مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى مالك عقار بشأن مصالحة تشمل «الدعم السريع»؟

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى مالك عقار بشأن مصالحة تشمل «الدعم السريع»؟
Beam Reports

الكاتب

Beam Reports

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى مالك عقار بشأن مصالحة تشمل «الدعم السريع»؟

تداولت عدة حسابات على منصة «فيسبوك» تصريحًا منسوبًا إلى نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان مالك عقار، زُعم فيه أن السودان لن يبقى قائمًا في الأشهر المقبلة ما لم تُعقد مصالحات سريعة تشمل «الدعم السريع».

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«يا مالك عقار، الحديث عن “مصالحات سريعة” وكأن المشكلة هي فقط غياب المصالحة، يتجاهل جوهر الأزمة: حقوق الضحايا والعدالة ومحاسبة من ارتكب الجرائم.

إذا كانت المصالحة تعني تجاوز معاناة المواطنين ودفن الحقيقة، فهي ليست حلًا، بل تأجيل للأزمة.

أما الحديث عن مصالحة تشمل الدعم السريع، فالسؤال الواضح هو: أين حقوق من فقدوا أهلهم وبيوتهم وأمنهم؟ ومن يحاسب من ارتكب الجرائم؟

السودان لا يُنقذ بمصالحة سريعة تُفرض على الناس، ولا بخطاب يخوّف المواطن من انهيار الدولة إذا لم يقبل بها.

نريد سلامًا، نعم. نريد مصالحة، نعم. لكن لا سلام بلا عدالة، ولا مصالحة بلا اعتراف بالحقوق ومحاسبة المسؤولين.

والتاريخ يسجل كل شيء، والمواطن السوداني لن ينسى».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، راجع «مرصد بيم» حساب مالك عقار إلى جانب حساب مجلس السيادة على منصة «فيسبوك»، كما راجع موقع وكالة السودان للأنباء، ولم يجد فيها جميعًا ما يدعم صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، فحص فريق المرصد المخاطبات العامة والمقابلات والمؤتمرات الصحفية التي أجراها مالك عقار مؤخرًا، ولم يجد أيّ تصريحات تتوافق مع بالادعاء.

كما أجرى الفريق بحثًا باستخدام الكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيّد صحة الادعاء.

وتجدُر الإشارة إلى أنّ هذا الادعاء تُداول بالصيغة نفسها في العام الماضي. وأصدر الناطق الرسمي للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة مالك عقار، بيانًا، آنذاك، ينفي صحة هذه التصريحات جملة وتفصيلًا.

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يَرِد في حساب مالك عقار على «فيسبوك» ولا في أيّ منصة رسمية. كما لم يُسفر البحث باستخدام الكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.