تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة إكس، مقطع فيديو بمزاعم (دون تصرّف): “رغم كل الصعوبات و الحرب و الحصار اول طائرة ايرانية محلية الصنع تقوم بالاقلاع من مطار مهراباد في طهران.. حقيقة ايران تقوم بالمستحيل امام العالم وعلى الكل أن يتعلم منها ويقف معها!”. وحصد الفيديو أكثر من 1400 تفاعل في منشور واحد فقط على إكس، حتى لحظة إعداد هذا التحقيق.
رغم كل الصعوبات و الحرب و الحصار اول طائرة ايرانية محلية الصنع تقوم بالاقلاع من مطار مهراباد في طهران..
حقيقة ايران تقوم بالمستحيل امام العالم وعلى الكل أن يتعلم منها ويقف معها! pic.twitter.com/YILsB1NaAu — صادق المحمداوي (@almohamadawi31) August 6, 2026
تحقّق الفاحص من صحة الادّعاء، وتبين أنَّه مضلل، إذ أوصل البحث العكسي إلى الفيديو منشوراً قبل 4 أيام من إعداد هذا التحقيق، على منصّة "روتيوب" الروسية من قبل "شركة الطائرات المتحدة" الروسية أيضاً، وهو لتحليق أول طائرة من إنتاج روسي من طراز (MS-21)، ولأول مرّة من مطار فرع شركة "ياكوفليف" - مصنع إيركوتسك للطيران، التابع لشركة الطائرات المتحدة ضمن مؤسسة "روستيخ" الحكومية.
ونشرت الفيديو أيضاً، السفارة الروسية في جنوب إفريقيا، قائلةً إنَّ "الطائرة الروسية بالكامل أكملت رحلتها الأولى بنجاح، وأنَّها صُمّمت وبُنيت بالكامل باستخدام مكونات روسية الصنع، مما يمثل خطوة كبرى في مساعي روسيا للحد من اعتمادها على الأجزاء الأجنبية في قطاع الطيران المدني".
ويؤكد وجود العلم الروسي على هيكل الطائرة، عدم صلتها بإيران أو ما ورد ذكره في الادّعاء المتداول.
وينتشر هذا الادّعاء المضلل، في وقت تشهد فيه التطورات الأخيرة بين الولايات المتّحدة وإيران مسارين متوازيين يجمعان بين التصعيد العسكري والمفاوضات الدبلوماسية المكثفة لاحتواء الأزمة. فعلى الصعيد الميداني، انهار اتفاق التهدئة المؤقت وتجددت الهجمات المتبادلة، حيث وسّعت واشنطن ضرباتها الجوية داخل الأراضي الإيرانية وأعادت فرض الحصار البحري على موانئ طهران.
من جانبها، ردّت طهران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة وتضييق حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز. ورغم هذا التصعيد الميداني، تستمر المساعي الدبلوماسية عبر المفاوضات غير المباشرة بوساطة عُمانية بهدف تأمين حركة الملاحة في المضيق ورفع الحصار، وسط ترجيحات أخيرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرب انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق وشيك، رغم بقاء فجوات كبيرة في المواقف بين البلدين.
روابط التحقق: رابط1 - رابط2 - رابط3