مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

فيديو يُزعم أنّه يوثّق إلقاء التحالف قنابل ضوئية تحذيرية على اللواء 12 عمالقة.. ما حقيقته؟

فيديو يُزعم أنّه يوثّق إلقاء التحالف قنابل ضوئية تحذيرية على اللواء 12 عمالقة.. ما حقيقته؟
sidq

الكاتب

sidq

❌ حسابات على إكس وفيسبوك، موالية لجماعة الحوثي وأخرى مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، تنشر مقطع فيديو مُدّعية أنّه يُظهر إلقاء طيران التحالف العربي، بقيادة السعودية، قنابل ضوئية تحذيرية على منتسبي اللواء 12 عمالقة، على خلفية رفضهم التحرك إلى جبهة رأس العارة وكهبوب، بعد انسحابهم من الجبهة ورفضهم مواجهة الحوثي. ✅ الحقيقة: الفيديو لا يُوثّق إلقاء الطيران الحربي قنابل ضوئية لتحذير قوات تابعة لألوية العمالقة الجنوبية، ضمن الأحداث الجارية والمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات محافظتي لحج وتعز، فهو يعود إلى أحداث حضرموت بداية يناير/كانون الثاني 2026. نشر الفيديو إعلاميون وناشطون محسوبون على المجلس الانتقالي الجنوبي، ومواقع إخبارية، كالإعلامي "صالح العبيدي"، وموقع "الجديد برس" في 3 يناير/كانون الثاني 2026، ويعود لمحاصرة قوات تابعة للانتقالي في منطقة الأدواس بمديرية غيل بن يمين بمحافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، من قبل قوات درع الوطن والقوات المساندة لها، ومطالبتها بتسليم أسلحتها، وسط تحليق مستمر للطيران وتهديد بالقصف إذا لم تسلم أسلحتها. وقد أفادت تقارير بالسماح لها بالمرور فيما بعد ذلك باتجاه المكلا ثم عدن، فيما أعلنت قوات درع الوطن السيطرة على معسكر الأدواس في ذات اليوم. كانت القوات الحكومية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، قد قامت بعملية عسكرية في حضرموت والمهرة مطلع 2026 حملت اسم "استلام المعسكرات"، هدفت إلى السيطرة على المعسكرات في المحافظتين، والتي كانت قد سيطرت عليها قوات الانتقالي الجنوبي، وقد شارك طيران التحالف في تلك العملية، وقصف بعض التشكيلات العسكرية للانتقالي حينها. حتى لحظة نشر هذا التحقيق، لم ترد تقارير رسمية أو من مصادر موثوقة تُفيد بقيام الطيران الحربي بإطلاق قنابل ضوئية لتحذير أو دفع قوات حكومية للتوجُّه إلى جبهات القتال في كهبوب ورأس العارة بمحافظة لحج، جنوب غربي اليمن، أو الحديث عن انسحاب وحدات عسكرية حكومية ورفضها مواجهة الحوثيين. 💡 السياق: يأتي تداول الادعاء في الوقت الذي تشهد فيها جبهات محافظتي لحج وتعز مواجهات بين القوات الحكومية المسنودة بمقاتلين قبليين والطيران الحربي من جهة، وقوات الحوثيين من جهة أخرى. فقد نشرت وكالة الأناضول وقناة الجزيرة يومي 27 و 28 سبتمبر/أيلول 2026، تقارير حول تصاعد المواجهات مع تبادل السيطرة على مواقع على خطوط التماس في جبهات تعز ولحج وصولًا إلى باب المندب. كما يتزامن مع نشر حسابات موالية للحوثيين أو الانتقالي الجنوبي أخبار عن استسلام اللواء الثالث عمالقة أو انسحاب لقوات من ألوية العمالقة ومقاتلي القبائل من جبهات القتال في لحج وتعز، وهو ما لم توثّقه مصادر موثوقة. وقد فندت منصة صدق بعضًا من تلك الادعاءات. هذا السياق الذي يأتي ضمن الحرب الإعلامية يُرجّح أنّه وراء إعادة تداول الفيديو، ونسبته إلى ألوية العمالقة والأحداث الجارية.    

 

الإدعاء

 


دحض الإدعاء