مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

فيديو استهداف طقم حوثي في كتاف.. ما حقيقته ومن نفّذ الغارة؟

فيديو استهداف طقم حوثي في كتاف.. ما حقيقته ومن نفّذ الغارة؟
sidq

الكاتب

sidq

❌ تداولت حسابات على فيسبوك وإكس، موالية للحكومة اليمنية، مقطع فيديو يُظهر استهداف طقمًا عسكريًا عليه أفراد، على أنَّه يُوثِّق ضربة حديثة نفذها طيران الجيش اليمني ضد الحوثيين في جبهة كِتاف بصعدة (شمال غربي اليمن)، مع إرفاقه بعبارات من قبيل: "الطيران حقنا في كتاف يدقهم بالجملة".

✅ الحقيقة: الفيديو ليس توثيقًا حديثًا لضربات نفذَّها طيران الجيش اليمني ضدَّ الحوثيين. حيث أظهرت أقدم نسخة، تمكنَّا من الوصول إليها، أنَّ الفيديو نشره المركز الإعلامي للفرقة الرابعة - قوات الطوارئ اليمنية (المركز الإعلامي لمحور كتاف–صعدة، سابقًا) في 10 سبتمبر/أيلول 2019، مُرفقًا بوصف "استهداف عربات عسكرية مع أفراد بكتاف صعدة".

التقارير الإخبارية والوقائع الميدانية خلال سبتمبر/أيلول 2019، تُعزز سياق نشر الفيديو حينها؛ فقد كانت هناك مواجهات في جبهة كتاف بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية بإسناد جوي من التحالف العربي، وقد نشر التحالف تسجيلات مُصوَّرة قال إنّها من استهدافات لعربات عسكرية ومواقع في كتاف حينها، فيما نشر الحوثيون تسجيلات قالوا إنّها تُظهر جانبًا من عملياتهم العسكرية خلال ذات الفترة.

لم يُعلن الجيش اليمني، بشكل رسمي، عن تنفيذ قصف جوي بواسطة الطيران الحربي، ضد آليات عسكرية في كتاف بمحافظة صعدة مؤخرًا.

السياق: تأتي إعادة تداول الفيديو بالتزامن مع تصعيد عسكري يشهده اليمن خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2026. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية إعادة تأهيل الطيران الحربي، مشيرةً إلى تنفيذه غارات جوية استهدفت مطار صنعاء ومواقع تابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف خلال يوليو/تموز 2026. كما كشفت الوزارة عن امتلاك طائرات مُسيّرة في 29 يوليو/تموز، وقد نشرت توثيقات قالت إنّها من تنفيذ هجمات بواسطة المسيَّرات استهدفت مواقع وآليات وعناصر تابعة للحوثيين في عدد من جبهات القتال، من بينها مأرب والضالع وصعدة وشبوة، وذلك خلال أغسطس/آب 2026.

تزامُن تداوُل الفيديو القديم مع انتشار هذه المشاهد الحديثة، قد يُفسِّر سياق إعادة تقديمه على أنَّه يأتي ضمن العمليات العسكرية الجارية حاليًا.

كيف تحققنا؟

(عليك)