[:ar]
تداولت صفحات اجتماعية وحسابات نشطة على منصات التواصل الاجتماعي
مقطع فيديو يوثق اندلاع نيران كثيفة، مرفقًا بادعاءات تزعم مقتل عيدو نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جراء ضربة صاروخية إيرانية استهدفت منزله بشكل مباشر في مدينة تل أبيب. وقد أثار هذا الخبر تفاعلًا واسعًا نظرًا للسياق العسكري المتوتر في المنطقة.

تحرى المرصد الفلسطيني "تحقق" حقيقة الخبر والمقطع المتداولين عبر سلسلة من عمليات البحث في المصادر المفتوحة، وتطبيق أدوات وتقنيات التحقق الرقمي، فضلًا عن رصد وسائل الإعلام العبرية الرسمية. وقد تبين بشكل قاطع أن الخبر لا أساس له من الصحة؛ إذ لم تصدر أي جهة إسرائيلية رسمية أو وسيلة إعلامية موثوقة أي تقارير تؤكد وقوع هجوم من هذا النوع أو إصابة عيدو نتنياهو.
ويشار في هذا الصدد إلى أن
عيدو نتنياهو، الذي يعمل طبيبًا وكاتبًا مسرحيًا وروائيًا، ما يزال على قيد الحياة، ولم تصدر عن عائلته أو الجهات الرسمية أي بيانات تشير إلى خلاف ذلك.
وكشف التدقيق الرقمي المعمق أن المقطع المصور المتداول لا علاقة له بالأحداث الجارية في المنطقة، بل يعود في الأصل إلى حريق منزل شبّ في ولاية نيوجيرسي الأمريكية.
وقد نُشر المقطع سابقًا عبر حساب
"hcb photography" على منصة فيسبوك بتاريخ 9 فبراير/ شباط، تحت تعليق يشير إلى وقوع الحادثة في منطقة "جالاوي" بنيوجيرسي. وقد نشر الحساب المذكور مقطعين من زاويتين مختلفتين في اليوم ذاته، يظهران المبنى وهو تلتهمه النيران، بينما تحاول طواقم الإطفاء السيطرة عليه. وبمراجعة هوية الحساب، تبين أنه يعود لمصور يعمل في "جمعية رجال الإطفاء بمقاطعة أتلانتيك".
وفي سياق متصل، عززت
شرطة "جالوواي" الأمريكية هذه المعطيات بنشر بيان رسمي حول الحادثة عبر صفحتها في فيسبوك بتاريخ 10 فبراير/ شباط، أكدت فيه إجلاء جميع القاطنين في المنزل بسلام دون تسجيل أي إصابات بشرية، مع الإشارة إلى أن أسباب الحريق ظلت قيد التحقيق آنذاك.

تصاعد المواجهات في اليوم الثاني عشر من الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران
تأتي هذه الشائعات في ظل دخول الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران يومها الثاني عشر، حيث استمر القصف الصاروخي الإيراني المستهدف لمواقع في وسط إسرائيل، وسط إعلانات من وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض عدد من تلك الصواريخ. وفي المقابل، تواصلت الضربات الإسرائيلية المكثفة على الأراضي الإيرانية، ولا سيما العاصمة طهران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات متزامنة طالت أهدافًا في طهران والضاحية الجنوبية لبيروت.
وعلى الصعيد الأمريكي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تدمير عدة سفن حربية إيرانية يوم الثلاثاء 9 آذار/مارس، شملت 16 سفينة كانت تقوم بزرع ألغام بحرية بالقرب من مضيق هرمز.
أما سياسيًا، فتترقب المنطقة اجتماعًا عبر الفيديو لمجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب، في وقت بحثت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا سبل تعزيز أمن المنطقة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان لتعزيز القدرات الدفاعية للمملكة.
الآثار المترتبة على الادعاء المضلل
إعادة تدوير مقاطع قديمة لحوادث عرضية، مثل حريق منزل في الولايات المتحدة، وتوظيفها ضمن سياق هجوم صاروخي يستهدف شخصيات بارزة، يسهم في خلق انطباعات زائفة بوقوع حوادث أمنية أو عمليات عسكرية وهمية. ولا تكتفي مثل هذه الادعاءات بتضليل الرأي العام فحسب، بل تعمل على تشويه الفهم الجمعي لمجريات الأحداث الميدانية والتطورات الإقليمية، ما يؤدي بالضرورة إلى تصعيد الخطاب الإعلامي وزيادة حالة الارتباك في تدفق المعلومات.
| خلاصة التحقق |
| أثبت تدقيق مرصد "تحقق" زيف الخبر المتداول حول مقتل عيدو نتنياهو شقيق؛ فالمقطع يعود تاريخ نشره الأصلي إلى فبراير/شباط عبر حساب مصوِّر بجمعية رجال الإطفاء في مقاطعة أتلانتيك الأمريكية، ولا صلة له بأي عمليات عسكرية حالية أو بشقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي. |
| مصادر التحقق |
مصادر الادعاء |
|
|
[:]