مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

هل طلبت الوطنية للنفط دفــع 42 مليون دولار لشركة روسية؟

هل طلبت الوطنية للنفط دفــع 42 مليون دولار لشركة روسية؟
تتضمن (البوستات- الأخبار- العناوين- التصريحات) الصحيحة.
falso.libya

الكاتب

falso.libya

الإدعاء

نشرت صحيفة صدى الاقتصادية في منشور لها عبر موقع فيسبوك أن المؤسسة الوطنية للنفط خاطبت ديوان المحاسبة بشأن رغبة الاولى في الحصول على موافقة لدفع أكثر من 42 مليون دولار لصالح شركة ليتاسكو الروسية التي قامت بتوريد البنزين المغشوش في السابق حسب الادعاء بدون توضيح مفصل حول ماهية الطلب.

دحض الإدعاء

قام فريق “فالصو” بالاطلاع على المستندات الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط، الموجهة بتاريخ 26 يونيو 2024 إلى مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات الإنتاجية بديوان المحاسبة وتضمنت المستندات ردًا على كتاب ديوان المحاسبة بشأن طلب الأخيرة مستندات حول مديونية مستحقة لشركة ” ليتاسكو” الروسية، مقابل تزويدها بشحنات محروقات للسوق المحلي. أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط في خطابها أن معظم المستندات المطلوبة كانت قد أُرسلت في اجتماعات ومراسلات سابقة وأشارت إلى أن المديونية تعود للفترة ما بين 2020 و2022 ولا يوجد أي توريدات عن السنة 2023. وبسبب تأخر السداد تزايدت الفوائد بنسبة 8.5% سنويًا، مما أدى إلى وصول المديونية إلى حوالي 42 مليون دولار أمريكي في 2024. موضحة بأن الشركة الروسية أقبلت على رفع دعوى قضائية ضد المؤسسة الوطنية للنفط وذلك نتيجة عدم دفع الاخيرة المديونية حتى تاريخه. مما يبين أن المراسلة لم تكن بشأن طلب المؤسسة طلبًا لدفع مبالغ جديدة، بل هو رد وتوضيح حول ديون العقود القديمة التي تزايدت بفعل الفوائد مع مرور الوقت. في حين تضمن الادعاء أن شركة “ليتاسكو” كانت مسؤولة عن توريد الوقود المغشوش في 2022، فقد تبيّن من مراجعة المصادر الرسمية لمكتب النائب العام عدم وجود تصريح رسمي من قبله يُحمّل الشركة مسؤولية ذلك. يجدر بالذكر” أنه في مايو 2022، تعرضت العديد من سيارات المواطنين في طرابلس للعطل نتيجة استخدام وقود مغشوش يحتوي على شوائب ومياه، الأمر الذي استدعى النائب العام بفتح تحقيق حول القضية وأفضى إلى اتهامات ضد مسؤولي المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط بتهم فساد وإساءة السلطة الوظيفية في عام 2023.