مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

فيديو يُنسب لسيطرة ألوية العمالقة على أولى قرى ماوية في تعز.. ما حقيقته؟

فيديو يُنسب لسيطرة ألوية العمالقة على أولى قرى ماوية في تعز.. ما حقيقته؟
sidq

الكاتب

sidq

  ❌ تداولت حسابات على فيسبوك وإكس مقطع فيديو مع الحديث عن أنباء تتحدَّث عن سيطرة قوات ألوية العمالقة، حديثًا، على "أول قرية" في مديرية ماوية بمحافظة تعز، بعد انتزاعها من جماعة الحو؛؛ثيين. ✅ الحقيقة: مقطع الفيديو المتداول قديم، ولا يُوثِّق سيطرة حديثة لألوية العمالقة على قرية في مديرية ماوية، شرقي محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، خلال أغسطس/آب 2026. النُسخة الأقدم من الفيديو نُشرها المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية في 6 يونيو/حزيران 2019، وذكر المركز أنَّ الفيديو يعود لسيطرة قوات العمالقة واللواء أول صاعقة على قرية الرباط وموقعي الشجفاء والشهبة في جبهة تورصة بمديرية الأزارق شمال محافظة الضالع، جنوبي اليمن، كما أضاف المصدر بأنَّ الحوثيين تراجعوا باتجاه مناطق ماوية في تعز. وهذا يكشف أنَّ الفيديو نفسه لا علاقة له بمديرية ماوية، ويُوثِّق السيطرة على أول قرية في المديرية، لا حديثًا ولا قديمًا. تقارير مستقلة وأخرى حكومية أو تابعة للحوثيين، أفادت بحدوث مواجهات بين ألوية العمالقة وقوات الحوثيين في شمال الضالع ومديرية ماوية خلال يونيو/حزيران 2019. بالنسبة لإعلان ألوية العمالقة دخولهم إلى أُولى قُرى مديرية ماوية بتعز؛ فقد كان في 9 يونيو/حزيران 2019، حين أعلن المركز الإعلامي للعمالقة دخول قرية الصليب، أُولى قُرى منطقة باهِر التابعة لمديرية ماوية، وبمساندة قوات العاصفة والمقاومة الجنوبية. لم يُعثر على أيِّ مصادر إعلامية حديثة أشارات إلى اندلاع مواجهات بين ألوية العمالقة والحوثيين في مديرية ماوية، أو تَقدُّم للعمالقة في المديرية، بالتزامن مع تداول هذا الادعاء. 💡 السياق: عاد الفيديو إلى التداول، في سياق مضلل، بالتزامن مع بيانات للجيش اليمني وتقارير حول تصعيد عسكري شهدته عدة جبهات في محافظة تعز يومي 24 و25 أغسطس/آب 2026، حيث نشر المركز الإعلامي لمحور تعز عن مواجهات مع الحوثيين في جبهات كلابة والكريفات والأقروض وحذران، كما أفادت تقارير إخبارية باندلاع مواجهات بين الجيش والحوثيين في جبهات أخرى شمالي وغربي تعز. هذا السياق يُرجّح أنّه وراء إعادة تداول الفيديو مع ادعاء مضلل، ما قد يدفع البعض إلى الاعتقاد خطأً بأنَّ الادعاء والفيديو مرتبطان بهذا التصعيد الحالي.