مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى ترامب بأنّ مريم العذراء والنبي إبراهيم من السودان؟

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى ترامب بأنّ مريم العذراء والنبي إبراهيم من السودان؟
Beam Reports

الكاتب

Beam Reports

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى ترامب بأنّ مريم العذراء والنبي إبراهيم من السودان؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتحدث فيه عن وجود مسيحيين في السودان، وأنه يعمل لإنهاء الحرب فيه. وتُداول المقطع بزعم أنه ذكر أنّ السيدة مريم العذراء والنبي إبراهيم من السودان، وأنه لذلك يسعى إلى إنهاء الحرب في البلاد.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«الأفطار السنوي التقليدي للصلاة ترامب بهلااا

قال السيدة مريم

وإبراهيم علية السلام

قاااال من السوداااان!!؟؟؟؟؟

وبعد ده كلوووو

مدمريييين».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، فحص «مرصد بيم» مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وخلص إلى أنه منشور منذ فبراير الماضي، وأنّ ترامب قال فيه إن «مريم إبراهيم مسيحية من السودان»، وأنه يسعى إلى إنهاء الحرب في البلاد، لكنه لم يذكر أنّ مريم العذراء أو النبي إبراهيم من السودان. ويبدو أن سوء الفهم نتج عن تشابه الأسماء.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد في حساب ترامب على موقع «تروث سوشيال» وفي حسابي ترامب والبيت الأبيض على منصة «إكس»، ولم يجد فيها جميعًا ما يدعم صحة الادعاء. 

كما أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ويُرجّح أن ترامب يقصد مريم إبراهيم إسحق المرأة السودانية التي صدر بحقها حكم بالإعدام في عام 2024 بتهمة الردة، بالإضافة إلى حكم بالجلد بتهمة الزنا جراء زواجها من رجل مسيحي يحمل الجنسية الأمريكية. وإثر موجة تضامن دولي واسع وضغوط حقوقية متصاعدة، أُلغي الحكم، وأُفرج عنها، لتنتقل لاحقًا للاستقرار مع عائلتها في الولايات المتحدة.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ لم يذكر ترامب في تصريحه أنّ مريم العذراء أو النبي إبراهيم من السودان. كما لم يَرِد في حسابات ترامب أو البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي ما يدعم صحة الادعاء، فضلًا عن أنّ البحث بالكلمات المفتاحية لم يُسفرعن أيّ نتائج تثبت صحته.