نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة فيسبوك، خبراً بمزاعم (دون تصرّف): “#عاجل : إف بي آي : القيادي في حزب الله العراقي محمد باقر الساعدي متورط بجرائم مروعة بدفن آلاف الشباب من أهالي الصقلاوية وهم أحياء“. وحصد الادّعاء 2500 تفاعل في منشور واحد فقط على منصّة فيسبوك.
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، تبيّن أنًّ الخبر مضلل، إذ لم يصدر أي بيان رسمي عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أو مديره كاش باتيل بخصوص توجيه اتّهامات جديدة لمحمد باقر السعدي. كذلك، لم تورد أي مؤسسة إعلامية أميركية أي تقارير تتهمه بالتورّط بجرائم ضد أهالي الصقلاوية.
Earlier today, Mohammad Baqer Saad Dawood Al-Saadi, a senior member of Kata’ib Hizballah, a U.S. designated foreign terrorist organization, was charged with six counts of terrorism-related offenses for his activities as an operative of Kata’ib Hizballah and Iran’s Islamic… pic.twitter.com/A3oDgpAswu
— FBI New York (@NewYorkFBI) May 15, 2026
ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي، في بيان إعلان القبض على محمد باقر السعدي، أنَّه من أبرز عناصر "كتائب حزب الله - العراق"، المدرجة على لائحة التنظيمات الإرهابية في الولايات المتحدة، وأنَّه يواجه ست تهم تتصل بجرائم إرهابية، بسبب دوره المزعوم في أنشطة مرتبطة بالكتائب والحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى اتّهامه بالضلوع في نحو 20 هجوماً ومحاولة هجوم في أنحاء متفرقة من أوروبا وكندا والولايات المتّحدة.
وخلت لائحة التهم الرسمية الموجهة لمحمد باقر السعدي، من أي إشارة لتورّطه في أنشطة إرهابية داخل العراق، لتقتصر على ست تهم جنائية خطيرة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن مدى الحياة.
وتتمحور الاتهامات حول التآمر وتقديم الدعم المادي لـ"كتائب حزب الله" والحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى دعم أعمال إرهابية شملت التخطيط لقتل مواطنين أميركيين، والتآمر لتفجير منشآت ومرافق عامة، ومحاولة تدمير ممتلكات باستخدام النيران والمتفجرات. ما ينفي صحّة الادّعاءات المتداولة حول اتّهامه بارتكاب جرائم في العراق.
وينتشر هذا الادّعاء المضلل، بالتزامن مع نفي حكومة محافظة الأنبار المحلية، الادّعاءات المتداولة حول اكتشاف مقبرة جماعية تضم 1500 رفات في منطقة الصقلاوية، مؤكدةً أنَّ الفرق التابعة لـ"مؤسسة الشهداء" لم تستخرج سوى 16 رفاتاً فقط منذ بدء أعمال التنقيب في مطلع مايو 2026. كما ينتشر الادّعاء بعد أن أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي اعتقال محمد باقر السعدي ونقله إلى الولايات المتّحدة لمحاكمته بالتهم الموجّهة ضدّه.
🚨 Double tap - now two FTOC’s in 12 hours from this FBI in different hemispheres.
FBI personnel just arrested and returned Mohammad Al-Saadi, another high-value target responsible for mass global terrorism – in just the latest success in the Trump administration’s historic work… — FBI Director Kash Patel (@FBIDirectorKash) May 15, 2026
وأوضحت الحكومة أنَّ محافظ الأنبار ولجنة قضائية مختصّة يشرفان ميدانياً على عمليات البحث المستمرة في المواقع المحددة، مشددةً على أنَّ هويات الضحايا وتاريخ وفاتهم لم تُحدد بعد وستُحسم حصراً عبر نتائج فحوص الحمض النووي (DNA)، مع التحذير من استغلال التضليل الإعلامي للتلاعب بمشاعر عائلات المفقودين قبل صدور التقرير الرسمي النهائي.
من جانبها، أكدت "مؤسسة الشهداء" أنَّ المقابر الجماعية المكتشفة في صحراء الأنبار تعود إلى ضحايا قُتلوا في ثمانينيات القرن الماضي على يد النظام السابق، ونفت الادّعاءات التي تربطها بفترة ما بعد عام 2014.
وأوضحت المؤسسة، أنَّ عمليات التنقيب نُفذت بإشراف مباشر من رئاسة المؤسسة وبمشاركة جهات تخصصية ورسمية، استناداً إلى قرائن جنائية ومادية قالت إنَّها تحسم هوية الحقبة التي تعود إليها الرفات، فيما شدّدت على رفضها ما وصفته بمحاولات تزييف التاريخ والتشويش على الحقائق، مؤكّدة استمرارها في متابعة الملف علمياً وقانونياً وإنسانياً لكشف مصير الضحايا وصون حقوقهم.
روابط التحقق: رابط1 – رابط2 – رابط3 – رابط4