مجتمع التحقق العربيهو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها
ما حقيقة البيان المنسوب إلى نقابة الأطباء بشأن تلوث الخرطوم بالأسلحة الكيميائية؟
مفبرك
تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» بيانًا منسوبًا إلى «نقابة أطباء السودان الشرعية» جاء فيه أن الخرطوم ومناطق أخرى لا تصلح للسكن في الوقت الحالي، بسبب استخدام أسلحة كيميائية خطيرة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات وانتشار أمراض قاتلة. وذكر البيان أن هذه الأمراض ليست بسبب الكوليرا أو البكتيريا الجلدية كما يروج الإعلام، بل نتيجة مباشرة للأسلحة الكيميائية، وفقًا لتحريات أجرتها مع منظمات دولية. وأوصى البيان بعدم العودة إلى الخرطوم حتى تطهير المناطق الملوثة – بحسب نص الادعاء.
وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:
«بسم الله الرحمن الرحيم
نقابة أطباء السودان الشرعية
بيان هام للشعب السوداني
الخرطوم مدينة ملوثة بالاسلحة الكيميائية ولا تصلح للسكن
بهذا تعلن نقابة أطباء السودان الشرعية بأن العاصمة السودانية الخرطوم وبعض المناطق المنكبوبة الأخري لا تصلح للسكن بعد استخدام الاسلحة الكيميائية شديده التأثر في الحرب وان الخرطوم مدينة لا تصلح للسكن في المنظور القريب و العودة للخرطوم خطر كبير يهدد الحياة .
الان معدل الموت في الخرطوم عالي جدا” بسبب تضليل الإعلام الحربي مع انتشار الأمراض المميتة بسبب الاسلحة الكيميائية فكلما ما يشاع عن انتشار الكوليرا والبكتريا الجلدية عباره عن أكاذيب ممنهجة فهذه الأمراض غالبا لا تنتشر في الصيف وانما في فصل الخريف
بذلك نؤكد ان الأمراض التي حدثت في ولاية الخرطوم هي بسبب الاسلحة الكيميائية وليس بسبب اخر كما تؤكد نقابة الأطباء بعد إجراء كل التحريات بالتعاون مع المنظمات الدولية والاقليمة فقد اتضح جليا” وبالدليل العلمي ان العاصمة السودانية الخرطوم لاتصلح للسكن في المنظور القريب الي ان تتم بعض المعالجات من عزل وتحديد الأماكن الملوثة بالاسلحة الكيميائية .
للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حساب «نقابة أطباء السودان الشرعية» على «فيسبوك»، ولم يجد أيّ أثر للبيان المزعوم. كما بحث فريق المرصد في الحساب الرسمي للجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، ولم يجد فيه أيضًا ما يدعم صحة الادعاء.
ولمزيدٍ من التحقق، أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر موثوق فيها.
وتجدُر الإشارة إلى أنّ «نقابة أطباء السودان الشرعية»، المنسوب إليها البيان، جسمٌ نقابيٌّ حُلّ بعد تكوين اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء في السودان
الخلاصة:
الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في حساب «نقابة أطباء السودان الشرعية» ولا في حساب اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان على «فيسبوك». كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.