نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصة فيسبوك، تصريحاً منسوباً لزعيم ائتلاف “دولة القانون”، نوري المالكي، بمزاعم أنه قال (دون تصرّف): “أولى زياراتي ستكون الى الموصل للاطلاع على أحتياجات الناس“. وحصد الادعاء أكثر من 13 ألف تفاعل في منشور واحد فقط على منصة فيسبوك.
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، وإجراء مراجعة دقيقة للحسابات الرسمية التابعة لنوري المالكي، والكيانات المرتبطة به كحزب "الدعوة الإسلامية"، وائتلاف "دولة القانون"، و"حركة البشائر الشبابية" ممثلة بأمينها العام ياسر المالكي، فضلاً عن متابعة حسابات الشخصيات المقربة منه كالنائب عثمان الشيباني ومدير مكتبه الإعلامي هشام الركابي؛ تبيّن عدم وجود أي أصل للتصريح المنسوب إليه بشأن زيارة أولى إلى مدينة الموصل قريباً، بالتزامن مع ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء.
وقد امتد البحث ليشمل الأرشيف الإعلامي لقناة "آفاق" المقربة من المالكي، وقناة "العراقية الإخبارية" الرسمية، دون العثور على أي ذكر للتصريح المتداول. كما تجدر الإشارة إلى أن آخر ظهور تلفزيوني للمالكي كان بتاريخ 21 تشرين الثاني 2025 عبر قناة "شمس" الفضائية في لقاء خاص مع الإعلامي إيلي ناكوزي، وقد خلا اللقاء تماماً من أي إشارة أو تصريح بهذا الخصوص.
وفي 5 تشرين الثاني 2025، ظهر نوري المالكي في حوار ضمن برنامج "المقاربة" على قناة "دجلة" مع الإعلامي سامر جواد، وأجاب على سؤال حول "أول قرار يوقعه المالكي إذا تسنم منصب رئيس الوزراء"، قائلاً إن "أول قرار هو تشكيل لجان فاعلة لمحاسبة كل من عليه شبهة فساد وتقصير"، وختم اللقاء بهذه الإجابة.
وينتشر هذا الادعاء الزائف، في توقيت دقيق للغاية يُعرف بـ "فترة الفراغ السياسي" أو مرحلة مفاوضات تشكيل الحكومة التي تلت الانتخابات البرلمانية (التي جرت في تشرين الثاني 2025)، وبالتزامن مع إعلان الإطار التنسيقي رسمياً ترشيح نوري المالكي لنيل منصب رئاسة الوزراء.
كما أنه جرى اختيار مدينة الموصل-محافظة نينوى في الادعاء، لغايات حساسة منها عقدة عام 2014، إذ ترتبط فترة حكم المالكي في ذاكرة الموصل الجمعية بسقوط المدينة بيد تنظيم "داعش"، ويُحمّل شق واسع من الجمهور الموصلي المالكي المسؤولية السياسية والأمنية عن الانهيار الذي حدث حينها.
روابط التحقق: رابط1 – رابط2