وجود له في المصادر الرسمية لتوكل كرمان أو قناة بلقيس الفضائية. القالب المستخدم في التصريح المُفبرك والمنسوب إلى قناة "بلقيس"، فقد سبق أن نشرته القناة ضمن مقتطفات من كلمة توكل كرمان، التي ألقتها بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول 2026. وبالرجوع إلى الكلمة، تبيّن خلوها من التصريح المتداول. ومما ورد فيها: دعوتها إلى وحدة الصف لاستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين، ودعوة المملكة العربية السعودية إلى مراجعة أخطائها في التعامل مع الملف اليمني، والتعامل مع اليمنيين بوصفهم شركاء، لا عملاء أو تابعين. 💡 السياق: يأتي تداول التصريح المُفبرك في ظل هجوم للحوثيين على مدينة تعز من جبهات عدة، حيث أفادت تقارير مُستقلة بشن الحوثيين هجومًا في جبهات المدينة وريفها، وقد قال المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري بأنّ اشتباكات وصفها بـ"العنيفة" دارت بين قواته والحوثيين في الجبهة الشمالية للمدينة يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026. كان الحوثيون مطلع أكتوبر/تشرين الأول، قد وجّهوا دعوات إلى أبناء محافظة تعز لإلقاء السلاح، مقابل العفو عنهم وضمان سلامتهم والحفاظ على مصادر رزقهم. وجاءت هذه عبر عدد من قياداتهم وشخصياتهم، من بينهم سليم مغلس والمتحدّث باسم حكومتهم، وفي سياق ما وصفوه بقرار العفو عن المقاتلين، الذي أعلنه رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين، مهدي المشاط، في 10 سبتمبر/أيلول 2026، بالتزامن مع سيطرة الجماعة- آنذاك- على مناطق في الساحل الغربي، من بينها مدينة المخا. ويتقاطع مضمون تلك الدعوات مع محتوى التصريح المتداول والمنسوب زورًا إلى كرمان، ما يُشير إلى أنّ تداول الادعاء المُفبرك جاء أيضًا ضمن سياق مرتبط بهذه الدعوات.