مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

حقيقة زيادة الاستهلاك في مصر خلال شهر رمضان

حقيقة زيادة الاستهلاك في مصر خلال شهر رمضان
تتضمن (زائف- مفبرك- بوست غير صحيح- خبر غير صحيح- تصريح غير دقيق- تصريح كاذب- صورة مزيفة- مضلل- فيديو مضلل- بوست مضلل- خبر مضلل- عنوان مضلل)
Matsda2sh

الكاتب

Matsda2sh

"شهر رمضان متعارف عليه  بزيادة حجم الإنفاق على الطعام في هذا الشهر في حدود 2 مليار جنيه يوميًا، وذلك بإجمالي شهري يبلغ حوالي 60 مليار جنيه وفقا للتقديرات الاستهلاكية بما يمثل 35% من الاستهلاك السنوي"

عبدالمنعم السيد - مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية - بوابة فيتو


دحض الإدعاء

◾ التصحيح:⬇️⬇️

◾ حديث السيد بعضه مضلل، والآخر غير دقيق. ✅

◾ قول السيد إن إنفاق المصريين في شهر رمضان على الطعام يبلغ 2 مليار جنيهٍ يوميًا، يوحي بضخامة الرقم، لكن عند قسمته على إجمالي عدد المصريين، ومقارنته بمتوسط أسعار أهم السلع الغذائية، سيتضح أنه ضئيل للغاية. ✅

◾ إنفاق  2  مليار جنيهٍ يوميًا في شهر رمضان يعني أن متوسط إنفاق المواطن المصري يوميًا (18.4 جنيه)، أي 540 جنيهًا شهريًا، وهو رقم أقل من قيمة كيلو ونصف لحم  ( متوسط 401 جنيهٍ للكيلو)، بحسب بوابة الأسعار المحلية. ✅

◾ وتساوي قيمة الـ18.4 جنيهًا يوميًا نحو 163 جرام من الدواجن الطازجة، الذي يبلغ متوسط سعر الكيلو منها 112.5 جنيهًا، فيما تكفي لشراء 340 جرامًا من الفول السائب، وذلك دون حساب باقي عناصر إعداد وجبة الإفطار. ✅

◾ وفي حين لا يوجد إحصاء رسمي يوضح حجم الإنفاق على الطعام في شهر رمضان، لم يذكر السيد مصدر الرقم الذي اعتمد عليه. ✅

◾ ويحتوي حديث "مدير مركز القاهرة" على معلومة غير دقيقة أيضًا. ✅ 

◾ زعم السيد أن الإنفاق الشهري على الطعام في شهر رمضان هو 60  مليارًا بما يمثل 35% من الاستهلاك السنوي، ما يعني أن الإنفاق السنوي هو 171.4 مليار جنيهٍ وهو رقم غير دقيق طبقًا لآخر إصدار من بحث الدخل والإنفاق الصادر في سبتمبر 2021 عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء،  ويغطي عام  2019/ 2020. ✅

◾ طبقًا لبيانات "المركزي للإحصاء"، بلغ متوسط الإنفاق السنوي للفرد على الطعام  والشراب في عام 2019/ 2020 نحو 4748.5 جنيه (عدد المواطنين في يونيو 2020 بلغ نحو 100.6 مليون)، بما يعني أن متوسط الإنفاق في ذلك العام بلغ نحو 477.7 مليار جنيه. ✅

◾ ويُشكل رقم الـ60 مليار جنيه، نسبة 12.5% من متوسط الإنفاق السنوي (477.7 مليار جنيه)،  والذي من المتوقع أن يكون ارتفع بسبب الأزمات الاقتصادية التي شهدتها مصر بعد ذلك، وارتفاع نسب التضخم. ✅

⭕  نصف السكان لا يستطيعون شراء الأكل الصحي.. وثلثهم يعاني من انعدام الأمن الغذائي

◾ يغفل حديث السيد معاناة كثير من المواطنين من عدم قدرتهم على توفير الطعام. ✅

◾ قُدّر عدد الأشخاص الذين ليس لديهم القدرة على شراء الأكل الصحي في عام 2024 بـ 66.2 مليون مواطن مصري بنسبة 56.8%، بينما كان العدد في عام 2017 نحو 54.6 مليون بنسبة 57.5% بحسب تقرير مشترك لـ 5 منظمات تابعة لـ"الأمم المتحدة"، منها "الفاو"، و"الصحة العالمية" و"برنامج الأغذية العالمي" صدر في عام 2025.

