تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة فيسبوك، خبراً بمزاعم (دون تصرّف): “#عاجل #الان طيف سامي رواتب التجنيد الإلزامي سيتم قطعها من رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية واذا لزم الأمر راتب التربوين والصحه موجودات ادوافيع مايقصرون”. ومرفق بصورة مصممة بقالب إخباري خاص بقناة "العراقية الإخبارية". وحصد الادعاء مئات التفاعلات على منصة فيسبوك.
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، والبحث في الصفحات الرسمية لوزارة المالية العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضاً في صفحة قناة "العراقية الإخبارية"، تبين أنَّ التصريح زائف ولا يوجد أي تصريح مطابق لما هو متداول، كما لم تنقل وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية تصريحاً كهذا عن وزيرة المالية أو الحكومة العراقية.
وبالبحث العكسي عن صورة الخبر، اتّضح أنَّها مفبركة وتم التلاعب بها بأحد برامج تعديل الصور، إذ نشرت الصورة الأصلية في صفحة قناة "العراقية الإخبارية" على منصّة فيسبوك يوم 2 أيار 2025، واحتوت على خبر مفاده: “وزيرة المالية طيف سامي تقدم التهاني لشبكة الإعـلام الــعراقي بـذكرى تأسيس تلفزيون العراق”. وليس كما تم الادعاء.
وفقاً لما ورد في مقترح قانون "خدمة العلم" (التجنيد الإلزامي)، الذي نشرته الوكالة الرسمية، فإنَّ الراتب الشهري للمكلّف عند إيقاف تسريحه يكون مساوياً للراتب الشهري الذي يتقاضاه المتطوع من رتبته وشهادته واختصاصه نفسه.
ويُحدّد المقترح آليات صرف الرواتب للملتحقين بالخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، حيث يضمن استمرار موظفي القطاع العام في تقاضي أجورهم ومخصصاتهم كاملة من دوائرهم، بينما تلتزم جهات القطاع الخاص بصرف رواتب منسوبيها المستدعين للاحتياط لستة أسابيع فقط، ليُصرف لهم بعدها راتب عسكري موازٍ لأقرانهم المتطوعين.
كما ينص المقترح على منح غير الموظفين والمتقاعدين العسكريين المستدعين للاحتياط الراتب الأعلى بين مخصصات رتبتهم العسكرية أو راتبهم التقاعدي، مع إحالة تنظيم رواتب ومكافآت نهاية الخدمة لجميع المكلفين إلى نظام تشريعي سيصدر لاحقاً. ولم يشر مقترح القانون إلى أي استقطاع من رواتب الموظفين أو المتقاعدين.
وينتشر هذا الادّعاء الزائف، بالتزامن مع تأكيد رئيس مجلس النواب العراقي هيبة الحلبوسي على ضرورة إقرار قانون "خدمة العلم"، ما ولد حالة من الانقسامات داخل الأوساط الشعبية والسياسية بالقبول والرفض، تخلّلتها بعض الادّعاءات الزائفة والمضلّلة لكسب رأي عام لقبول القانون أو منع إقراره.
وكان قد طُرح مقترح إعادة قانون التجنيد الإلزامي في العراق لأول مرة في عام 2021، حيث أعلنت لجنة الامن والدفاع البرلمانية بتاريخ 6 تشرين الثاني 2021، مناقشتها مسودة مشروع قانون "خدمة العلم" للخروج بصيغة نهائية، إلّا أنَّه لم يحقّق تقدّماً في مسار مناقشته أو تطبيقه.
وأنهى مجلس النواب العراقي في جلسته الثامنة عشرة التي عقدت يوم الأحد 19 نيسان 2026، القراءة الأولى لمقترح قانون خدمة العلم المقدم من لجنة الأمن والدفاع، وفي المقابل رفضت أحزاب سياسية المقترح لكونه يكلف الدولة مبالغ مالية تزيد من الأعباء الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
روابط التحقق: رابط1 - رابط2