مجتمع التحقق العربي
هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها
| الادعاء |
| لم ترد أنباء عن وقوع إصابات نتيجة إطلاق جيش الدفاع الإسرائيلي النار داخل مقر الفرقة الموضوع لا زال قيد التحقيق. |
وفي ادعاء آخر، نشر الناطق باسم جيش الاحتلال أفيحاي أدرعي أن التحقيقات الأولية أظهرت بأن الجيش لم يستهدف المدنيين في مركز التوزيع، أو بالقرب منه مؤكدًا على براءة القوات الإسرائيلية من استهداف المتجمعين.
وجاء ذلك في سياق محاولات لنفي مسؤوليته عن استهداف المدنيين المتجمهرين للحصول على الغذاء والمواد الأساسية، رغم تداول شهادات ميدانية موثقة وتقارير حقوقية تؤكد إطلاق نار مباشر تجاه الجموع.
في هذا التقرير، يسلط فريق "تحقق" الضوء من خلال المصادر المفتوحة على الشهادات الميدانية، ومقاطع فيديو، والتقارير الحقوقية التي تفنّد ادعاءات الجيش الإسرائيلي، كما يتناول التقرير نمطًا متكررًا في سلوك جيش الاحتلال يتمثل في التنصّل من المسؤولية وترويج روايات بديلة لتحميل أطراف أخرى المسؤولية عن المجازر، رغم وجود معطيات موثقة تدحض هذه المزاعم.
مشاهد وشهادات تؤكد استهداف جيش الاحتلال للمدنين غرب مدينة رفح
نشرت وسائل إعلام مقطع فيديو يوثق اللحظات الأولى لبدء إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال لاستهداف المدنيين قرب مركز المساعدات الأميركي غرب مدينة رفح.
في المقابل، وثّق صحفيون عدة شهادات لناجين من مجزرة المساعدات في غرب رفح، تحديدًا بالقرب من دوار العلم، حيث نشر الصحفي رامي أبو طعيمة شهادة مواطنة فلسطينية تحدثت عن تفاصيل المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ، وروحت التفاصيل بالقول:"آلاف المواطنين من كل مكان في القطاع وصلوا للحصول على المساعدات، وعندما أُخبرنا بأن نسلك ممراً واحداً وأكدوا أنه آمن، سلكنا الأسفلت فقط دون الذهاب يمينًا أو يسارًا، ثم خرج الجنود من كل الجهات وبدأوا إطلاق النار علينا."
وأضافت: "أطلقوا الرصاص على الفتية والفتيات والأطفال، كما أن الدبابات أطلقت قذائف حرقت المنطقة."
وأشارت إلى أنها سمعت الجنود يصرخون قائلين: "غزاوي جيعان"، مؤكدة أن ما حدث كان كمينًا محكمًا رتب له الجيش مسبقًا لاستهداف المدنيين المتجمعين.
وفي شهادات أخرى وثقها صحفيون لناجين من المجزرة، قال أحد المتواجدين لاستلام المساعدات: "قصفوا الناس اللي رايحة تجيب أكل، الناس لا رايحة تقاتل ولا تعمل حاجة،ناس غلابة هدول". وفي شهادة أخرى عقب المجزرة، عبر مواطن عن خوفه قائلاً: "ما يقولوش هذه نقطة إنسان.. قاعدين يودونا عليهم عشان يقتلونا".
في سياق متصل، نشر الصحفي محمد غازي غريب ، شهادته حول مجزرة رفح حيث كان متواجدًا في المكان منذ ساعات الفجر الأولى، موضحًا أنه شاهد عشرات الشهداء والجرحى الذين تجمعوا فقط من أجل لقمة عيش لأطفالهم، مؤكدًا أن الاحتلال تعمد إطلاق النار على الرأس والصدر بنية القتل، مشيرًا إلى أن نساء وأطفالًا كانوا يزحفون للحصول على المساعدات.
وأضاف أن آلاف المواطنين من غزة والشمال وصلوا إلى رفح في محاولة للحصول على المساعدات، إلا أن الآلاف غادروا دون الحصول على أي شيء.
ووثّقت شبكة "قدس" الإخبارية، والصحفي هاني الشاعر، صورًا لعدد من الشهداء والمصابين نتيجة المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في رفح.
كما حصل فريق المرصد على مقطع فيديو أرسله صحفيون من القطاع عبر مجموعة على تطبيق "واتساب" (يتحفظ المرصد على ذكر اسم المجموعة حفاظاً على سلامة الصحفيين المتواجدين فيها)
ظهر عدد من الشهداء ملقين على الأرض إلى جانب مواطنين يحملون أكياس الطحين على أكتافهم بعد المجزرة.
وأفاد مدير دائرة الإمداد في الدفاع المدني، محمد المغير، في مقابلة مع التلفزيون العربي، أن قوات الاحتلال منعت طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المصابين عقب ارتكاب المجزرة في رفح، مشيرًا إلى أن الاستهداف كان في مناطق محذور الوصول إليها من قبل فرق الدفاع المدني، مما اضطر الفرق إلى استخدام طرق بديلة لتنفيذ عمليات الإنقاذ.
وفي اليوم ذاته، استهدفت قوات الاحتلال آلاف المواطنين قرب مركز "الشركة الأمريكية" في محور "نتساريم" وسط قطاع غزة صباح الأحد، يبدأ الفيديو بأصوات الرصاص وصراخ المواطنين، مما يعكس حجم الرعب والفوضى التي سادت المكان، وقد وثّق الصحفي عبد دواس لحظة إطلاق النار.

| خلاصة التحقق |
| في أعقاب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد 1 حزيران/يونيو 2025 قرب مركز توزيع المساعدات في رفح، يرصد التقرير حملة نفي إسرائيلية رسمية متكررة تهدف إلى التنصل من المسؤولية، عبر تصريحات الجيش الإسرائيلي والناطق باسمه، رغم توافر شهادات ميدانية وتحليلات بصرية وتقارير حقوقية تؤكد وقوع استهداف مباشر للمدنيين. كما يوثق التقرير نمطًا متكرّرًا في تعامل الاحتلال مع جرائم سابقة في مواقع توزيع المساعدات، مثل مجزرتي النابلسي والكويتي، حيث تكررت المزاعم ذاتها بإنكار المسؤولية أو نسبتها لأطراف مجهولة. |