◾ ترجع المنظمات الأممية انخفاض قدرة المصريين على الوصول إلى الأغذية الصحية إلى الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مصر منذ منتصف عام 2022، وتجاوز التضخم في أسعار الأغذية معدلات الزيادة في الأجور الحقيقية مما شكل ضغوطًا في الحصول على الأغذية. ✅

◾ يوضح تقرير صادر عن "الأغذية العالمي" في يناير 2025، أن "الضغوط على القوة الشرائية للأسر جعل من الصعب على العديد من المصريين تحمّل تكاليف الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء، الأمر الذي فاقم من حالة انعدام الأمن الغذائي ومخاطر سوء التغذية، خاصة بين الفئات الضعيفة". ✅

◾ كما تكشف دراسة صادرة عن "المركزي للتعبئة العامة والإحصاء"، في أغسطس 2022، أن 74% من الأسر المصرية خفضت استهلاكها من السلع الغذائية بسبب ارتفاع الأسعار في عام 2022. ووفق الدراسة التي شملت 10 آلاف أسرة، جاءت نسبة انخفاض الاستهلاك من السلع الغذائية على النحو التالي:

  • 90 % من الأسر خفضت استهلاكها للبروتينات (لحوم ودواجن وأسماك).
  • 68 % من الأسر انخفض استهلاكها من البيض.
  • 57 % من الأسر انخفض استهلاكها من الخضروات.
  • 69 % من الأسر انخفض استهلاكها من الفاكهة.

  يُعرف النمط الغذائي الصحي بأنه "كلفة شراء أرخص الأغذيـة المتاحة محليا التـي قد تشّّكل نمطًا غذائيـًا يلبي متطلبات الطاقـة   في حـدود ميزانية  طاقـة تبلغ 330.2 سعرة حرارية في اليوم بحسب المنظمات الأممية".

◾ تشير تلك "المنظمات" إلى أن تكلفة الحصول على غذاء صحي للفرد في مصر يوميًا هي 6.38 دولارًا في عام 2024، أي 191 دولارًا شهريًا ما يعادل نحو  9,1  آلاف جنيه شهريًا حاليًا، وهو ما يفوق قدرة ملايين المصريين، ويزيد عن الحد الأدنى للأجور بألفي جنيه.

أدى ذلك إلى الزيادة  في انتشار معدلات السمنة التي بلغت بين البالغين 44.3% في عام 2022، في حين كانت النسبة 39.6% في عام 2015، وإلى جانب ارتفاع تكلفة الأكل الصحي يعاني الكثير من السكان في الأصل من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يجعل التفكير فيه أكثر أولوية.

◾ ارتفع عدد من عانوا في مصر من انعدام الأمن الغذائي بشكل "متوسط أو شديد"، في الفترة بين عامي 2022 و2024، إلى 35.1 مليون نسمة بنسبة 30.8% من السكان في حينها، مقارنةً بـ 27.1 مليون، في الفترة بين عامي 2014 و2016، وهو ما شَكّل قرابة 27.8٪ من السكان حينها. 

◾ وتقيس "الفاو" مؤشر "انعدام الأمن الغذائي"، على مستويين من شدة الانعدام، هما "المتوسط أو الشديد" و"الشديد"، يواجه المتأثرون بالمستوى الأول حالة من عدم اليقين بشأن قدرتهم في الحصول على الغذاء، بينما المتأثرون من المستوى "الشديد"، هم أفراد نفد طعامهم على الأرجح، وعانوا من الجوع، وفي أحيان يكون مرّوا بأيام دون تناول طعام.

وارتفع المتأثرون في مصر بـ "انعدام الأمن الغذائي الشديد"، إلى 13.8 مليون نسمة، في الفترة بين عامي 2022 و2024، مَثلوا نحو 12%  من السكان حينها، فيما كانوا 8.2 مليون، بين عامي 2014 و2016، شَكلوا قرابة 8.4% من السكان وقتها.