مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

خبر إنشاء جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات التي تزعزع أمن الوطن غير صحيح

خبر إنشاء  جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات التي تزعزع أمن الوطن غير صحيح
تتضمن (زائف- مفبرك- بوست غير صحيح- خبر غير صحيح- تصريح غير دقيق- تصريح كاذب- صورة مزيفة- مضلل- فيديو مضلل- بوست مضلل- خبر مضلل- عنوان مضلل)
Fareq

الكاتب

Fareq
خبر إنشاء جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات في منصات التواصل الاجتماعي تداولته حسابات وصفحات على أنه صحيح

الإدعاء

تداولت عشرات الصفحات والحسابات الشخصية والمجموعات على فيسبوك منذ يوم الجمعة الواقع في 21/3/2025، خبر "إنشاء جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات في منصات التواصل الاجتماعي التي تزعزع أمن الوطن بالنعرات الطائفية والكراهية بين المواطنين"، وأرفقت البعض منها الخبر بصورة من بيان يحمل شعار "جهاز الأمن العام"، ويعلن أنه "تم إنشاء جهاز إلكتروني متطور وحديث الغرض منه تحديد وتعقب موقع ومكان الصفحة أو الحساب من خلال المعرف ( الرابط ) فقط التي تقوم بنشر منشورات الغرض منها زعزعة أمن الوطن بالنعرات الطائفية وإيديولوجية الكراهية بين المواطنين وخاصة الصفحات العامة والحسابات الوهمية"، وحصد الادعاء مئات التفاعلات والتعليقات والمشاركات.

دحض الإدعاء

الادعاء غير صحيح، حيث تحقق فريق فارق من الخبر من خلال البحث في معرفات وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات الرسمية ومعرفات وزارة الداخلية الرسمية ووكالة سانا الرسمية، وتبين أن الوزارتين لم تعلنان عن الجهاز ولم تتحدثان عن أي إجراء مشابه، عبر معرفاتهما الرسمية وعبر القنوات الرسمية الأخرى، وعند التدقيق في تصريحات وزارة الاتصالات الأخيرة والتي أدلى بها المكتب الإعلامي لوكالة سانا يوم الجمعة 21/3/2025، تبين أن المكتب لم يعلن عن الجهاز الالكتروني المذكور في الادعاء، بل أعلن المكتب حينها عن استكمال تنفيذ مشاريع التحوّل الرقمي خلال الثلاثة أشهر الماضية إلى جانب نشر 48 خدمة جديدة على بوابة الحكومة الإلكترونية. كما بحث الفريق عن الخبر مستخدماً أداة البحث العكسي على غوغل ولم يجد أي تصريح للوزارتين والحكومة نشر عبر موقع محلي سوري أو عربي حول الإعلان عن الجهاز. في المقابل، دقق الفريق في البيان المرفق للخبر، وتبين أن البيان مزور لأنه يحمل شعار "جهاز الأمن العام" وهو جهاز استخباراتي تابع لـ"هيئة تحرير الشام" المسيطرة على مدينة إدلب وما حولها قيل سقوط النظام السابق، وكانت حكومة "الإنقاذ" العاملة في إدلب وقد استحدثت في 20/3/2024 ما سمّتها "إدارة الأمن العام" تحت إشراف "وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ"، ونقلت "الحكومة" من خلال القرار ملاك الجهاز من "الهيئة" إلى "وزارة الداخلية" مع تبديل المُسمى من "جهاز" إلى 'إدارة". بعد سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول عام 2025، أحدثت وزارة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال في دمشق "جهاز الأمن الداخلي" الذي كان يغطي سابقا منطقة إدلب فقط و أصبح حينها يغطي كامل الأراضي السورية وهذا ما أكده وزير الداخلية "علي كده" في الدقيقة 2:47 من مقابلته على قناة الجزيرة الشهر الفائت. وبالتالي جميع هذه النتائج تؤكد أن "جهاز الأمن العام" لم يعد فاعل وأي قرار صادر باسمه هو غير رسمي و وغير ساري.