مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها وثيقة تُظهر اسم حمدوك ضمن «ملفات إبستين»؟

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها وثيقة تُظهر اسم حمدوك ضمن «ملفات إبستين»؟
Beam Reports

الكاتب

Beam Reports

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها وثيقة تُظهر اسم حمدوك ضمن «ملفات إبستين»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورة على أنها مراسلة بين رجل الأعمال والملياردير الأمريكي جيفري إبستين ورئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك تتضمن نقاشات تتعلق بالاستثمار في قطاع الذهب بالسودان.

وتشير رسالة إبستين إلى أنّ نظام الرئيس المخلوع عمر البشير كان غير جاذب للاستثمار بسبب اتهامات بدعم الإرهاب وغياب الضمانات الأمنية، وأن نقص السيولة لم يكن عائقًا أساسيًا. كما يذكر إبستين وجود أطراف دولية ترغب في المساهمة بأفكار تتعلق بمكافحة الإرهاب وقضايا أخرى. ومن جانبه، يبدي حمدوك –بحسب الصورة المتداولة– استعدادًا مبدئيًا لمحاولة التواصل مع بعض الجهات، مشيرًا إلى تقديره لحرص إبستين على العمل في هذا القطاع.

وتُداولت الصورة على أنها وثيقة تثبت ظهور اسم حمدوك ضمن ملفات قضية جيفري إبستين التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية موخرًا.

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«شكراً حمدوك

بتاريخ (٧/١٠/٢٠١٥)

الساعه ٩ وعشرة دقائق  صباحاً

منور جزيرة الشيطان

إبستين بسلم عليك

والدهب السوداني كمان

من إبستين إلى حمدوك: “كنتم تناقشون قضايا الذهب، ولدي رغبة في فحص المواقع الرئيسية. هناك اهتمام مؤكد، وسينضم الكثير من الناس، ولكن في الوقت الحالي النظام (نظام البشير آنذاك) غير جذاب بتاتاً؛ فدعم الإرهاب لا يساعد رجال الأعمال. نقص السيولة ليس مشكلة بصراحة… ولكن من سيوفر الأمن؟ لدي جهات دولية تريد الانضمام وتقديم أفكار حول الإرهاب وأمور أخرى. آمل أن نتحدث في هذا الأمر لتحويله إلى مكاسب حقيقية.”

  • رد د. عبد الله حمدوك: “سأرى ما إذا كانت هناك إمكانية فعلية للوصول إلى بعض الأشخاص. من اللطيف أنك حريص على العمل في هذا المجال رغم وجود البشير».
بعض الصفحات والحسابات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع وزارة العدل الأمريكية ضمن الملفات المتعلقة بقضية جيفري إبستين، وذلك باستخدام اسم عبد الله حمدوك والكلمات الواردة في الادعاء المتداول، ولم يُعثر على أيّ وثائق أو أدلة تدعم صحة الادعاء.

وتجدُر الإشارة إلى أنّ اسم عبد الله حمدوك ورد، إلى جانب أسماء مسؤولين سودانيين آخرين، في بعض ملفات القضية في سياق مراسلات أو إحاطات إخبارية عامة مرتبطة بالأوضاع السياسية في السودان، دون أن يتضمن ذلك اتهامات أو إشارات إلى تورط مباشر.

ولمزيدٍ من التحقق، حلّل فريق المرصد الصورة المرفقة مع الادعاء؛ وتوصّل، بالفحص البصري، إلى أنها مزوّرة إلكترونيًا، إذ لاحظ فيها بعض الأخطاء، من بينها أنّ اسم عبد الله حمدوك كُتب في خانة البريد الإلكتروني، وهي خانة مخصصة لعناوين البريد وليس لكتابة أسماء الأشخاص.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع وزارة العدل الأمريكية ضمن ملفات إبستين. وتبيّن أنّ الصورة المرفقة مع الادعاء مزيفة. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.